الأغلبية تسقط مقترح "الهيئة المستقلة للانتخابات" وبووانو يكشف " النقل المفضوح" في صياغة المقترح

الأغلبية تسقط مقترح "الهيئة المستقلة للانتخابات" وبووانو يكشف " النقل المفضوح" في صياغة المقترح
الأربعاء, 12. نوفمبر 2014 (All day)
عبد اللطيف حيدة
قراءة : (4663)

صوت مجلس النواب أمس الثلاثاء بالأغلبية ضد مقترح قانون الاشراف على الانتخابات الذي تقدم به كل من الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية والفريق الاشتراكي واللذان اقترحا من خلاله إحداث هيئة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات، رغم أن الدستور حسم هذا الموضوع وحسمه الملك أيضا في آخر مجلس وزاري بإسناد الإشراف لرئيس الحكومة. 

وقال عبد الله بووانو رئيس فريق العدالة والتنمية متحدثا باسم الأغلبية أن هذه الأخيرة  ترفض المقترح ومضطرة للتصويت ضده لأنه غير دستوري، و يتطلب إدخال هذه الهيئة ضمن بنية الدولة في الدستور مما يستلزم إجراء تعديل داخل المتن الدستوري، وأضاف أن هذا المقترح له طابع تنظيمي  كذلك، بالنظر إلى أنه سيفرض على الحكومة تحملات مالية وبشرية إضافية من خلال توفير ميزانية تدبير هذه الهيئة وهيكلتها مع ضرورة توفير موارد بشرية كافية لها لتشتغل فضلا عن توفير مقراتها على المستوى المركزي والجهوي، وهذا غير ممكن، على حد تعبيره.

وأضاف رئيس فريق العدالة والتنمية أن المقترح يتناقض صراحة مع مقتضيات الدستور في الفصل 146 في الفقرة الأولى منه، كما يتناقض مع الفصل 171 من الدستور الذي حصر مجال التشريع.
وردا على المقترح الذي ينص على أن رئيس هذه الهيئة يشرف على الادارة في موضوع الانتخابات، اعتبر بووانو أن هذا الأمر غير منطقي وغير دستوري لأن الدستور منح السلطة لرئيس الحكومة من أجل الاشراف على الادارة بكل مكوناتها وقطاعاتها.

وفي معرض جوابه عن اتهام العدالة والتنمية  بالتراجع عن هذا المطلب رغم أنه كان من أشد المطالبين باحداث هذه الهيئة أيام كان الحزب في المعارضة  قال بووانو "صحيح أن العدالة  والتنمية كان يطالب بهيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات لكن لم يتقدم بعد الدستور الجديد بأي مقترح في الموضوع ولا وجود لهذا المطلب بالبرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية في الانتخابات الأخيرة طالما أن الدستور الجديد  حسم الجدل في الموضوع.

وكشف بووانو أن بعض الفصول التي صاغتها المعارضة في المقترح نقلت حرفيا من التجارب  الأخرى، موضحا أن النص الذي تقدمت به  تضمن  عبارة "المكتب الوطني للإحصاء" في حين أن المغرب لا يتوفر على هذه الهيئة بل يتوفر على هيئة أخرى اسمها "المندوبية السامية للتخطيط".
 

التعليقات

أضف تعليقك