"المصباح" في لقاء رئيس الحكومة بزعماء الأحزاب السياسية: الانتخابات التشريعية المقبلة رهان وطن

"المصباح" في لقاء رئيس الحكومة بزعماء الأحزاب السياسية: الانتخابات التشريعية المقبلة رهان وطن
الثلاثاء, 16. فبراير 2016 - 19:30
عبد المجيد أسحنون
قراءة : (787)

أكد سليمان العمراني، ممثل حزب العدالة والتنمية في اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة بزعماء الأحزاب السياسية الممثلة بفرق في مجلس النواب اليوم الثلاثاء، على أهمية المقاربة التشاركية التي اعتمدها عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية القادمة.

 وقال العمراني، في كلمته باللقاء، إن هذا الاجتماع لا يسمح بمناقشة تفاصيل كل القضايا المرتبطة بالانتخابات، ولكن ثمة قضايا جوهرية وجب طرحها، مضيفا أنه من الناحية المنهجية هناك خياران: الأول التطوير الممكن للإطار التشريعي المنظم للانتخابات، والثاني اتخاذ الإجراءات التنظيمية الكفيلة بتعزيز المشاركة في هذه الانتخابات.

وبعد أن دعا العمراني، إلى استغلال فرصة المراجعة الجزئية للوائح الانتخابية لتنقيتها من العيوب التي تعرفها قدر الإمكان، وحسب ما تسمح به آجال التسجيل، أوضح أن "أمام المغرب تحدي تجديد اللوائح الانتخابية بشكل كلي، لأنها أساس الاختيار الحر الديمقراطي لممثلي الأمة"، مضيفا أن هذا رهان للمرحلة المقبلة.

وبخصوص النقاش المطروح حول العودة إلى اعتماد عتبة 3 في المائة في الانتخابات القادمة، قال العمراني، "سرنا في بلدنا وفق مسار تدرجي لكنه صاعد"، مردفا أنه "في الانتخابات التشريعية ل27 شتنبر 2002 اعتمدنا عتبة 3 في المائة في اللوائح المحلية، وفي اقتراع 2007 رفعنا العتبة إلى 6 في المائة، وفي انتخابات 25 نونبر 2011 أبقينا على نفس العتبة".

أما اليوم ونحن في سنة 2016، يقول العمراني، فإن العودة إلى اعتماد عتبة 3 في المائة يطرح إشكالا، لأنه وجب علينا تطوير ممارستنا الانتخابية وليس الرجوع بها إلى الوراء، مبرزا أن موضوع العتبة يطرح معادلة التوفيق بين مطلب عقلنة المشهد الحزبي وتخليصه من البلقنة التي ساءت كثيرا لمؤسساتنا الدستورية وبين مطلب ضمان حق الأقلية في التمثيل. وتابع أن هذه معادلة تحتاج إلى وقفة لاحقا، ولكن اليوم يجب أن نعزز المسار التصاعدي للتشريع الانتخابي وليس العودة إلى الوراء.

وأثار العمراني، موضوع مشاركة مغاربة العالم في الانتخابات، مبرزا أنها تعد اليوم أولوية وذلك تنزيلا لمقتضيات الدستور الذي منح الحق لهم في التصويت والترشيح انطلاقا من بلدان الإقامة، قائلا "سنة 2011 قمنا باختيار تشريعي أملته حالة الاستعجال وهو منحهم الحق في التصويت بالوكالة". وأكد أن "هذا الإجراء مفهوم في سياقه لأننا كنا مضطرين إليه، أما اليوم لم يعد ممكنا قبوله"، لأنه، يضيف المتحدث، لدينا ما يكفي من الوقت لكي نطور القانون التنظيمي لمجلس النواب، لكي يسمح للجالية بالتصويت والترشح وفق ما قرره الدستور.

 إلى ذلك، ركز نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على ضرورة تعزيز الشفافية في الاستحقاقات الانتخابية، مبرزا أن هذا الخيار يعد قاعدة دستورية ومحل إجماع كل الفرقاء، قائلا "وسيجعل المواطنين يثقون أكثر في المسلسل الانتخابي"، مضيفا أن الأحزاب السياسية تتحمل اليوم مسؤولية كبيرة إزاء هذا الموضوع.

 وفي هذا الإطار نبه العمراني، الحكومة إلى ضرورة الإسراع بإعلان النتائج التفصيلية لانتخابات 4 شتنبر 2015، حتى تعرف الأحزاب السياسية ما لها وما عليها وتقيم أداءها الانتخابي، قائلا: "وهذا حقها الطبيعي".

هذا وأكد العمراني على مسؤولية الحكومة والبرلمان والأحزاب السياسية في العمل على تطوير المسار الانتخابي، قائلا "الانتخابات ليست شأنا حزبيا بل هي شأن وطن"، مبرزا الدور الذي لعبته انتخابات 4 شتنبر في رسم صورة إيجابية عن المملكة رغم الملاحظات المسجلة بشأنها، ونرنو كما قال" أن تتعزز هذه الصورة أكثر في المحطة التشريعية ل7 أكتوبر المقبل بحول الله".

التعليقات

أضف تعليقك