بارومتر اقتصادي: الحكومة تقوم بأكبر عملية إعادة توزيع للثروة في تاريخ المغرب

بارومتر اقتصادي: الحكومة تقوم بأكبر عملية إعادة توزيع للثروة في تاريخ المغرب
قراءة : (6840)
الثلاثاء, 9. أغسطس 2016 - 10:52

بارومتر اقتصادي..نافذة أسبوعية يقدمها  pjd.ma، للتعريف بأهم الإجراءات الاقتصادية التي باشرتها حكومة ابن كيران..إجراءات جريئة جاءت في ظروف دقيقة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي...، إجراءات عالجت العديد من الإشكالات التي كانت تثقل كاهل الاقتصاد المغربي...ونجحت من خلالها الحكومة، في ظل مناخ صعب للغاية،  في تهيئة الشروط التي من دونها لا يمكن توقع أي تقدم على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.

الحلقة الثانية مع عبد النبي أبو العرب أستاذ جامعي في الاقتصاد والأعمال، في موضوع إعادة توزيع الثروة بالمغرب.

نعم، ربح المغرب رهان إصلاح صندوق المقاصة الذي تخلص به من نزيف مالي مهول، كاد يقضي على كل هوامش المبادرة الإستراتيجية للدولة في الاستثمار والتنمية. وهو ما اعتبر تجربة إصلاحية نموذجية، نوهت بها المؤسسات الاقتصادية والمالية الدولية، وتطلعت إليها العديد من الدول الغارقة في العجز المالي من جراء تفاقم المساعدات العمومية للمحروقات.

ولقد عاش المغرب بفضل هذا الإصلاح أكبر عملية إعادة توزيع للثروة منذ الاستقلال لفائدة الفئات الهشة في بلادنا، حيث تم توفير ما يقارب 40 مليار درهم سنويا إذا ما خصمنا الـ14 مليار درهم المخصصة لهذا الصندوق برسم سنة 2016، من الـ54 مليار التي بلغتها ميزانية هذا الصندوق سنة 2013، السنة المرجعية من حيث تفاقم هذه النفقات.

هذه الـ40 مليار درهم، بالإضافة إلى ضخها في الاستثمار الكفيل بخلق التنمية والثروة، تم ضخها أساسا لفائدة محاربة الفوارق الاجتماعية ودعم الفئات الهشة ذات الاحتياجات الخاصة. وبالعودة إلى قانون مالية 2016، يمكن أن نسوق مثالا واضحا يشهد بهذا التوجه الاجتماعي للحكومة، ويتعلق بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي انخرطت في برنامج عملاق، بغلاف مالي يبلغ 50 مليار درهم، ويهدف إلى إطلاق حوالي 20.800 مشروع، لفائدة 12 مليون مغربي، يقطنون 24290 دوار .

إنه بكل بساطة أضخم مشروع اجتماعي في تاريخ المغرب، كان للحكومة شرف توفير الموارد المالية اللازمة للطموح إليه والتخطيط له بهذه الضخامة والشمولية. وهو ما لم يكن ليكون ممكنا لولا إصرار الحكومة على القيام بالإصلاحات الهيكلية الضرورية، رغم كل العقبات والصعوبات الهائلة التي واجهتها.

التعليقات

أضف تعليقك