برلمانيون ومهنيون يعترضون على تعديلات "المستشارين" في مشروع قانون مدونة التعاضد

برلمانيون ومهنيون يعترضون على تعديلات "المستشارين" في مشروع قانون مدونة التعاضد
السبت, 23. يناير 2016 - 18:45
خالد فاتيحي
قراءة : (2035)

رغم أن الحكومة شددت على ضرورة الشروع في تسيير قطاع التعاضد بمساطر جديدة وضرورية لتطويره وتحديثه بالنظر إلى التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها محيطه، مؤكدة استعدادها  لإدخال مختلف التعديلات الضرورية لتجويد هذا المشروع الذي قالت إنه يرتكز على مقاربة تشاركية ويأخذ بعين الاعتبار مقترحات وآراء المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلا أن مشروع قانون رقم 109.12 بمثابة مدونة التعاضد، الذي ستتم إحالته على مجلس النواب في إطار قراءة جديدة بعدما صادق عليه مجلس المستشارين بتاريخ 07 يوليوز 2015، يلقى اعتراضات شديدة من لدن البرلمانيين والخبراء والمهتمين بالمجال التعاضدي والفاعلين في القطاع.

وفي هذا الصدد، يقول رضا شروف، رئيس جمعية أطباء العدالة والتنمية، إن هذا المشروع يفتقر إلى الشروط الأساسية لضمان تنافسية شريفة بين القطاع العام والخاص، نظرا للوضعية "المبهمة والمريبة" لهذه المصحات التابعة للتعاضديات، متسائلا: كيف يستقيم أن تقدم المصحة الخدمة الاستشفائية، وفي نفس الوقت تستفيد من عوائد التأمين الإجباري على المرض.

ومن بين الملاحظات، التي يرفضها المعارضون لهذا المشروع، المادتين 2 و138 من مشروع قانون 109.12 بمثابة مدونة التعاضد، علما أن المشروع كان في مجمله، قبل عرضه على هذا المجلس، متماشيا مع روح ومضمون القانون رقم 65.00.

واعتبر شروف، في حديثه لـpjd.ma  أن الإبقاء على بعض التعديلات التي جاءت بها قراءة الغرفة الثانية، سيتيح لهذه المصحات التابعة للتعاضديات، التعامل مع الأطباء بنظام التعاقد في غياب شروط عمل مناسبة مع منح استفادة أكبر للمصحات، مشيرا إلى أنه "سيفتح الباب أمام التعاضديات للاحتكار، وسيهدد المصحات الخاصة بالإفلاس".

وبدورها، انتقدت صباح بوشام، عضو الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، التعديلات التي أدخلتها الغرفة الثانية على مشروع مدونة التعاضد، معتبرة أن هذه التعديلات، "لا تنسجم ومقتضيات المادة 44 من قانون رقم 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية، والتي تمنع بشكل صريح وجلي على كل هيئة مكلفة بتدبير نظام أو مجموعة من أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، الجمع بين تدبير نظام من هذه الأنظمة وتدبير مؤسسات تقدم خدمات في مجال التشخيص أو العلاج أو الاستشفاء أو مؤسسات توريد الأدوية والمعدات والآلات وأجهزة الترويض الطبي أو هما معا".

البرلمانية بوشام، وبعد أن أوضحت، أن موقفها من مشروع مدونة التعاضد هو نفس موقف  فريق العدالة والتنمية بالغرفة الأولى، نافية أن يكون الفريق يعارض مشروع المدونة جملة وتفصيلا، وإنما تخص الملاحظات، التعديل الذي أُدخل عليه بمجلس المستشارين، استغربت من "منح التعاضديات امكانية تدبير الخدمة الاستشفائية، وبيع الأدوية، وفي نفس الوقت، منحها حق الاستفادة، من مستخلصات التأمين الإجباري عن المرض".

إلى ذلك، اعتبر شروف، أن  هذا المشروع، سيحرم شريحة عريضة من المؤمنين من حرية اختيار أطبائهم وصيادلتهم وضرب حق المنافسة ومبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين، المكفول دستوريا.

 وأما بوشام، فأكدت أن مشروع مدونة التعاضد الذي سيعرض على الغرفة الأولى قريبا، من شأنه أن يؤسس لبداية إرادة لفتح رأسمال الصيدليات لغير الصيادلة والقضاء على مهنتنا النبيلة وتشريد آلاف الأسر من صيادلة ومستخدمين، إلى جانب تهديد المصحات الخاصة بالإفلاس.

 

التعليقات

أضف تعليقك