مهرجان الاحتفاء بــ"شباب الفايسبوك"..دموع ورسائل

مهرجان الاحتفاء بــ"شباب الفايسبوك"..دموع ورسائل
الخميس, 10. أغسطس 2017 - 18:14
عبد المجيد أسحنون
قراءة : (898)

"كنا نرى دموع بعض الإخوة في الشبيبة تنهمر على الخدود،و لا يمكن أن يبكي علينا سوى إخوتنا"، و"على عكس الأُسر التي تنتقد أبناءها وتُحملهم مسؤولية الوضع الذي هم فيه، اكتشفنا أن أسرنا أكثر نضالا منا..."،  هذا بعض ما أكده "شباب الفايسبوك" الذين استفادوا من العفو الملكي، خلال الاحتفاء بهم بمنصة المهرجان الذي نظمته شبيبة العدالة والتنمية في إطار ملتقاها الثالث عشر اليوم الخميس بفاس.

البوحسيني تفقد صداقاتها بسبب "شباب الفايسبوك"

الحقوقية اليسارية لطيفة البوحسيني، منسقة لجنة الدفاع عن معتقلي الفايسبوك، التي اعترفت أن كل قوتها في "هشاشتها الإنسانية"، أكدت أنها فقدت جزءا من صدقاتها القديمة بسبب دفاعها على "شباب الفايسبوك"، لكنها تحملت كل التبعات مهما كانت قاسية، لأنها تعتبر أن "الحرية قيمة كونية لا تعترف بالاختلافات الإيديولوجية أو السياسية أو ما شابه"، وتابعت أن حريتنا ناقصة ما دام هناك أحرار معتقلون في السجون.

حب الوطن ومصلحته

فقدان المناضلة البوحسيني، لجزء من صداقاتها القديمة، دفع خالد البوقرعي الكاتب الوطني لشبيبة العدالة والتنمية، إلى أن يعرض عليها صداقة الجمع الغفير من أعضاء الشبيبة الحاضرين بالمهرجان، قائلا "رغم الاختلافات التي بيننا، إلا أنه يجمعنا حب هذا الوطن ومصلحته، والنضال الطويل من أجل استرجاع الحرية والعدالة الاجتماعية المفقودة لأبنائه".

وتابع البوقرعي، في لحظات طافحة بالعواطف والمشاعر الجياشة، "كم كان سيؤلمني أن ينعقد هذا الملتقى و"شباب الفايسبوك" في السجن"، مبرزا أنه طيلة فترة قيادته للشبيبة لم يشعر قط بثقل المسؤولية التي شعر بها، حين تم استدعاء هؤلاء الشباب من طرف المكتب المركزي للأبحاث القضائية.

مجلس المناضلين بالسجن

وكشف البوقرعي، أنه خلال زيارته لهؤلاء الشباب في السجن رفقة لطيفة البوحسيني، وعبد العلي حامي الدين، طلبوا منه أن يمدهم بالمراجع المعتمدة لعقد مجالس المناضلين، "لأنهم يريدون أن يعقدوا مجلس المناضلين داخل السجن"، داعيا شباب العدالة والتنمية إلى عدم التفريط في هذه المجالس والحرص على عقدها.

السجن مدرسة تربوية...

وفي المهرجان ذاته، الذي ذرف الحاضرون فيه الكثير من الدموع، أكد والد أحمد الشطيبات أحد "شباب الفايسبوك"، أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس لا يرضى أن يكون مظلوم بين رعاياه، قائلا إن "العفو الملكي أتى منصفا لهؤلاء الشباب ونعتبره تاجا على رؤوسنا، ونحن لا نخاف ما دام لنا قائد همام يترقب أحوال رعاياه فردا فردا"، مضيفا "إننا نؤمن بالإصلاح والتعددية والرأي المخالف، وندين الإرهاب بجميع أشكاله وأنواعه، وأن المغرب لا يمكنه أن يكون بدون الملكية، هذا إيماننا الراسخ".

وتابع المتحدث ذاته، لقد قبلنا أن يدخل هؤلاء الشباب السجن، لأنه يعد مدرسة تربوية، لكننا رفضنا في الوقت نفسه إلصاق تهمة الإرهاب الخبيثة بهم، لأن الإرهاب بعيد عنهم كل البعد، داعيا إلى أخذ العبر والدروس من تجربة "شباب الفايسبوك" في المستقبل من أجل بناء هذا الوطن.

تصفية الحسابات عبر القضاء

من جانبه، شدد محمد أمكراز، عضو هيئة دفاع "شباب الفايسبوك"، على "أنه من غير الممكن السماح بتصفية الحسابات بواسطة القضاء"، مضيفا أنه من غير الممكن لشبيبة تُخَرج مسؤولين ووزراء أن تُخَرج إرهابيين، وأردف قائلا: كنا متأكدين في هيئة الدفاع من براءة "شباب الفايسبوك".

"مزال كاين الخير"

 محمد الشطيبات أخ أحمد الشطيبات، قال إنه اكتشف من خلال تجربة "شباب الفايسبوك"، أنه "مزال كاين الخير فهاد البلاد، وأن الناس باقي خدامين..."، وأعلن في الوقت ذاته، طلبه للانضمام لشبيبة العدالة والتنمية.

التعليقات

أضف تعليقك