هذه هي مواد النظام الداخلي لمجلس النواب التي خالفت الدستور

هذه هي مواد النظام الداخلي لمجلس النواب التي خالفت الدستور
الأربعاء, 13. سبتمبر 2017 - 13:00
مليكة الراضي
قراءة : (212)

قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية بعض مواد النظام الداخلي لمجلس النواب، مؤكدة في قرارها 37/17 م.د، بأن مقتضيات المواد 30 (الفقرة 2) و39 (الفقرة الأولى) و48 و64 (الفقرة 2) و89 (الفقرة الأولى) و122 (الفقرة الأخيرة) و130 و131 و 252 (الفقرة الأولى) من النظام الداخلي لمجلس النواب غير مطابقة للدستور.

واستنادا إلى قرار المحكمة الدستورية، فإن المادة 30 (الفقرة الثانية) من النظام الداخلي لمجلس النواب التي تطرقت إلى الاقتراع العلني لرؤساء اللجان الدائمة، مخالفة للدستور، باعتبار أن التصويت السري مظهر من مظاهر حرية الاقتراع المقررة في الفصلين 2 و 11 من الدستور.

وفي شأن المادة 48 ( الفقرة الثانية) من النظام الداخلي التي نصت على أنه "يتولى المحاسبان تحت سلطة رئيس المجلس الإشراف على التسيير المالي والإداري للمجلس"، اعتبرت المحكمة الدستورية، هذه المادة مخالفة لمقتضيات الدستور لأنها أغفلت التنصيص على دور المكتب في الإشراف على مهام المحاسبين المتعلقة بالتسيير المالي والإداري للمجلس.

وأوضحت المحكمة الدستورية أن مضامين المادة 64 ( الفقرة الثانية) من النظام الداخلي التي نصت على أنه "تقترح كل مجموعة نيابية، التي يساوي أو يزيد عدد أعضائها عن نصف عدد الأعضاء المطلوب لتشكيل فريق نيابي، ممثليها لشغل مناصب رئاسة اللجان الدائمة بطريقة ديمقراطية"، غير مطابقة للدستور، لأنها حصرت حق اقتراح المجموعات البرلمانية لممثليها لشغل مناصب رئاسة اللجان الدائمة على المجموعات التي يساوي أو يزيد عدد أعضائها عن نصف عدد الأعضاء المطلوب لتشكيل فريق نيابي وحدها دون باقي المجموعات البرلمانية.

وبخصوص المادة 252 (الفقرة الأولى)، التي نصت على أنه "يودع ملتمس الرقابة لدى رئيس المجلس في شكل مذكرة مفصلة يسلمها له أحد الموقعين على الملتمس، تتضمن دواعي تقديم الملتمس ومبرراته، مرفقة بقائمة تضم أسماء أصحاب الملتمس وتوقيعاتهم والفرق النيابية التي ينتمون إليها.." فقد اعتبرتها المحكمة الدستورية غير مطابقة للدستور، لأن ما تم تضمينه بالمادة يعد قيدا لا سند له في الدستور، على إعمال آلية أقرها الفصل 105 المذكور في نطاق العلاقات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، تطبيقا لمبدأي فصل السلط وتوازنها ويشكلان جزءا أساسيا من مقومات النظام الدستوري للمملكة، طبقا للفصل 1 من الدستور.

كما قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية المادة 122 ( الفقرة الأخيرة)، حيث نصت على "إسناد رئاسة مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة لأحد أعضائها على أساس قاعدة التمثيل النسبي"،  وهو ما اعتبرته المحكمة غير دستوري لأنه لم يحدد الجهة المخول لها هذا الإسناد.

ومن جهة أخرى، سجل قرار المحكمة الدستورية عدم دستورية المادتين 130 و131 من النظام الداخلي لمجلس النواب، فيما نصتا عليه من التنسيق مع الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري في إحداث القناة البرلمانية وفي إعداد إطارها القانوني والمالي والمؤسساتي.

يذكر أن قرار المحكمة الدستورية، جاء بعد اطلاعها على النظام الداخلي لمجلس النواب المحال إليها رفقة كتاب رئيس مجلس النواب، المسجل بأمانتها العامة في 11 غشت 2017، وذلك للبت في مطابقته للدستور، عملا بأحكام الفقرة الأولى من الفصل 69 من الدستور والمادة 22 من القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، وبعد إطلاعها على مذكرتي ملاحظات رئيس الحكومة ورئيس مجلس المستشارين المسجلتين بنفس الأمانة العامة في 31 و29 غشت 2017، وكذلك باقي المستندات المدلى بها من طرف رئيس مجلس النواب.

التعليقات

أضف تعليقك