برنامج "البام" وعود هلامية وتناقضات صارخة

الجمعة, سبتمبر 23, 2016 - 13:00
التجديد
قراءة : (6853)

أثار لجوء حزب الأصالة والمعاصرة إلى مكتب للدراسات من أجل إعداد برنامجه الانتخابي الذي قام بتقديمه قبل أسبوعين بمدينة الدار البيضاء، استغراب العديد من الملاحظين. وفي هذا السياق، قال المتخصص في الهندسة المالية والباحث في السياسات العمومية، نوفل الناصري في تصريح لأسبوعية " التجديد" في عددها الصادر خلال الأسبوع الجاري، "ليس العيب أن يرتكز برنامج انتخابي لحزب معين على دراسات وأبحاث وفرضيات، اشتغل عليها مكتب للدراسات، ولكن أن يقوم هذا المكتب بصياغة البرنامج الانتخابي في إطار صفقة كباقي الصفقات، فهذا يطرح أكثر من سؤال واستغراب فإما أن الحزب لا يتوفر على تصور مجتمعي ولا يعرف احتياجات المواطنين، وهذه مصيبة فكيف لمن لا يعرف ما يريده الشعب أن يخطط لهذا الشعب، وإما أن هذا الحزب لا يتوفر على أطر وكفاءات من الشعب، تفهم جيدا التصور الفكري لحزبها، وتعرف الخصوصيات السوسيواقتصادية للمواطن، وتستوعب الاكراهات والإمكانيات التي تتوفر عليها البلاد، وتستشرف الآفاق المستقبلية".

وحمل برنامج " البام" تناقضات صارخة، أولها حسب الناصري، "الادعاء بتغيير حياة المغاربة خلال 100 يوم فقط من رئاسته للحكومة، فهذا استهتار بذكاء المواطن"، مضيفا أن التناقض الثاني يتعلق بسرد بعض الأهداف والوعود الكبيرة دون تفصيل كيفية الوصول لها من قبيل معدل النمو في 5،5".

في المقابل يرى الخبير الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، في تصريح للأسبوعية ذاتها، أن البرنامج الانتخابي للأصالة والمعاصرة " هلامي وخرافي"، مضيفا أن "البرنامج يتحدث عن انجازات وطموحات، الكل يعلم اليوم في ظل الاكراهات الموضوعية التي تُجمع عليها المؤسسات الاقتصادية المالية الوطنية والدولية أنها واهية وكاذبة ولا تعدو أن تكون بيعا للوهم ومحاولة للإيقاع بالمواطن المغربي".