حوار..الصمدي: هذه أهم مستجدات الدخول الجامعي المقبل

التاريخ: 
الأحد, أغسطس 19, 2018 - 15:45
حوار..الصمدي: هذه أهم مستجدات الدخول الجامعي المقبل
المحجوب لال
قراءة : (913)

أكد خالد الصمدي، كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، أن الحكومة حريصة على توفير كل الشروط الضرورية لنجاح الدخول الجامعي المقبل، موضحا أنها تواكب التطور الذي يعرفه عدد المسجلين بالجامعات ومؤسسات التعليم العالي، سواء على مستوى توفير العنصر البشري المكوِّن أو على مستوى جودة فضاءات الاستقبال.

وذكر الصمدي، في حوار مع pjd.ma أن الملف الاجتماعي الخاص بالطلبة على رأس أولويات الحكومة، ولذلك تعمل على عدد من الملفات المتعلقة بهذا الجانب، على رأسها مسألة التغطية الصحية للطلبة، الزيادة في المنح، وفتح أحياء جامعية جديدة، والرفع من الأسرة والوجبات المقدمة للطلبة، كما تعمل الوزارة، يقول كاتب الدولة، على الرفع من حكامة التعليم العالي عبر عدد من الإجراءات المهمة.

وهذا نص الحوار كاملا:

1- عدد الطلبة الراغبين في التسجيل بالجامعات في ارتفاع متواصل، كيف تتفاعلون مع هذا المعطى من الناحية البيداغوجية؟

صحيح، عدد الطلبة الذين حصلوا على شهادة البكالوريا ارتفع هذه السنة بنسبة 18 بالمائة، وهو أمر يتطلب الاستعداد لاستقبالهم بغية الحفاظ على كفاءة وجودة العرض الجامعي، ونحن منذ سنة نحضر لهذا الدخول الجامعي من خلال عدد من الإجراءات، من بينها:

أولا، الرفع من المقاعد البيداغوجية في مؤسسات التعليم العالي ذات الاستقطاب المحدود بحوالي 30 بالمائة، من قبيل كليات الطب والهندسة والتجارة والتسيير وغيرها، وهو ما مكن من توفير 8000 مقعد جديد بهذه المؤسسات، كما نعمل على مواكبة هذا التحول بتوفير الأطر الإدارية والتربوية المؤهلة، ومن أمثلة هذا الأمر، أننا خصصنا 10 مناصب لكل كلية من كليات الطب.. وقد مرت مباريات ولوج هذه المؤسسات في أحسن الظروف، حيث واكبناها جميعا، وحققنا فيها تقدما مقارنة مع السنة الماضية.

ثانيا، تم وضع ما سميناه بـ"البرنامج الجامعي المندمج"، ويتضمن جملة إجراءات ستمكن من ضبط الزمن الجامعي من حيث التكوين والتحكم فيه، خصوصا وأن ضعف هذا الضبط في السنوات الماضية كان يؤثر على الدخول الجامعي وعلى مسألة المنح، واليوم، أجريت أغلب المباريات والتسجيلات في شهر يوليوز، وسيتم الدخول الجامعي في 10 شتنبر، والأحياء الجامعية ستفتح أبوابها في الأسبوع الأول من ذات الشهر، وأما المنح الجامعية فستصرف للقدامى في بداية شهر أكتوبر، والامتحانات ستجري في وقتها المحدد، كل هذه الإجراءات، ستمكننا من ربح أسبوعين في كل فصل دراسي، وسنتمكن من تدبير الزمن الجامعي بشكل جيد، لاسيما وأن جميع الجامعات انخرطت بشكل تام في هذا التوجه.

2- ما هي أهم مستجدات الدخول الجامعي المقبل فيما يتعلق بالخدمات الاجتماعية والصحية للطلبة؟

بخصوص هذا الجانب، اشتغلنا على مرسومين، الأول يتعلق بالتغطية الصحية للطلبة، والذي خصص له غلاف مالي يناهز 110 مليون درهم، لكن، حين التقييم، تبين أن تفاعل الطلبة لم يكن بالشكل المطلوب مع هذا البرنامج، وعليه، عملنا من خلال هذا المرسوم، على تبسيط المساطر لضمان تفاعل أكبر من لدن الطلبة..الحكومة خصصت 400 درهم لكل طالب ككلفة استفادته من هذا البرنامج، في مقابل إعفاء الطلبة من أي التزام أو واجب مالي.. البرنامج مجاني وبموجبه يستفيد الطلبة من سلة علاجات مماثلة لتلك التي توفرها صناديق التغطية الصحية المعروفة.

الثاني، مرسوم جديد للمنح، دققنا فيه مجموعة من المعايير، كان محط نقاش بالمجلس الحكومي، لكن لم تتم المصادقة عليه، وسنعمل على إخراجه في الفترة القليلة المقبلة عقب توسيع النقاش والتشاور حوله، مع مختلف المتدخلين والشركاء.

بالإضافة إلى كل هذا، فإنه في هذه السنة تمت إضافة 27 ألف طالب جديد سيستفيد من المنح الجامعية، ما يجعل حجم الميزانية يصل إلى مليار و800 مليون درهم. بالإضافة إلى أنه سيتم فتح ثلاثة أحياء جامعية، ومطاعم جامعية جديدة، مع الرفع من عدد الأسرة والوجبات المقدمة للطلبة.

3- ملف التعاون الدولي يطرح الكثير من الأسئلة بخصوص مسألة حكامته وتجويده، ما جديد هذه السنة؟

فيما يخص منح التعاون الدولي، فقد ذهبنا في هذا الملف بعيدا، وكان آخر ما أعلنا عنه من منح في هذا الجانب تلك الخاصة بتونس والسنغال، وهي منشورة بالموقع الالكتروني للوزارة، فضلا على أننا خلال زيارتنا لتونس مؤخرا، نجحنا في رفع المنح من 70 إلى 100 منحة، وطلبنا من مديرية التعاون الدولي أن تعلن عن أسماء جميع المستفيدين من منح خارجية، مع معدلات الباكالوريا التي حصلوا عليها، من أعلى إلى أدنى، وبهذا سنضمن مستوى عال من الشفافية في متابعة هذا الملف.

إضافة إلى أننا سنتابع أوضاع الطلبة الذين يعانون من بعض المشاكل في بعض الكليات بالخارج. وعلى العموم، فإني أدعو الطلبة إلى الدخول المستمر لموقع الوزارة من أجل مواكبة المستجدات المتعلقة بمنح التعليم العالي بالخارج.

وفيما يتعلق بملف المعادلة، وهو ملف متعلق بالتعليم العالي بالخارج، فإننا نقوم بإرشاد الطلبة المغاربة بالخارج إلى الكليات والمعاهد التي نعترف بمعادلتها للشواهد الوطنية، وذلك حتى لا تضيع جهودهم هباء. كما أننا الآن بصدد إعداد نظام لتبسيط المعادلة تضمن أن نحقق البعد الاستباقي في التعامل مع هذا الملف، ونعمل على نشر لائحة بأسماء التكوينات المعتمدة في الجامعات المغربية، وكذلك المؤسسات المعترف بها، وتلك المرخصة، فهذه المعلومات كلها، تفيد المغاربة والأجانب على حد سواء.

4- ملف حكامة التعليم العالي دائما ما يتم تناوله إعلاميا، ماذا ستفعلون من أجل تحسين سمعة الجامعات المغربية؟

أولا، حكامة التعليم العالي وسمعة الجامعة، هي من الملفات الأساسية التي نهتم بها، وما نشر ببعض الوسائط التواصلية بخصوص ما يتعلق بالمحسوبية أو الوساطة هي أمور غير مقبولة، وتبقى في الأخير حالات معزولة.

ثانيا، عملنا على وضع مجموعة من الإجراءات من أجل ضمان الحكامة الجامعية، من قبيل إعادة النظر في دفاتر التحملات في الماستر، تقييم 159 مسلكا بالجامعات المغربية، وسوف نستمر في نفس العملية، عملية التقييم، عبر تنظيم الملتقى الوطني لتقييم وتطوير البحث العلمي، والذي يأتي كخلاصة لأربعة مسارات، أولا، الزيارات الميدانية التي قمت بها لكل الجامعات المغربية، ثانيا، الملتقيات العلمية الكبرى، منها ملتقى مراكش حول الحكامة، ملتقى إفران حول الجامعات ذات الاستقطاب المحدود، ملتقى طنجة حول التقييم وضمان الجودة، ملتقى فاس حول البحث العلمي، وستكون هناك ملتقيات أخرى حول الشراكة والتعاون وحول نظم المعلوميات.

ثالثا، مسار الأسئلة الكتابية والشفوية الموجهة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، والتي تم جمعها والحصول على خلاصاتها الأساسية، رابعا،مسار المشاورات التي عقدناها على مستوى الجامعات، حيث توصلنا ب 12 تقريرا من 12 جامعة، حول كل ما هو بيداغوجي وبحث علمي وغيره.

والخلاصة، أننا نفكر بإصلاح هذا القطاع بكل جدية، نتفق على الأفكار والبرامج والمشاريع، ننفذها، نواكبها بالتقييم والتقويم، ونضمن، عبر هذه المنهجية، إحداث التراكم الإصلاحي المنشود في هذا القطاع الوطني الحيوي.

تقديم: 
أكد خالد الصمدي، كاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، أن الحكومة حريصة على توفير كل الشروط الضرورية لنجاح الدخول الجامعي المقبل، موضحا أنها تواكب التطور الذي يعرفه عدد المسجلين بالجامعات ومؤسسات التعليم العالي، سواء على مستوى توفير العنصر البشري المكوِّن أو على مستوى جودة فضاءات الاستقبال. وذكر الصمدي، في حوار مع pjd.ma أن الملف الاجتماعي الخاص بالطلبة على رأس أولويات الحكومة، ولذلك تعمل على عدد من الملفات المتعلقة بهذا الجانب، على رأسها مسألة التغطية الصحية للطلبة، الزيادة في المنح، وفتح أحياء جامعية جديدة، والرفع من الأسرة والوجبات المقدمة للطلبة، كما تعمل الوزارة، يقول كاتب الدولة، على الرفع من حكامة التعليم العالي عبر عدد من الإجراءات المهمة.

التعليقات

أضف تعليقك