حوار..الناصري يكشف أسباب "فوضى" تذاكر مباراة الوداد والأهلي

التاريخ: 
الخميس, نوفمبر 2, 2017 - 16:15
حوار..الناصري يكشف أسباب "فوضى" تذاكر مباراة الوداد والأهلي
حاوره: عبد المجيد أسحنون
قراءة : (620)

قال عبد اللطيف الناصري رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية الثقافية والرياضية والتنمية البشرية بجماعة الدار البيضاء، إن أسباب الفوضى العارمة التي رافقت بيع تذاكر مباراة الوداد البيضاوي والأهلي المصري برسم إياب نهائي عصبة الأبطال الإفريقية، تتمثل أولا في كون الطلب أكثر من العرض بحوالي مرتين إلى ثلاث مرات، حيث إن القدرة الاستيعابية لملعب محمد الخامس لا تتجاوز 45 ألف، في حين أن جمهور الوداد فقط أو الرجاء يتجاوز 80 إلى 90 ألف فرد.

ومن الأسباب كذلك، يقول الناصري في حوار مع  pjd.ma،  خروج التذاكر إلى السوق السوداء، وسوء التنظيم، مبينا أن تذاكر السوق السوداء تأخذها فئة من الجمهور التي لديها نفوذ، وتحرم الشريحة التي اعتادت الدخول إلى الملاعب، والتي تعد السند الحقيقي لفرقها.

وحمل الناصري، مسؤولية هذه الظاهرة إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وشركات تدبير الملاعب الكبرى، ثم مسؤولية الأمن في مراقبة السوق السوداء والتنظيم.

وفيما يلي نص الحوار:

س: رافق بيع تذاكر مباراة الوداد البيضاوي والأهلي المصري برسم إياب نهائي عصبة الأبطال الإفريقية ازدحام شديد وفوضى عارمة، ما هي أسباب ذلك؟

ج: من الضروري التذكير أن مشكل بيع التذاكر ليس طارئا، ربما أن حدته ازدادت مع مباراة الوداد والأهلي المصري نظرا لأهميتها، ولكن هذا المشكل قائم منذ سنوات، مثلا في سنة 2013 وصلت التذاكر بمناسبة تنظيم كأس العالم للأندية إلى 1500درهم.

وأسباب ذلك تتمثل أولا في كون الطلب أكثر العرض بحوالي مرتين إلى ثلاث مرات، حيث إن القدرة الاستيعابية لملعب محمد الخامس لا تتجاوز 45 ألف، في حين أن جمهور الوداد فقط أو الرجاء يتجاوز 80 إلى 90 ألف فرد، ثم خروج التذاكر إلى السوق السوداء، وسوء التنظيم.

أضف إلى ما سبق، مسألة في غاية الأهمية، وهي عندما تخرج التذاكر إلى السوق السوداء، تأخذها فئة من الجمهور التي لديها نفوذ، وتحرم الشريحة التي اعتادت الدخول إلى الملاعب والتي تعد السند الحقيقي لفرقها. الجمهور المحروم والذي يعاني، هو ذاك البسيط الذي يدخل الملاعب في المقابلات الإقصائية،  لكن عندما تحل المباريات النهائية يحضر جمهور المناسبات.

س: من يتحمل المسؤولية؟

ج: بالتأكيد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أول من يتحمل مسؤولية الفوضى العارمة التي يعرفها بيع التذاكر، والتي تسيء لسمعة بلدنا في تنظيم التظاهرات الكروية، ويأتي بعدها الشركات التي تدبر الملاعب الكبرى، بالنسبة لمدينة الدار البيضاء أثبتت شركة التنمية المحلية للتنشيط والتظاهرات الرياضية، عدم قدرتها على تدبير هذه العملية، ثم تأتي بعد ذلك مسؤولية الأمن في مراقبة السوق السوداء والتنظيم.

س: ما حقيقة وجود نقطة بيع وحيدة لبيع التذاكر؟

ج: في الحقيقية هذا الأمر غير صحيح، هناك عدة أماكن مخصصة لبيع التذاكر، ولكن هذه المسألة تعد جزءا بسيطا من الحل، تساهم فقط نسبيا من تخفيف الضغط، لأن المشكل الحقيقي يكمن في كون الطلب أكبر من العرض بكثير، وسوء التنظيم، كما أن خروج التذاكر إلى السوق السوداء يطرح سيلا عارما من الأسئلة، خصوصا أن التذاكر تخرج من المصدر، كما أن الذين يشترونها بالطريقة العادية من الشباك يأخذون العدد غير المسموح به.

س: ما هي الحلول الممكنة لتجاوز مشاكل بيع التذاكر؟

ج: هناك حلول آنية يجب القيام بها على الفور، وهناك حلول متوسطة المدى، بالنسبة للحلول الآنية يجب أن تكون الشفافية في تدبير العملية، لأنه عندما لا يكون الأمن والتنظيم حاضرا تقع مشاكل، حتى ولو كانت نقط البيع متعددة، مثلا أن نطبق إجراء الإدلاء بالبطاقة للوطنية قبل أخذ تذكرة أو تذكرتين، والحرص على التواصل مع الجمهور، لأن الجمهور لا يعرف أي معلومة على وقت طرح التذاكر، هناك غموض شديد في هذه المسألة.

أما على المدى المتوسط، يجب أن نطور عملية بيع التذاكر، وهناك تجارب دولية في هذا الصدد، مثلا أن الناس لم يعودوا يذهبوا لشراء تذاكر المقابلات ولكن يقومون بالاشتراكات السنوية، أو يتم شراء التذاكر في بداية السنة، وأصبحت عملية شراء التذكرة مع كل مقابلة مسألة متجاوزة في عدة دول.

كما يجب بناء ملعب جديد قرب المدينة، تتجاوز قدرته الاستيعابية 120 ألف متفرج،  لأن الإجراءات الآنية السالفة الذكر ستخفف فقط من المشكلة ولن تحلها، كما أن وزارة الشبيبة والرياضة عليها تحمل التدخل في هذا الإطار.

س: من جهتكم ما هي الخطوات التي تقومون بها لإيجاد حلول للظاهرة؟

ج: على مستوى جماعة الدار البيضاء، نحن متتبعون لهذا الموضوع، وستعقد لجنة الشؤون الاجتماعية الثقافية والرياضية والتنمية، لقاءها قريبا لرفع توصياتها بهذا الخصوص إلى المجلس، وسنبذل قصارى جهدنا من أجل توفير الظروف الملائمة لبيع التذاكر من جهتنا.

تقديم: 
حوار

التعليقات

أضف تعليقك