حوار..رئيس "التجديد الطلابي" يكشف تصور المنظمة لإصلاح التعليم

التاريخ: 
الثلاثاء, أغسطس 8, 2017 - 22:00
حوار..رئيس "التجديد الطلابي" يكشف تصور المنظمة لإصلاح التعليم
حاوره: عبد المجيد أسحنون
قراءة : (375)

أكد أحمد الحارثي رئيس منظمة التجديد الطلابي، الذي جرى انتخابه نهاية الأسبوع المنصرم، أن المسؤولية بالمنظمة ليست بـ"الأمر الهين"، بالنظر إلى طبيعة الأدوار التي تلعبها، وحجم الإشعاع الذي تحظى به داخل المغرب وخارجه، مبرزا أن مصادقة مؤتمر المنظمة السابع على المخطط الإستراتيجي 2017-2025 يعد انتقالا نوعيا في طريقة عملها التنظيمي.

وأشار الحارثي، في حوار مع pjd.ma، إلى أن منظمة التجديد الطلابي تعد من المكونات القليلة التي توازن بين الانتقاد والاقتراح، "فإضافة إلى الأشكال الاحتجاجية وطنيا ومحليا، استطاعت المنظمة أن تقدم رؤية متكاملة حول إصلاح التعليم أصدرتها في كتيب "الورقة التعليمية" سنة 2011، بسطنا فيه رؤيتنا بوضوح حول الجامعة التي نريد".

وفيما يلي نص الحوار:

س: أستاذ الحارثي لم يشكل انتخابك رئيسا جديدا لمنظمة التجديد الطلابي خلال مؤتمرها السابع المنعقد نهاية الأسبوع الماضي مفاجأة، بالنظر إلى أنك كنت المنافس الأقوى لرئيس المنظمة السابق رشيد العدوني خلال المؤتمر السابق، بما شعرت حين تم انتخابك رئيسا للمنظمة؟

ج: بداية شكرا لكم على هذه الالتفاتة...

في الحقيقة كان هناك عدد من الإخوة المرشحين بقوة لرئاسة المنظمة والذين يستحقونها عن جدارة، ولم أكن أنا الوحيد المرشح لذلك.

المسؤولية في هيئة كمنظمة التجديد الطلابي ليست بالأمر الهين، بالنظر إلى حجم الإشعاع الذي تحظى به داخل المغرب وخارجه، وإذا أضفت إلى ذلك منظومة القيم التي تقوم المنظمة بتنشئة أعضائها عليها، والمرتبطة بالتركيز على قيمة الرسالية بغض النظر عن الموقع الذي ستشتغل من خلاله، فلن يجد المرء إلا نوعا من التهيب من مهمة كهذه، لكن الأجواء الديمقراطية والشورية التي تطبع أشغال مؤتمراتنا ولله الحمد تجعل الأمر متقبلا، خصوصا بدعم الأعضاء ونيل ثقتهم.

نسأل الله أن نكون عند حسن الظن.

س: المنظمة انتقلت من اعتماد المخططات السنوية، إلى المخططات الإستراتيجية بدءا من مؤتمرها السابع، لماذا هذا الانتقال؟ وما هي أولويات المنظمة خلال المرحلة الأولى 2017-2025؟

ج: تعد مصادقة المؤتمر الوطني السابع على المخطط الاستراتيجي للمنظمة 2017-2025 انتقالا نوعيا في طريقة عملنا التنظيمي، وذلك من خلال تمديد أفق النظر على المستوى الزمني ما يعطي رحابة فكرية في تنزيل مشاريع المنظمة، إلا أن ذلك ليس وليد الصدفة فهو حصيلة لسلسلة من النقاشات والتحولات التنظيمية التي عرفها جسم المنظمة، انطلاقا من إرساء العمل بالوظائف في مرحلة التأسيس إلى العمل بالأولويات المنبثقة عن كل مؤتمر، إلى أن وصل التفكير الآن إلى العمل بالتخطيط الاستراتيجي، وهو ما يعبر عن نضج مهم في سير العمل التنظيمي للمنظمة.

وبذلك تكون المنظمة قد ضبطت أولوياتها على التوجه العام الذي أرساه المخطط الاستراتيجي والمتمثل في "العمل على تأهيل جيل رسالي والإسهام في ترسيخ قيم المعرفة والإصلاح والكرامة"، وعلى التوجهات الإستراتيجية لمجالات العمل والمحددة في توجه "إعداد جيل التزكية والعلم والأمانة" في مجال التأهيل والتخريج، وتوجه "الإسهام في ترسيخ قيم الإصلاح وبناء تيار وسطي معتدل" في مجال "التأطير العام"، ثم توجه "النهوض بالجامعة المغربية والدفاع عن كرامة الطلاب" في مجال "العمل النقابي والترافع المدني والخدمة الاجتماعية"، إضافة إلى التوجهات الأخرى المرتبطة بالمجالات الداعمة والمرتبطة أساسا بالعمل المؤسساتي وتدبير الموارد البشرية والإعلام والعلاقات العامة.

س: منذ تأسيس منظمتكم سنة 2003 إلى اليوم، وهي تنتقد المخططات التي تعتمدها الحكومات المتعاقبة لإصلاح المنظومة التعليمية، ما هي وصفة "التجديد الطلابي" لإصلاح التعليم؟

ج: في الحقيقة المنظمة كانت من المكونات القليلة التي توازن بين الانتقاد والاقتراح، فإضافة إلى الأشكال الاحتجاجية وطنيا ومحليا استطاعت المنظمة أن تقدم رؤية متكاملة حول إصلاح التعليم أصدرتها في كتيب "الورقة التعليمية" سنة 2011 بسطنا فيه رؤيتنا بوضوح حول الجامعة التي نريد، كما قدمنا عددا من المذكرات المهمة من قبيل المذكرة المتعلقة بالإصلاح البيداغوجي، والمذكرة المرتبطة بتعديل القانون 00.01 ومذكرة حول منهجية الإصلاح الذي نريد والعديد من المقترحات الأخرى.

واليوم، وبنفس المنهج صادق المؤتمر على ورقة "الجامعة والتشغيل: أية أدوار للراهن والمستقبل؟"، قدمنا فيه رؤيتنا لطبيعة العلاقة التي ينبغي أن تحكم المجالين وسنعمل على إيصالها إلى كل الجهات المعنية، خصوصا في ظل أزمة البطالة التي يعيشها خريجو الجامعات وفي ظل عجز واضح عن دمج الجامعة في محيطها السوسيو اقتصادي، كما صادق المؤتمر على مبادرة وطنية لتعريف الخريجين بفرص الشغل في المغرب والمؤهلات اللازمة لذلك، وهي مبادرة نوعية نتوقع لها النجاح بإذن الله.

وبخصوص ظاهرة الفساد المالي والإداري بالجامعة المغربية، فقد صادق المؤتمر على خطة نضالية لمواجهة هذه الظاهرة، وقد كان من مخرجاتها توجيه نداء إلى السادة الأساتذة من أجل الإسهام في تخليق الحياة الجامعية، وكذا إطلاق مؤشر لقياس الفساد بالجامعات المغربية سيصنفها بشكل دوري.

وعموما، فإن المنظمة، تؤكد على أن أي إصلاح بدون الإنصات إلى الطلاب والأخذ برأيهم، لن يكون إلا حلقة أخرى من حلقات الفشل التي أدمن عليها التعليم ببلادنا للأسف.

تقديم: 
أكد أحمد الحارثي رئيس منظمة التجديد الطلابي، الذي جرى انتخابه نهاية الأسبوع المنصرم،

التعليقات

أضف تعليقك