حوار .. صديقي: مؤتمر منظمة العواصم والمدن الإسلامية المنظم بالرباط حقق نجاحا باهرا

التاريخ: 
الأحد, ديسمبر 4, 2016 - 16:00
حوار .. صديقي: مؤتمر منظمة العواصم والمدن الإسلامية المنظم بالرباط حقق نجاحا باهرا
محمد الطالبي
قراءة : (13037)

أكد محمد صديقي عمدة العاصمة الرباط، أن الدورة الرابعة عشر لمؤتمر منظمة العواصم والمدن الإسلامية حقق "نجاحا باهرا"، حيث عرف "حضورا وازنا لعمداء ومحافظي العواصم والمدن الإسلامية".

وأضاف المتحدث في حوار ل pjd.ma، أن المؤتمر خرج بمجموعة من التوصيات أهمها "قبول مدينة العيون لعضوية المجلس الاداري للمنظمة"، إضافة الى "الدعوة الى تبني المعايير البيئية التي تساهم في انشاء المدن الجديدة، ووضع أسس التنمية المستدامة لمواجهة التحديات البيئية".

وبخصوص الجانب التنظيمي للدورة فقد أكد صديقي أنه كان "في المستوى المطلوب بتعاون مع جميع الشركاء، وعلى رأسهم الرعاية الملكية للمؤتمر الرابع عشر للمنظمة الإسلامية، بحيث ساهمت بشكل كبير في نجاح هذه الدورة".

وهذا نص الحوار كاملا:

استقبلت مدينة الرباط المؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة العواصم والمدن الاسلامية، ما دلالات هذه الاستضافة بالنسبة للمغرب؟.

بالفعل استقبلت مدينة الرباط أشغال المؤتمر العام الرابع عشر لمنظمة العواصم والمدن الإسلامية خلال الفترة الممتدة من 29 نونبر الى 1 دجنبر بحضور ثلة من عمداء ومحافظي العواصم والمدن الإسلامية، وكذا عدد من الخبراء والباحثين والأساتذة الجامعيين الذين ساهموا في محاور الندوة التي انعقدت بالموازاة مع أشغال المؤتمر العام للمنظمة الذي عرف انتخاب هياكلها الجديدة. أما بالنسبة لدلالات استضافة المغرب لهذا المؤتمر تكمن أولا، في كون المملكة المغربية هي دائما أرض اللقاءات بين الأشقاء العرب والمسلمين لتدارس القضايا الكبرى التي تهم العالم الإسلامي، خاصة في هذه الظرفية التي نعيشها اليوم، التي تعرف متغيرات متسارعة واحداثا متلاحقة تسيئ الى صورة الإسلام والمسلمين.

ولا يخفى على الجميع الدور البارز الذي يقوم به صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله في العمل لتحقيق نهضة إسلامية، ومناصرة قضاياها وتعزيز وحدة صفها في المحافل الدولية من خلال ترؤسه للجنة القدس، والمجهودات الجبارة التي يبذلها للحفاظ على هوية هذه المدينة وعلى المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ثم الاعتناء بشؤون السكان المقدسيين وحقوق الاشقاء الفلسطينيين بشكل عام. وخير دليل على الدور الذي يقوم به صاحب الجلالة في تعزيز وتقوية أواصر الأخوة والتعاون بين الدول الإسلامية، هي الزيارة التي يقوم بها جلالته الى عدد من الدول الإفريقية وخاصة الإسلامية منها بغية توطيد أواصر التضامن والتعاون معها في كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة، ونقل الخبرات المغربية التي راكمها المغرب في عدد من الميادين. اذن فالمغرب يعطي دائما صورة وضاءة لذلك البلد المبادر إلى لمِّ وحدة الصف العربي والإسلامي، وبعث روح التعاون والتآزر بين الدول الإسلامية.

ما دلالة اختيار مدينة الرباط لاستقبال هذا الحدث الهام؟

أما بالنسبة لدلالات اختيار مدينة الرباط لاحتضان فعاليات هذا المؤتمر فهو أولا، اعتراف بالدور الذي لعبته وتلعبه كعضو مؤسس لهذه المنظمة، وكذا المجهودات التي قام ويقوم بها المسؤولون والمتعاقبون على تدبير شؤون المدينة في اطار هذه المنظمة. كما أن اللقاء في شقه العلمي كان مناسبة للتعريف بالمجهودات التي تبذلها المملكة المغربية بصفة عامة ومدينة الرباط بصفة خاصة في مجال التنمية المستدامة، حيث وقف المشاركون على المشاريع التي تعرفها المدينة بإشراف ودعم من جلالة الملك في عدة مجالات، كالنقل وتدبير النفايات السائلة والصلبة والاعتناء بالمجال الأخضر إلى غير ذلك، وكل الإجراءات التي تأخذ بعين الاعتبار البعد البيئي.

ما تقييمكم لأشغال الدورة، وما أبرز التوصيات التي خرج بها المؤتمر؟

بخصوص تقييمي لهذا المؤتمر فإني أؤكد لكم أنه عرف نجاحا باهرا سواء من حيث عدد وطبيعة المشاركين، حيث حضر عدد مهم من السادة عمداء ومحافظي المدن الإسلامية والمدراء العامين للبلديات بالإضافة الى عدد من السادة رؤساء الجهات والجماعات المغربية وممثلي منظمات حكومية وقطاع خاص ومجتمع مدني. أما من حيث النتائج فقد كانت جد إيجابية وترجمت العناية البالغة التي توليها منظمة العواصم الإسلامية للقضايا التي تشغل بال المسؤولين لخدمة ساكنة مدنهم. وقد خرج المجتمعون بتوصيات وقرارات مهمة تروم تعزيز التعاون المشترك بين المدن الأعضاء بالمنظمة لوضع رؤية متكاملة لتطبيق معايير المدن الذكية، وتأهيل الموارد البشرية مع الإستفادة من تجارب ومنجزات المدن الأعضاء. كذلك هناك الدعوة الى تبني المعايير البيئية التي تساهم في إنشاء المدن الجديدة، ووضع أسس التنمية المستدامة لمواجهة التحديات البيئية، وأخيرا تم التأكيد على الإستمرار في اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال إنشاء المرصد البيئي للعواصم والمدن الإسلامية. ومن حيث تجديد هياكل المنظمة، فقد تم تجديد الثقة في الأمين العام الحالي للاستمرار على رأس منظمتنا، ويبقى أهم حدث هو قبول مدينة العيون لعضوية المجلس الإداري.

بعد اختتام أشغال المؤتمر، كيف تقيمون اليوم تنظيمكم لهذه الدورة بالعاصمة الرباط؟

بالنسبة لتقييم الجانب التنظيمي، فقد كان في المستوى المطلوب حيث أحدثت منذ مدة لجنة الإشراف والإعداد لهذا اللقاء الهام برئاستي وبتعاون مع النائبة المفوض لها في قطاع التعاون الدولي، وكذا بمساهمة كافة السادة أعضاء المكتب الذين عملوا بتعاون وطيد مع المصالح الإدارية للتحضير لهذا اللقاء في كافة جوانبه اللوجيستيكية وكذا الجانب العلمي. كما التحق بهذه اللجنة ممثلون عن كافة الفعاليات السياسية بالمجلس الذين بدورهم ساهموا في استقبال ضيوف المغرب الأعزاء. وهنا لابد أن نشير الى الرعاية الملكية التي أحيط بها ضيوفنا الأعزاء منذ وصولهم الى المغرب، وكذا الدعم الذي حظي به المؤتمر من قبل الحكومة المغربية في شخص السيد وزير الداخلية والسيد والي جهة الرباط سلا القنيطرة والذين قدموا الدعم المادي اللازم. اذن فإجمالا كان المؤتمر ناجحا بكل المقاييس وأعطى صورة مشرفة لبلادنا.

تقديم: 
أكد محمد صديقي عمدة العاصمة الرباط، أن الدورة الرابعة عشر لمؤتمر منظمة العواصم والمدن الإسلامية حقق "نجاحا باهرا"، حيث عرف "حضورا وازنا لعمداء ومحافظي العواصم والمدن الإسلامية".

التعليقات

أضف تعليقك