ban

فريق العدالة والتنمية ينسحب من آخر جلسة في الدورة البرلمانية

احتجاج بسبب "الإفساد الانتخابي"

08-07-2009

انسحب فريق العدالة والتنمية من جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب ليوم الأربعاء 08 يوليوز 2009، احتجاجا على إصرار الرئاسة على عدم إعطاء الفريق حصته كاملة –ست دقائق- للتعقيب على وزير الداخلية شكيب بنموسى الذي كان يجيب عن سؤال حول : أي تدابير للحكومة لمواجهة الإفساد الانتخابي الذي شهدته الانتخابات الجماعية الأخيرة؟.

وكانت هذه الجلسة الأخيرة من الدورة البرلمانية قد رفعت للتشاور، إثر احتجاج الأخ رئيس فريق العدالة والتنمية ذ.مصطفى الرميد على رئيس الجلسة ومطالبته بثلاث دقائق أخرى لم يستنفذها في تعقيبه، موضحا أن فريق العدالة والتنمية -في اتفاق سابق مع رئاسة المجلس- تنازل عن جزء من حصته في الأسئلة الشفوية مكتفيا بطرح ثلاث أسئلة عوض أربعة، مقابل أن يخصص لسؤال الفساد الانتخابي لاقتراع 12 يونيو 2009 مدة ست دقائق عوض ثلاثة كما جرت بذلك العادة.

وكان الأخ رئيس الفريق قد أشار في بداية تعقيبه إلى أن سؤال الإفساد الانتخابي –الذي ألقاه خلال هذه الجلسة الأخ النائب عبد الله بوانوو- سبق وأن طرحه الفريق خلال انتخابات 2006، ثم انتخابات 2007، مؤكدا أن هذا الإفساد أصبح جزءا من الديمقراطية المغربية حيث أضحى استعمال المال المكثف محددا أساسيا للخريطة الانتخابية ومشكلا لأغلبية الجماعات،وقال :"يبدو وكأن آلية الفساد مشغلة عن عمد من أجل إيجاد مجالس تابعة للإدارة ومسؤولين مستسلمين لها...". ولم يتسن لرئيس الفريق بعد ذلك إتمام تدخله في هذا الموضوع رغم استئناف أشغال الجلسة. هذا وقد علم أن الجلسة رفعت بعد وقت قصير من انسحاب الفريق نظرا لقلة الحضور.

ومن جانب آخر، تقدمت الأخت النائبة سمية بنخلدون خلال بداية الجلسة بسؤال حول سياسة الحكومة في الرفع من حجم البرامج الدينية الهادفة، تهذيبا للأذواق والأخلاق، فيما عقبت الأخت النائبة جميلة مصلي على وزير الاتصال خالد الناصري -الذي بدا مصرا على غياب أي تقصير في هذا المجال-، مؤكدة أن حجم البرامج الدينية تقلص في القنوات العمومية، وحلت محلها المسلسلات المدبلجة بالدارجة بما تحمله من ميوعة وقيم غريبة على مجتمعنا، وتساءلت :"ألا يعني ذلك غياب البوصلة لدى الحكومة؟"، مستدلة بإدراج هذه القنوات خلال شهر رمضان من العام الماضي برامج مستفزة لثوابتنا، ومؤكدة حق المواطن في أخذ احتياجاته الدينية والروحية من القنوات التي يؤدي عنها الضرائب.

ويذكر أن جلسة الأسئلة الشفوية ألقي فيها سؤال ثالث للفريق حول إجراءات وتدابير الحكومة لتفادي الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية على بعض القطاعات وخاصة على المقاولة المغربية، حيث نبه الأخ النائب محمد يتيم في تعقيبه على وزير التشغيل جمال أغماني، إلى أن اعتراف الحكومة المتأخر بآثار الأزمة على الاقتصاد المغربي، تستتبعه بالضرورة إجراءات ارتجالية للحد من آثارها، وأكد أن طرح هذا السؤال يأتي في إطار الدفاع على استقرار مناصب الشغل وتفادي الهشاشة التي تعيشها العديد من المقاولات المغربية، وخاصة التي لم تستفد من دعم الحكومة، موضحا أن ذلك تسبب في تراجع هذه المقاولات عن تحملات اجتماعية للعمال، وفي خفض للأجور وغيرها.

من جهته أكد وزير التشغيل أن مقاربة الحكومة للموضوع كانت شاملة ودعمها للمقاولات المتضررة لم يشمل تلك التي كانت مخلة بالتزامتها الاجتماعية إزاء عمالها ومستخدميها.

الموقع : المحرر