|
16-07-2009
اعتبر إدريس
لشكر عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي "ألا حق لوزارة الداخلية ولا
للحكومة في إصدار بلاغ للرأي العام ردا على حزب سياسي تدخل برلمانيوه في لجنة
برلمانية"، واستغرب "صدور هذا البلاغ من قبل الوزارة حول مداولات لجنة من
اللجان البرلمانية تنص القوانين الداخلية لمجلس النواب أنها ذات طبيعة سرية"،
وأكد لشكر في تصريح للتجديد :"أن الدستور يضمن لنواب الأمة الحصانة البرلمانية
فيما يقولونه أو يصرحون به بما له علاقة بعملهم البرلماني، وأن الوزارة كان
حريا بها ما دام النقاش كان حول موضوع الانتخابات أن تجيب داخل اللجنة كما
تشاء، لا أن تلجأ إلى أسلوب البلاغات بما يتعارض مع دستور البلاد والنظام
الداخلي لمجلس النواب". وقال لشكر : ’’كان من الممكن إثارة هذا الأمر بشكل
مؤسساتي في العلاقة بين البرلمان والحكومة، وكان من الممكن إذا لم تتوصل اللجنة
إلى حل منازعة في قضية معينة أن يتم طرحها بطريقة مؤسساتية بين الوزير الأول
ورئيس مجلس النواب’’، واعتبر لشكر أن ما جاء في البلاغ من تنديد بسلوكات النواب
ليس مجاله البلاغات، وإنما تنظمه ضوابط القانون".
وفي نفس
السياق، اعتبر امحمد الخليفة عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال –الحاكم- هذا
البلاغ مسا بمقتضيات الفصل 39 والفصل 60 من الدستور، وقال الخليفة : ’’في حياتي
البرلمانية والسياسية لم يصدر أبدا بيان من أي وزارة في المغرب على نقاش تم
داخل لجنة من اللجان البرلمانية’’، وأشار إلى أن "بلاغ وزارة الداخلية قد أصدر
حكما قيميا على استراتيجية نسبها إلى حزب له وجوده الشرعي والعملي على الخريطة
السياسية بسبب تصريحات نواب ينتمون إلى هذا الحزب"، موضحا أن الفصل 39 من
الدستور لا يحاسب أي برلماني على ما صرح به باستثناء الاستثناءات الواردة في
المادة، وهي يضيف الخليفة ’’حسب ما سمعناه فإن السادة البرلمانيين لم يسموا
بمقتضى هذا النص’’، واستغرب الخليفة "الانتقال من تصريحات برلمانيين إلى توجيه
اتهام واضح لحزب له شرعيته، معتبرا هذا السلوك لم يعد جائزا مع ما قطعه المغرب
من أشواط في الانتقال الديمقراطي، وأشار القيادي الاستقلالي إلى أنه لا يمكن
لأي وزارة كيفما كانت أن تصدر بيانا تندد فيه بشيء عدا الاستثناءات التي قد
تكون لوزارة الخارجية عندما يتعلق الأمر بالوحدة الترابية، واعتبر تنديد وزارة
الداخلية بسلوكات نواب قاموا بما يعتقدون أنه واجب عليهم داخل لجنة من اللجن
البرلمانية استهدافا لعزل العدالة والتنمية عن باقي الأحزاب الوطنية، وأكد
الخليفة أن أخطر ما جاء في بلاغ الوزارة هو إعلانها الرسمي للمواجهة والإخضاع
لمنطق استمرار دار لقمان على حالها برتوشات تقتضيها ظروف المرحلة".
الموقع : عن التجديد –بتصرف-
|