|
17-07-2009
أكد محمد
العربي بلقايد، الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة مراكش تانسيفت الحوز،
أن الحكم القضائي القاضي بإعادة انتخاب مجلس مقاطعة المنارة بسبب تسريب الورقة
الفريدة وعليها خاتم وزارة الداخلية، حكم عاد جدا لا يستدعي كل الاحتجاجات
الصادرة عن حزب الأصالة والمعاصرة، والتي بلغت حد مقاطعة اللقاء التواصلي الذي
نظمته وزارة الداخلية عشية أمس الخميس بمقرها بالرباط، وقال في تصريح صحافي :"إن
احتجاجات مسؤولي الأصالة والمعاصرة ضد ما اعتبروه حيفا في حقهم، تتعلق بتصفية
حسابات سياسية مع والي جهة مراكش تانسيفت الحوز، من خلال الضغط عليه وتأليب
الرأي العام المحلي والوطني ضده".
وأشار
بلقايد في التصريح نفسه، إلى أن "منتخبي هذا الحزب قرروا عدم إجراء جميع دورات
المقاطعات، وهو الشيء الذي لم نسانده باعتباره يعطل مصالح المراكشيين"، مرجعا
سبب التصعيد الذي أظهره الهمة ضد والي مدينة مراكش إلى الانتخابات التشريعية
الجزئية التي شهدتها المدينة وسط السنة الماضية والتي عرفت خسارة مرشحي حزب
الهمة متهمين الوالي بعدم التدخل لفائدتهم.
وكان حزب
الأصالة والمعاصرة، قد نظم ندوة صحفية بالرباط أمس، اتهم من خلالها والي جهة
مراكش تانسيفت الحوز، بالاستخفاف والنظرة الدونية والضلوع في مؤامرة ضد
منتخبيه، واعتبر الأمين العام بيد الله ذلك -وعلى حد تعبيره-، ضربة
للديمقراطية في الصميم ومحاولة لسرقة مهام منتخبيه وتشكيكا في قدرات المرأة،
مشددا على أن هذه العملية ستكون له انعكاسات وخيمة على تحصين المسار الديمقراطي
في البلاد زيادة على أنه عمل يعاكس جميع التوجهات الداعية لتدعيم هذا المسار.
كما أنكر أي
وجود لسلطة الدولة بولاية مراكش، متهما سلطات القلعة الحمراء بالاستقواء بشوكة
المال وطغيانه على سلطة الدولة والقانون وما يمكن أن يترتب عن ذلك من أخطار
ومعاكسة التوجهات الاستراتيجية للدولة وفرملة محاولات إرساء قواعد الحكامة
الجيدة وتخليق العمل السياسي بصفة عامة وتدبير الشأن المحلي بصفة خاصة.
كما مسؤولو
الأصالة والمعاصرة في ذات الندوة عن استنكارهم لما نعتوه بالممارسات المشينة،
وقالوا بأنها تهدد المسار الإصلاحي الذي انخرطت فيه البلاد خصوصا منذ العشرية
الأخيرة، مقررين الدخول في إضراب عن بعض المهام بالنسبة لكل المسؤولين في
المجالس المنتخبة بمدينة مراكش لمدة 48 ساعة على أن تحذو حذوهم جميع مجالس جهة
مراكش تانسيفت الحوز لتشمل مسقبلا جميع البلديات والجماعات القرويات التي
يسيرها الحزب.
من جهة أخرى
وصف بلاغ سابق للأصالة والمعاصرة، تصرفات والي مراكش بـ"الدنيئة" والتحقيرية" ،
كما اتهمه "رفقة معاونيه بمساندة عمدة المدينة السابق عمر الجزولي للعودة إلى
منصبه من جديد ، وبإصدار تعليمات شفوية، لفرض وصايتهم على فاطمة الزهراء
المنصوري عمدة مراكش، ومطالبتها بتكليف أحد أعضاء المكتب بتدبير لجنة التعمير ،
والتغاضي عن بعض الملفات المشبوهة ، وترك تدبير الملفات المهيكلة للوالي كي
يدبرها شخصيا". وذكر بأن الحزب "استحضر تعليمات الملك محمد السادس الموجهة إلى
الوزير الأول عند تجديد الثقة في حكومته، والتي تأمر الحكومة باتخاذ جميع
التدابير كي تمر العمليات الانتخابية في جو تسوده روح المسؤولية والشفافية
والمصداقية".
اتهامات
الأصالة والمعاصرة لوالي مراكش والسلطات الإقليمية رغم ما فيها من عنف لفظي ومس
بهيبة الدولة، وتعد على اختصاصات الدولة ورسم لاستراتيجيتها...، ورغم ما تضمنته
من مصطلحات قدحية، يبدو أنها لن تزعج وزير الداخلية شكيب بنموسى ولن تستدعي منه
بلاغا ضد حزب الهمة ولا تهديدا ولا تشكيكا ولا حتى معاتبة، ليقدم بذلك نموذجا
مفلسا عن حقيقة الديمقراطية المغربية.
الموقع : المراسل
|