ban

الملتقى الوطني الثالث للإعداد للانتخابات الجماعية

ابن كيران يدعو النساء إلى استعادة دورهن التاريخي المتميز والمشرق في حماية الدين والوطن والمستقبل
دعا عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، النساء المشاركات في الملتقى الوطني الثالث للإعداد للانتخابات الجماعية 2009 إلى الانخراط الفعلي والحقيقي في مسلسل الدفاع عن القيم والمبادئ الإسلامية من أجل مستقبل أفضل وأحسن للأجيال القادمة.
وأكد في كلمة خلال هذا الملتقى، الذي نظمته اللجنة المركزية للانتخابات التابعة لذات الحزب تحت شعار "تعبئة شاملة لتوسيع مشاركة النساء في انتخابات 2009" مؤخراً بالرباط، أن عمل الحزب في مشروع تشجيع النساء للترشح في الانتخابات المحلية، وقبل ذلك في الانتخابات التشريعية، يعود لأسباب اجتماعية ودينية ومداخلها متعددة والسياسة أولها وأكبرها، وقال "إن الذي يقع في هذا البلد ويشبهه في الأمة الإسلامية كلها هو عبارة عن تغيرات وغارات أخلاقية واجتماعية ودينية"، وأضاف أن هناك مجموعة من "الأوبئة التي تنخر المجتمع وتصيبه بدرجات مخيفة لتخرجه عن طبيعة الاستثناء التي لا ينبغي أن يتجاوزها"، موضحاً أن هناك محاولات جادة من طرف جهات معينة لأجل التطبيع مع مظاهر الفساد والانحراف التي بلغت إلى حد التساهل مع الشذوذ الجنسي والسماح له بالظهور، مشدداً على أن المعني الأول بالسياسة في عموميتها وفي جانبها التشريعي والمحلي هي المرأة قبل الرجل، وقال مخاطباً النساء المشاركات "أنتن المعنيات بمستقبل أولادكن ووطنكن ودينكن وخصوصيتكن ودوركن التاريخي الذي كان متميزاً ومشرقاً ويراد له الآن أن يمرغ في التراب، وحماية كل هؤلاء من آفات المخدرات والجريمة والانتحار والهجرة غير الشرعية"، منبهاً إلى أن كل هذه الأمراض المجتمعية في تصاعد مستمر.
وأكد الأمين العام أن زمن الركون والانغلاق لم يعد ممكناً في الوقت الحالي، وأن حزب العدالة والتنمية حزب منفتح على الجميع اختار أن يقاوم في إطار القانون والمشروعية والتدافع السلمي، فـ"نحن منفتحون ولكننا نختار في هذه المرحلة أن نقاوم لا أن نستسلم أو ننبطح في إطار القانون حتى نثبت للعالم أننا شعوب قادرة على الحياة وقادرة على المحافظة على الخصوصية والهوية"، وأضاف "سنستمر في بذل الجهد حتى نترجم قناعتنا بأفضل وأحسن الوجوه الممكنة"، موضحاً أن المرأة تدخل لهذا المجال ليس لتأخذ التعويضات والأجور العالية والامتيازات، وإن كانت مشروعة، وليس أيضاً ليقال بأن حزب العدالة والتنمية حزب حداثي ويستفيد من قدرات نسائه، ولكن لـ"أنكن يجب أن تكونوا أكثر الناس شعوراً بالتهديد، وأكثرهم استعدادا للدفاع عن الهوية والخصوصية".
ولتحقيق الأهداف المشروعة، حث ابن كيران في الكلمة نفسها المشاركات على الصبر والتضحية والتحمل، وأشار إلى أن الدولة الإسلامية قائمة وأن الملك هو أمير المؤمنين، مؤكداً أن الجميع، بما فيهم الأعداء على المستوى الداخلي والخارجي، اعترفوا بأن حزب العدالة والتنمية هو أكثر الأحزاب ديمقراطية في المغرب، وأنه التزم بكل الشروط وتوافق مع جميع مبادئ الحريات وحقوق الإنسان أكثر من باقي الشركاء السياسيين، وشدد على أن الحزب مع كل هذه المبادئ ما لم تتعارض مع الشعائر الإسلامية، أما إذا كانت غير ذلك فإن حزب العدالة والتنمية سيكون مع الإسلام، لافتاً إلى أن التضحية في سبيل كل ذلك واجب ورخيص في نفس الآن بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، وأن ذلك لا يدخل في باب القناعة السياسية، وإنما في باب القناعة الوجودية التي تحتمها المرجعية الإسلامية، وقال "إذا ابتلي شخص بالشذوذ الجنسي فهذا أمر يهمه، لكن إذا جاء يجاهر بذلك فعلى الدولة أن تتحمل مسؤوليتها عن طريق منعه بكل السبل والطرق القانونية"، مضيفاً في ذات السياق على أنها إذا لم تفعل ذلك فإنها لا يجب أن تتضايق إذا قام المجتمع يدافع عن قيمه ضد الذين يروجون للمناكر والفساد الذي أهلكت من أجله أقوام وشعوب بأكملها.
من جانبهن، دعت النساء المتدخلات في الملتقى إلى التمكين السياسي للمرأة عن طريق اتخاذ كل الإجراءات والطرق اللازمة وتسهيلها من أجل ضمان حضورها القوي والمستمر في المشهد الوطني، ورفعن بهذا الخصوص مجموعة من التوصيات إلى الهيآت المجالية والكتاب الجهويين والإقليميين والمحليين لحزب العدالة والتنمية.
عبد الرحمان الأشعاري، عن جريدة العدالة والتنمية