تفاصيل ميثاق جديد لتخليق الإدارة الجهوية للشغل والإدماج المهني

تفاصيل ميثاق جديد لتخليق الإدارة الجهوية للشغل والإدماج المهني
الاثنين, 24. فبراير 2020 - 15:48

في مبادرة فريدة، أشرف وزير الشغل والإدماج المهني محمد أمكراز، بحر الأسبوع الماضي بمراكش، على توقيع ميثاق المسؤولية الخاص، بالمدراء الجهويين لوزارة الشغل و الإدماج المهني، ويعد هذا الميثاق بمثابة تعاقد أخلاقي وإداري بين وزارة الشغل والإدماج المهني والمدير الجهوي بصفته المسؤول الأول عن تدبير المصالح اللاممركزة على مستوى الجهة.

أهداف الميثاق

 ويرتكز الميثاق على مجموعة من المبادئ والقواعد الأخلاقية والمهنية التي يتعين الالتزام بها عند أداء المهام وممارسة المسؤوليات. ويسعى هذا الميثاق الذي يندرج في إطار تحديد مجموعة من المبادئ والقواعد الأخلاقية والمهنية إلى تحقيق سلسة من الأهداف، منها التقيد والالتزام بتطبيق مقتضيات النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالوظيفة العمومية وبالضوابط الإدارية والمهنية المنظمة للقطاع.

وتتمثل الأهداف الرئيسية للميثاق أيضا، في تخليق الحياة الإدارية وترشيد تدبير المرفق العام في قطاع الشغل والإدماج المهني، وبالتالي ترسيخ قيم النزاهة والحكامة الجيدة مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعزيز و تقوية ثقافة الانتماء إلى القطاع وإلى المهنة.

ويتوخى هذا الميثاق، الانخراط الكامل والفعال في بلورة وتنفيذ وتتبع وتقييم برامج ومخططات ومشاريع الوزارة في مجالات تدخلها: الشغل والتشغيل والحماية الاجتماعية للعمال، حيث سيتم اعتماد مدى الالتزام بمبادئ وقواعد هذا الميثاق كمعيار من المعايير الأساسية لتقييم الأداء المهني للمدراء الجهويين للوزارة.

مبادئ وقواعد الميثاق

إعمالا لمبادئ وقواعد هذا الميثاق، يتعهد المدير الجهوي بصفته المسؤول الأول  على تدبير المصالح اللاممركزة  لوزارة الشغل والإدماج المهني على مستوى الجهة بالالتزام في مجال الحكامة الجيدة التي أقرها دستور المملكة، بالسهر على احترام تطبيق القانون، وبالحياد و الشفافية و النزاهة وحظر كل أشكال التمييز والسعي إلى تحقيق المصلحة العامة.

كما يلتزم المدير الجهوي، بالحرص على المساواة والإنصاف بين المرتفقين دون أي تمييز بينهم بسبب العرق أو   الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء السياسي أو النقابي أو الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي اعتبار شخصي آخر مع مراعاة خصوصيات الأشخاص و الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ويؤكد الميثاق، ضرورة السهر على  ضمان استمرارية أداء مختلف الخدمات الإدارية و تيسير الاستفادة منها، مع إخضاعها لمعايير الجودة و الشفافية والمحاسبة والمسؤولية، وعلى  احترام المبادئ والقيم الديمقراطية التي أقرها الدستور، إلى جانب الحرص على ضمان التلازم بين الحقوق والواجبات الإدارية والمهنية المنظمة للوظيفة عموما، ولقطاع الشغل والإدماج المهني على وجه الخصوص، وكذا التحلي بقواعد السلوك المهني وبالممارسات الفضلى المرتبطة بمزاولة الوظيفة.

وفي مجال تنفيذ سياسات الوزارة المتعلقة بالتشغيل والشغل والعلاقات المهنية والحماية الاجتماعية للأجراء على المستوى الترابـي، يلتزم المدراء الجهويين للشغل بالانخراط التام و الفعال في تنفيذ كل البرامج و خطط العمل والمشاريع المسطرة من قبل الوزارة، مع الحرص على إنجاح هذه البرامج عبر تنزيلها وترجمتها إلى النتائج المرجوة على مستوى الجهة أو الإقليم.

التزامات تنظيمية وإدارية

في مجال التنظيم والتدبير الإداري، نص الميثاق المذكور، على إعمال القانون واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير الممكنة - في نطاق المسؤوليات والصلاحيات المخولة للقيام بالمهمة- في حالة كشف أي تجاوزات أو ممارسات مخالفة للضوابط والمساطر القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.

وشدد المصدر ذاته، على احترام الزمن الإداري والانخراط الفعلي والمتواصل في عملية مراقبة حضور الموظفين من خلال تفعيل مختلف الإجراءات الوقائية والقواعد القانونية و التنظيمية الجاري بها العمل، إلى جانب التحلي بفضائل الأخلاق وبالسلوك القويم خلال ممارسة المهام، والتقيد بمبادئ الاحترام المتبادل وباللياقة في التعامل مع مختلف المسؤولين والأطر الإدارية سواء منهم العاملين بالمصالح المركزية أو الجهوية أو الإقليمية.

إضافة إلى ما سبق، نص الميثاق على الالتزام بواجبي التحفظ وكتمان السر المهني، وعدم توظيف المعلومات أو المعطيات التي يتم الحصول عليها، بحكم موقع المسؤولية الذي تتيحه المهمة لأجل تحقيق أغراض أو تحصيل منافع شخصية، أو على نحو قد يسيء إلى الإدارة أو يمس من سمعتها أو يعرضها للانتقادات.

وشدد الميثاق، على ضرورة الامتناع بشكل مطلق عن استخدام وسائل وممتلكات الدولة الموضوعة رهن إشارة المصالح اللاممركزة بالجهة لأغراض شخصية لا ترتبط بالقيام بالمهمة الموكلة إليها (سيارة المصلحة، الأدوات، التجهيزات والمعدات) مع الحرص على الاستقلالية والتحلي بالموضوعية و الحياد التام في كل القرارات والتدابير الإدارية، والتجرد من كل الاعتبارات السياسية أو النقابية أو غيرها من الاعتبارات التي لا تدخل في صميم المهام الموكولة،  ولا تروم تحقيق الصالح العام.

التعليقات

أضف تعليقك