تعديل مالية 2020.. خيي يدعو لمراجعة العديد من السياسات الاقتصادية والمالية

تعديل مالية 2020.. خيي يدعو لمراجعة العديد من السياسات الاقتصادية والمالية
الخميس, 28. مايو 2020 - 23:57

نظرا للمتغيرات المرتبطة بالظرفية الاقتصادية الوطنية والدولية نتيجة أزمة كورونا، ولتأثيرها على مختلف الفرضيات التي أطرت إعداد قانون المالية لسنة 2020، أعلن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني مطلع الأسبوع الماضي بالبرلمان، أن الحكومة ستعد في غضون الأيام المقبلة مشروع قانون مالية تعديلي، سيكون مرتكزا لتفعيل خطة إنعاش الاقتصاد الوطني.

وحول دواعي اللجوء إلى تقديم مشروع القانون المالي التعديلي، أكد محمد خيي، عضو لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن الدولة بكل أجهزتها مدعوة بسبب الظرفية الاستثنائية وتأثير جائحة "كورونا" لمراجعة الكثير من السياسات والتدابير والإجراءات الاقتصادية والمالية السابقة.

وأضاف خيي، في تصريح لـpjd.ma، أنه "للأسف نحن أمام موسم فلاحي يُعاني من آثار الجفاف، حيث إن قانون المالية كان يتوقع إنتاج حوالي 70 مليون قنطار من المحاصيل الزراعية، في حين لن نتمكن من تحقيق هذا الرقم، بفعل الجائحة، فضلا عن تراجع مداخيل الخزينة العامة بسبب ظروف الحجر الصحي".

وفي هذا الصدد، أشار المحلل الاقتصادي، إلى حجم الخسائر الباهظة التي تتكبدها خزينة الدولة، بفعل توقف  عدد من الأنشطة الاقتصادية، لافتا في السياق نفسه، إلى  تراجع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، بالإضافة إلى تضرر قطاع السياحة والقطاعات المرتبطة بها بشكل كلي، بفعل تدابير حالة الطوارئ الصحية.

تصحيح الفرضيات والتوقعات

ويرى خيي، أن تقديم مشروع قانون مالي تعديلي، بات أمرا لا مفر منه بسبب التغييرات الجذرية في الفرضيات والتوقعات، معتبرا أن هذا المشروع، سيساهم في تصحيح وملاءمة فرضيات قانون المالية الحالي، وسيكون له دور كبير في إعادة الاستقرار للموازنة العامة، وتدارك الاختلال الذي سببته الظرفية الحالية، المرتبطة بفيروس كورونا.

وسجل البرلماني ذاته، أن هناك معطيات موضوعية، تحتم على الحكومة، تقديم مشروع قانون مالية تعديلي، سيشكل مناسبة لتقييم مختلف التدابير والإجراءات التي تم اتخاذها لمعالجة أثر الجائحة، وللوقوف أيضا، على حجم تضرر مجموعة من القطاعات ومسألة الاستدانة من الخارج وغيرها من المواضيع.

وتابع خيي، أنه "يرتقب أن يتضمن مشروع قانون المالية التعديلي، كافة الإجراءات التي يمكن أن تندرج ضمن خطة إنهاء الحجر الصحي، وإعطاء الانطلاقة للاقتصاد الوطني الذي تضرر بشكل كبير كما باقي الاقتصادات في دول العالم".

تكريس أولويات جديدة

اعتبر خيي، أن مشروع قانون المالية التعديلي، يشكل  الإطار القانوني والتصوري والاقتصادي المناسب، لإقرار تدابير تمويل السياسات العمومية الضرورية لدفع كل القطاعات الاقتصادية إلى الخروج بسلام من هذه الجائحة، مؤكدا أنه من اللازم أن يكرس هذا المشروع أولوية مجموعة من القطاعات الاجتماعية، في سياق مواجهة الجائحة كورونا .

وسجل المتحدث ذاته، أن فترة الحجر الصحي، كشفت عن وجود حاجة ملحة لتعزيز قطاع الصحة، واعتباره أولوية وطنية تحتاج إلى مزيد من الاستثمار في مقدراتها إن على مستوى بنيات الاستقبال، أو على صعيد تحفيز الموارد البشرية ودعم البحث العلمي في مجال الصحة.

وخلص البرلماني ذاته، إلى أنه "من الضروري أن يتضمن مشروع قانون المالية التعديلي إجراءات واضحة تهتم بالابتكار والبحث العلمي، "لفتح الباب أمام بلدنا على آفاق التصنيع، وإمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجموعة من المجالات التي يمكن أن نصنع فيها احتياجاتنا بما يخفف العبء على الميزان التجاري وميزان الأداءات، ويقلص من حجم المواد المستوردة، في مقابل الرفع من قيمة الصادرات المغربية".

التعليقات

أضف تعليقك