شح التساقطات المطرية يلقي بثقله على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بسوس ماسة

شح التساقطات المطرية  يلقي بثقله على القطاعات الاقتصادية والاجتماعية بسوس ماسة
السبت, 26. سبتمبر 2020 - 17:24

تعرف الوضعية المائية في حوض سوس ماسة خلال السنوات الأخيرة ظروفا حرجة بفعل ضعف التساقطات المطرية وانعدامها في بعض المناطق، ليلقي الجفاف بثقله على كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.

وتفيد المعطيات الصادرة عن وكالة الحوض المائي لسوس ماسة أن الحالة الهيدرولوجية خلال الثلاث سنوات الأخيرة شهدت عجزا في التساقطات المطرية على مستوى أحواض سوس ماسة بلغت نسبة 60 في المائة.

وبالنسبة للسنة الهيدرولوجية 2019-2020، فقد سجلت ما مجموعه 93 مم مقارنة مع المعدل السنوي العادي المقدر ب 230 مم، حيث كان لهذا التراجع الكبير في كمية التساقطات المطرية تأثير سلبي مباشر على المخزون المائي بالحوض، إن على مستوى المياه السطحية أو الجوفية.

فعلى مستوى المخزون المائي السطحي، انخفضت حقينات السدود الثمانية، في منطقة النفوذ الترابي لوكالة الحوض المائي لسوس ماسة، إلى أدنى مستوياتها منذ إنشائها، حيث بلغت نسبة الملء الإجمالية لهذه السدود إلى حدود 25 شتنبر 2020 معدل 12 في المائة.

كما أن الواردات المائية الإجمالية التي استقبلتها هذه السدود الثمانية لم تتجاوز 30 مليون متر مكعب برسم السنة الهيدرولوجية 2019-2020 مقارنة مع الواردات السنوية العادية المقدرة بـ 476.5 مليون متر مكعب، أي بعجز يناهز 94 في المائة.

أما على مستوى المخزون المائي الجوفي، فقد تأثرت الفرشات المائية هي الأخرى بشح التساقطات المطرية وضعف الواردات المائية وتراجع سيلان الأودية التي تشكل المزود والمغذي الرئيسي لها، حيث انخفض مستوى منسوب المياه بها بشكل كبير، ووصلت إلى درجة النضوب شبه الكامل في بعض المناطق.

وأمام هذه الوضعية الحرجة لمخزون الموارد المائية بحوض سوس ماسة، وفي سبيل تحقيق التوازن الصعب بين تدبير العرض المائي المحدود، وتلبية حاجيات القطاعات المتزايدة من الماء الصالح للشرب ومياه السقي، أقدمت وكالة الحوض المائي لسوس ماسة، مع باقي الهيآت المتدخلة في تدبير الموارد المائية، إلى اتخاذ عدة تدابير من أجل تدبير الندرة.

 ومن جملة الإجراءات التي اتخذتها الوكالة في هذا الصدد هناك وقف تزويد الدائرة السقوية ل”إسن” انطلاقا من سد عبد المومن منذ يوليوز 2017. إضافة إلى وقف تزويد الدائرة السقوية ل”ماسة” و”اشتوكة” انطلاقا من سد يوسف بن تاشفين منذ أكتوبر 2019.

كما تم تقليص حصة أحواض “الكردان” و”أولوز” و”أوزيوة” من مياه السقي انطلاقا من المركب المائي لأولوز والمختار السوسي منذ شهر مارس 2020. إلى جانب إلزام العديد من الوحدات السياحية والفندقية بمدينة أكادير باستعمال المياه المستعملة المعالجة لسقي المساحات الخضراء، فضلا عن اقتصاد ما يفوق 10% على مستوى توزيع الماء الشروب بأكادير الكبير.

وإزاء هذه الوضعية المقلقة، دعت وكالة الحوض المائي لسوس ماسة المواطنات والمواطنين وكافة مستعملي المياه إلى الاقتصاد في استهلاك هذه المادة الحيوية، وترشيد استعمالها، وتفادي كل مظاهر تبذيرها.

 

التعليقات

أضف تعليقك