"مصباح" المستشارين: احتساب القاسم الانتخابي على أساس المسجلين "دعوة غريبة" تمس بالجوهر الديمقراطي للانتخابات

"مصباح" المستشارين: احتساب القاسم الانتخابي على أساس المسجلين "دعوة غريبة" تمس بالجوهر الديمقراطي للانتخابات
الخميس, 19. نوفمبر 2020 - 15:59

ثمّن فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، المقاربة التشاركية المبكرة التي اعتمدتها الحكومة، في إطار الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية القادمة، من خلال دعوة الأحزاب السياسية إلى تقديم مذكراتها المتعلقة بالقوانين الانتخابية، وعقد لقاءات تشاورية بشأنها.

و عبر رئيس فريق "المصباح" بالغرفة الثانية، نبيل شيخي، الذي كان يتحدث خلال اجتماع لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بمجلس المستشارين، يوم الخميس 19 نونبر 2020، عن "استغرابه لبعض المقترحات الارتدادية والتي من شأنها العصف بما تبقى من منسوب الثقة في المؤسسات بتهديد شرعيتها، من قبيل الدعوة الغريبة إلى احتساب القاسم الانتخابي على أساس المسجلين، عوض المصوتين، والذي لا يوجد في أي نظام انتخابي عبر العالم، وهو ما من شأنه إفراغ التعبير عن الإرادة الشعبية من مضمونها الدستوري والديمقراطي".

وشدد شيخي، خلال ذات الاجتماع الذي خصص للمناقشة العامة لمشروع مالية 2021، رفض فريق "المصباح" بمجلس المستشارين، المبدئي والمطلق لهذا الاقتراح لما فيه من مساس بالجوهر الديمقراطي للانتخابات ويشكل نكوصا عن المكتسبات المتحققة في التشريع والممارسة الانتخابية طيلة العقدين الأخيرين.

وارتباطا بموضوع مراجعة القوانين الانتخابية، أكد شيخي، أنه وجب أن تكون مناسبة لتعزيز الاختيار الديمقراطي وحماية حقوق الإنسان، وتعزيز الثقة في العمل السياسي وفي المؤسسات المنتخبة، وصيانة المكتسبات المحققة في هذا المجال، خاصة ما يتعلق بنظام اللائحة الذي يعزز التصويت على أساس البرامج السياسية، ويقلص من حدة الفساد الانتخابي.

 ودعا المتحدث ذاته، إلى اعتماد قاسم انتخابي يعزز المشاركة والمحاسبة السياسية من خلال ممارسة حق وواجب التصويت، معتبرا أن "احتساب القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين يخالف المقتضيات الدستورية والمنطق الانتخابي السليم، كما يخالف ما هو معمول به في التجارب الديمقراطية المقارنة".

واعتبر شيخي، أن تعديل القوانين الانتخابية ينبغي أن يقدم رسائل واضحة وغير ملتبسة تتجه لتعزيز مصداقية المؤسسات بدل العكس، مشددا في المقابل، على ضرورة تعزيز مشاركة النساء والشباب، وضرورة العمل على تمكين مغاربة العالم من حقهم الدستوري من المشاركة في هذه الاستحقاقات تصويتا وترشيحا.

وخلص رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، إلى  أن "مواجهة الخصوم السياسيين لا يمكن أن تتم إلا من خلال النزول إلى الميدان والتواصل الدائم مع المواطنين والالتصاق بهمومهم واحترام شروط وقواعد التنافس الديمقراطي الشريف، بدل تضييع الوقت في البحث عن بعض المداخل القانونية الانتخابية الشاردة التي تسيء لصورة بلادنا وما حققناه من تراكمات على طريق البناء والتحول الديمقراطي".

التعليقات

أضف تعليقك