كيف نقوي جهاز المناعة في مواجهة "كورونا"؟

كيف نقوي جهاز المناعة في مواجهة "كورونا"؟
الثلاثاء, 24. نوفمبر 2020 - 11:14

قال حسن الشطيبي الباحث في علم الأعصاب المعرفي السلوكي والصحة الغذائية بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، إن الجهاز المناعي القوي إضافة إلى مراعاة قواعد النظافة والتطهير وباقي التدابير الاحترازية، هو الجدار الأهم والأقوى للوقاية من وباء فيروس "كورونا"، مشيرا في هذا الصدد إلى إمكانية تأثره إيجابا أو سلبا بالمتغيرات النفسية والجسدية.

وأوضح الشطيبي، في تصريح ل “PJD.MA”، أن التغذية الصحية المتنوعة والمتوازنة والنوم الجيد والتمارين الرياضية هي من العناصر الأساسية التي تقوي الجهاز المناعي وتساهم في صد الهجمات الخارجية للجسم، والكفاح بشكل متواصل وفعال ضد وباء "كورونا"، الذي يعتبر أخطر فيروس، عرفه الإنسان.

وقال الاختصاصي، إنه لا توجد حتى الآن حمية غذائية معينة ولا مكمل غذائي محدد يعزز فاعلية الجهاز المناعي، إلا أنه يمكن للأشخاص وقاية أنفسهم من العدوى بالاهتمام بنظافة الطعام وجودته والتركيز على نوعه ومصدره وطراوته.

وأشار في هذا الصدد، إلى أن هناك عناصر غذائية هامة تلعب دورا أساسيا في قدرة الجهاز المناعي على مواصلة وظائفه بشكل سليم، مثل النحاس، والحديد، والزنك، وفيتامينات (  A، B12، B6، C، D)، مشددا في الوقت ذاته، على أهمية تناول الأطعمة الغنية بتلك العناصر الغذائية بشكل منتظم ومتوازن، من أجل تعزيز قدرة الجهاز المناعي.

ونوه الاختصاصي، إلى أنه يمكن الحصول على فيتامينات (أ)و(د)، من أطعمة مثل الكبد والأسماك ومنتجات الألبان والسبانخ والعدس والكراث والبروكولي والجزر والبطاطس، مضيفا أنه يمكن أيضا في حال ظهور نقص في فيتامين د في الدم، تناول مكملات فيتامين د، كما يمكن الحصول عليه عبر التعرض المباشر لأشعة الشمس، ويمكن الحصول على فيتامين "ه" من المكسرات كالجوز واللوز ومن زيت الزيتون، كما يمكن الحصول على فيتامين "ج" أو فيتامين سي من خلال تناول الكيوي والحمضيات والخضروات ذات الأوراق الخضراء.

وشدد المتحدث ذاته، على ضرورة تحقق عنصري التنوع والتوازن، للتقليل من احتمال الإصابة ببعض الأمراض، ومنها الإصابة بالفيروسات الموسمية أو العابرة، مؤكدا أن التغذية السليمة وتجنب بعض العادات السيئة كالتدخين، مع الحرص على أداء التمارين الرياضية بشكل مستمر، هو الأسلوب الفعال لتحسين الحالة الصحية والنفسية.

وأوصى الشطيبي، بالتركيز على تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والمصادر الغنية بالبروتين والبقوليات والسمك والبيض واللحوم والدجاج، مع تجنب المواد والأغذية التي تتوفر على كميات كثيرة من الدهون كاللحوم أو الملح أو السكر، والحرص على عدم أكل جلود الدجاج.

وتابع أنه "لا بد من الحرص أيضا على تناول كميات من السمك حتى لو اقتصر الإنسان على حصتين فقط في الأسبوع، وتناول الأطعمة الطازجة خلال الفترة المحددة، مع الاهتمام بالألبان وتجنب الزيوت المصنعة والوجبات السريعة الغنية بالمواد الدهنية التي تؤدي الجسم أكثر مما تنفعه".

هذا، وحذر الاختصاصي، من إهمال شرب كميات كافية من المياه والسوائل بشكل متوازن ومستمر على مدار اليوم، مع تجنب الإفراط في شرب القهوة والشاي، مشددا على ضرورة غسل اليدين وتنظيف الوجه أثناء إعداد الطعام وفصل اللحوم والأسماك النيئة عن الأطعمة الأخرى.

وأوضح الشطيبي، أن التغذية وحدها لا تقوي الجهاز المناعي، إلا أن العادات الغذائية السليمة تعزز من قدرته على القيام بوظائفه، مضيفا أن "العزل الاجتماعي إضافة إلى تقوية جهاز المناعة بالتغذية السليمة والنوم الجيد والتمارين الرياضية، وتخصيص وقت للراحة والاسترخاء والتنفس العميق أشياء مهمة جدا في مقاومة انتشار الوباء".

 

التعليقات

أضف تعليقك