العمراني يقرأ رسائل اصطفاف الأغلبية مع المعارضة لتعديل القاسم الانتخابي

العمراني يقرأ رسائل اصطفاف الأغلبية مع المعارضة لتعديل القاسم الانتخابي
الخميس, 4. مارس 2021 - 17:23

قال النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، سليمان العمراني، إن تصويت فريق "المصباح"، أمس الأربعاء، بمجلس النواب بالرفض ضد مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب، "هو قرار الأمانة العامة للحزب، أملته جملة من الاعتبارات المبدئية المتعددة، التي سبق للحزب أن فصل فيها بشكل واضح".

وأضاف العمراني، في تصريح خاص لـ pjd.ma، أنه "من المؤسف أن فرق الأغلبية صوتت مع مقترح تعديل القاسم الانتخابي الذي تقدمت به فرق المعارضة، رغم أن الحكومة رفضت هذا التعديل ولم تقبل به"، معتبرا في مقابل ذلك أن ما وقع أمس بهذا الخصوص داخل لجنة الداخلية بمجلس النواب، "سابقة غريبة وعجيبة تثير الاستغراب وتطرح عدة استفهامات".

وحول ما إذا كانت خطوة تعديل القاسم الانتخابي، يراد من ورائها قطع الطريق على فوز العدالة والتنمية بالانتخابات المقبلة، قال العمراني، "الثابت أن بعض المكونات السياسية منزعجة من تموقع حزب العدالة والتنمية اليوم، وممّا تمنحه له بعض التقديرات والتوقعات بخصوص تصدره نتائج الانتخابات التشريعية المقبلة للمرة الثالثة على التوالي".

وتابع المتحدث ذاته، " ولكي تُواجِه هذه المكونات تقدم العدالة والتنمية، لجأت إلى هذا المدخل التشريعي المشوه، في وقت عجزت فيه -كسلاً- على أن تعتمد مداخل أخرى، تستند على أسس ديمقراطية وسياسية حقيقية، يمكن أن تسعفها في مواجهة تهديد وجود بعض الأحزاب داخل مجلس النواب".

وبخصوص اصطفاف الأغلبية إلى جانب المعارضة، ضد العدالة والتنمية، خلال مرحلة التصويت على مقترح تعديل القاسم الانتخابي، أفاد نائب الأمين العام لحزب "المصباح"، أنه "لا ينسب إلى ساكت قول"، مسجلا أن "فرق الأغلبية التي صوتت لفائدة مقترح تعديل القاسم الانتخابي، لم تتدخل لتوضيح موقفها والدفاع عنه، وبالتالي لا نعلم رسميا موقفها ولماذا صوتت لصالح التعديل".

وفي تفسيره لهذا الموقف، تساءل العمراني، "لا ندري هل هو عجز عن الإقناع تحت طائلة اكراهات معينة؟، أو كما يقال "يشم ولا يفرك"، قبل أن يستدك أن "هذا الموضوع المتعلق بتعديل القاسم الانتخابي ليس جديدا بل طُرِح منذ المشاورات التي أجرتها الحكومة مع الأحزاب السياسية بشأن الإعداد للانتخابات المقبلة، بعدما تقدمت به إحدى الهيئات السياسية".

وذكر نائب الأمين العام لحزب "المصباح"، أن المبررات التي قُدمت آنذاك، من طرف بعض الأحزاب التي تدافع اليوم عن هذا المقترح، هو محاولة انقاذ بعض الأحزاب الصغيرة، حتى لا تتعرض للاندثار وضمان وجودها داخل البرلمان، معتبرا أن هذه "الدفوعات مردود عليها بأكثر من وجه، وإلا فإننا لم نجد أي أطروحة مقنعة تدافع عن هذه "البدعة"، التي تقضي باحتساب أصوات المسجلين في اللوائح الانتخابي، عوض الأصوات المعبر عنها.

وحول الخطوات المستقبلية للحزب تجاه اعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين، قال العمراني، إن هذا الأمر لازال فيه نقاش، حيث الموقف الحالي هو ما عبر عنه فريق الحزب بمجلس النواب بالتصويت ضد مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، وسيواصل على نفس النهج خلال عرض المشروع على الجلسة العامة المرتقبة.

التعليقات

أضف تعليقك