العلام: "حكومة أخنوش" تشبه شركة برئيس ورؤساء أقسام

العلام: "حكومة أخنوش" تشبه شركة برئيس ورؤساء أقسام
الثلاثاء, 12. أكتوبر 2021 - 17:31

قال عبد الرحيم العلام، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، إنه بإعلان برنامج الحكومة التي يتزعمها حزب التجمع الوطني للأحرار ومن معه، ربما يكون المغاربة قد وقفوا بشكل جلي على النموذج السياسي المنشود خلال السنوات الأخيرة، ومنه أن الحكومة تشبه شركة برئيس ورؤساء أقسام.

وأضاف العلام، في تدوينة نشرها بحسابه الفيسبوكي، الثلاثاء 12 أكتوبر 2021، أن الحكومة لم تستطع أن تجتمع حضوريا، بينما كان وزراؤها يحشرون أنفسهم في بيوت ضيقة خلال الحملات، وإنما فضل رئيسها عقد اجتماعا عن بعد شبيه باجتماعات التي يعقدها رؤساء الشركات مع رؤساء المصالح.

وتابع الأستاذ الجامعي، فضلا عن خلو الحكومة من أي حقيبة وزارية تعنى بتنمية حقوق الإنسان، والسهر على تطوير قيم الديمقراطية، مشيرا إلى أن برنامج إعلان النوايا الحكومية، قد جاء شحيحا في الموضوع، وكأن الحكومة لم تجد من يكتب لها بعض الأفكار في الموضوع (ولو مجرد نوايا)، أو ربما ينطبق عليها المثل: " فاقد الشيء لا يعطيه"!.

واعتبر العلام أنه لم تمر على وعود المحطة الانتخابية إلا أسابيع قليلة، حتى تبخّرت أرقامها الدقيقة في كلمات إنشائية قرأها عزيز أخنوش بصعوبة أمام ملايين المغاربة.

"حتى وإذا قمنا بمنع الأنامل عن كتابة العبارة التقليدية والمملة "تمخّض الجبل فولد فأرا"، يقول العلام، فإنها تأبى إلا أن تلتف حول الموضوع وتكتب: "تبخّرت الوعود فولدت حكومة يجمع وزراؤها بين المناصب، ويُصبغ بعضهم بألوان حزبية على الورق، وتتحول أرقام برامج الحملات الانتخابية إلى كلمات إنشائية من دون سقوف زمنية، ومن غير أرقام دقيقة.

وسجل المتحدث ذاته، أن من أغرب مفارقات هذه الحكومة التي رمت في بحر اللامبالاة، كل الدعوات التي ترفض الجمع بين المسؤوليات، أنه لأول مرة يمكن لرئيس حكومة أن يرأس عامل مدينة أكادير بصفته رئيسا للحكومة، وفي نفس الوقت يمكن أن يفرض عليه نفس العامل إدراج نقطة في جدول أعمال مجلس الجماعة أو يرفض التأشير له على الميزانية.

وأردف، كما يمكن للوكالة الحضرية لمدينة مراكش مثلا أن ترفض للمجلس الجماعي - الذي ترأسه وزيرة التعمير -  رخص البناء التي يمنحها المجلس، غير أنه يمكن للعمدة أن تفرض على الوكالة الحضرية قبول التصميم أو الرخص لأن العمدة هي في نفس الوقت وزيرة للإسكان، أي رئيسة مجلس إدارة الوكالة الحضارية.. ويمكن لوزيرة الصحة أن توقع اتفاقية مع عمدة الدار البيضاء، وأن تسهر بنفسها على مسار تنفيذ الاتفاقية، بمعنى أنها تراقب نفسها بنفسها.

وخلص العلام للقول: غالب الظن أن الكثير ممّا في حكومة أخنوش يشبه ما تتصف به الحكومات المؤقتة!

التعليقات

أضف تعليقك