اندلاع غضب شعبي بمدينة الفوسفاط من جديد
16-05-2011
شهد يوم الجمعة 13 ماي 2011 أحداثا دامية راح ضحيتها مئات المصابين بعضهم في حالة خطيرة خاصة في صفوف القوات الخاصة، بدأ سيناريو الأحداث على الساعة 11 صباحا بمسيرة خاضها عمال شركات الوساطة التي تشغل الحراس و المنظفين و السائقين و البستانيين لدى مصالح مكتب الشريف للفوسفاط تظاهر العمال من اجل المطالبة بالإدماج في المجموعة مباشرة و قد التحق بهم أعضاء جمعية المعطلين الحاملين للشواهد.بعد ذلك توجهت المسيرة صوب السكة الحديدية حيث تم احتلال جزء من السكة و إيقاف القطارات العابرة.
عندها تدخل باشا المدينة و مجموعة من المحاورين لإقناع المتظاهرين بمغادرة المكان، وعند الإعلان عن صلاة الجمعة تراجع أعضاء جمعية المعطلين في الوقت الذي لزم فيه عمال شركة الوساطة مكانهم فوق خطوط السكة الحديدية.وفي الوقت الذي جندت فيه السلطات مجموعة من رجال الأمن و القوات المساعدة تم إلحاق فرقة من الجيش.
ولما أقام المتظاهرون درعا بشريا من الأمهات وبعد العصر مباشرة تدخلت فرق الأمن والجيش والقوات المساعدة بعنف لتفريق المتظاهرين فتحولت الساحة إلى بركان من الغضب انتقل إلى الأحياء المجاورة خاصة أحياء المسيرة و السلام و البيوت و النهضة... وانتصب الطرفان المتعاركان في مواجهة دامية بالأحجار المتطايرة مما خلف سقوط إصابات خطيرة خاصة في صفوف الجيش و الجند رمة و الأمن و القوات المساعدة الذين عجزوا في ظل فوضى تنظيمية و تحت إشراف الكولونيلات عن مجاراة قوة و حدة المجابهة الشعبية بعد أن استعمل الشبان الحجارة و الشراك و المقالع وأقاموا المتاريس و الحواجز بواسطة الأشجار وأضرموا النيران في المعامل القديمة.
و قد تدخلت بعض الهيئات السياسية و الجمعوية لإخماد الغضب لكنها فشلت في إخماد الفورات الغاضبة، واستمرت المناوشات و المجابهات إلى ما بعد منتصف الليل. والأكيد أن مواجهة طالت نصف يوم أخذت الكثير من جهد و قوة أفراد التدخل الأمني الذين استعملوا شاحنتين لرمي الماء بالإضافة إلى عشرات الفرق المدججة بالدروع ومع ذلك أبدت هذه القوات المختلفة عجزا وارتباكا و ترددا في مواجهة المتظاهرين الذين كبدوها خسائر و إصابات بالمئات و لم تتوقف عشرات سيارات الإسعاف عن نقل المصابين في اتجاه مصحة المكتب الشريف للفوسفاط و المستشفى الإقليمي الذي تحول إلى ثكنة صحية باللونين الأخضر و الأزرق .وقد توقفت عجلة المستعجلات في وجه المواطنين لتتحول بالكامل لخدمة المصابين من قوات الجيش و الأمن. وقد أصيب أحد الجنود بإصابة خطيرة على مستوى الرأس نقل على إثرها إلى مستشفى الرباط فيما أصيب آخر إصابة خطيرة على مستوى الكلية بالإضافة إلى إصابات متفاوتة الخطورة.
مرة أخرى يعصف لاحتجاج بأمن خريبكة و مرة أخرى تسيل الدماء للمحافظة على مصالح المكتب الشريف للفوسفاط. ومرة أخرى تجد السلطة الترابية نفسها عاجزة عن إخراج التظاهر من نفق ضيق الأفق بين ضفتي رحى العنف و العنف المضاد وبين كفتي عناد وتعنت إدارة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط وإصرار شباب إقليم خريبكة على انتزاع حق التشغيل والخبز الحارق.
الموقع: عفيف محمد/رشيد الرامي
- ابن كيران يغير نظرة المغاربة للسياسة
- رئيس الحكومة: غريب أن تنتقد الحكومة جهات كانت تهيمن على الحياة السياسية
- ابن كيران يترأس اجتماع مجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة الشراكة من أجل التنمية
- المجلس الحكومي يصادق على مجموعة من مشاريع القوانين والمراسيم
- رئيس الحكومة: الحكومة شرعت في تصحيح المنطق السياسي المختل منذ 50 سنة
- الشوباني يعد بالكشف عن المزيد من لوائح الدعم العمومي للجمعيات
- الداودي لـــــ"أخبار اليوم" : نسعى ليصبح عدد طلبة المغرب 700 ألف في أفق 2016
- حامي الدين لــــ" أخبار اليوم" : سيساهم " الكرامة" في إصلاح العدالة
- رئيس الحكومة : الحكومة ملتزمة بمحاربة الفساد وجعل الدولة في خدمة المواطن
- اعمارة يكشف لــــ"تيك ماكازين" عن استراتيجية وزارة الصناعة والتجارة والتكنولوجيا الحديثة





























الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع