الحدائق العجيبة... توليفة طبيعية عجيبة

الحدائق العجيبة... توليفة طبيعية عجيبة
الخميس, 2. أكتوبر 2014 (All day)
مليكة الراضي
قراءة : (4125)

إذا كنت من عشاق الطبيعة الخلابة، ومحبي الهدوء والنباتات النادرة، والواحات الخضراء، لن تحتاج إلى السفر بعيدا حول العالم للبحث عنها، ولن تحتاج إلى كثير من المال لذلك، ما عليك إلا التوجه إلى الحدائق العجيبة الموجودة بمدينة سلا، حيث ستجد ما يسر نظرك، ويرتقي بذوقك ويسافر بك بعيدا في عالم الهدوء والطبيعة الخلابة وبعيدا عن ضوضاء المدينة وتلوثها.

الحدائق العجيبة ... ثروة طبيعية خالدة

وتقع الحدائق العجيبة بمنطقة بوقنادل ضواحي مدينة سلا، وعلى بعد 20 كلم من العاصمة المغربية الرباط، وسميت بـ" الحدائق العجيبة" لأنها تتضمن نباتات وأشجار، وطيور نادرة وغريبة، وتوليفة عجيبة من المناظر الطبيعية الخلابة التي تنسيك ضغط العمل وضجيج المدينة. 

ويرجع تاريخ إنشاء الحدائق العجيبة إلى سنة 1951 مع المهندس الفرنسي "مارسيل فرنسوا" الذي انتقل للعيش في المغرب بعد الحرب العالمية الثانية، المهندس الزراعي كان مهووسا بالنباتات والأشجار النادرة الغريبة التي سعى إلى جلبها من مختلف أنحاء العالم ليزرعها في الحدائق العجيبة مكونة بذلك لوحة تشكيلية من توليفة متنوعة من نباتات العالم.

وتعتبر الحدائق العجيبة الوجهة المفضلة لدى محبي السكون والهدوء، هذا ما أكدته عائلة عبد اللطيف القادمة من مدينة سلا، عن أن اختيارها للمكان نابع من جمال الحديقة وهدوءها، وهواءها النقي، بعيدا عن ضوضاء المدينة، وبحثا عن الهدوء والراحة.

فيما ترى، الطالبة أمينة أن مظاهر العجب في الحدائق العجيبة يكمن في التوليفة المتنوعة من النباتات والأشجار، والمتاهات الطبيعية التي يتوفر عليها المكان، مردفة "العجيبة فيها هي أنك مكتعرف راسك فين غادي".

الحدائق العجيبة.... توليفة عجيبة

توليفة عجيبة، تلك التي تتميز بها الحدائق العجيبة، خضرة، مياه، مناظر طبيعية، تنسيك ضغط الحياة، تتضمن 1000 نوع من النباتات، 40 في المائة منها نادرة، ترتيبها وزرعها تم بشكل محكم، تتخللها بحيرات مائية تحتوي على أسماك، هذه البحيرات تقطعها قناطر صنعت بشكل طبيعي تمكنك من النظر من فوق بشكل واضح لتعرف ما يجول بالحديقة.

وأنت تجول في هذا الفضاء المتوشح بالاخضرار تستوقفك مناظر تجوب بك العالم وأنت واقف مكانك، أكواخ تحيلك على الحضارة الريفية الصينية العريقة، تمر إليها عبر ممرات طبيعية صنعت من القصب المتين، هذه الأكواخ التي انتظمت بشكل طبيعي تتضمن امكنة للجلوس، عبارة عن كراسي طبيعية شيدت من جذوع الأشجار، كما تحيلك بعض أماكن الحدائق على الحضارة الأندلسية من خلال أفنيتها ونافورتاها التي تحوم حولها مختلف أنواع الزهور، أضف إلى ذلك الحضارة الفرنسية التي حرص فرنسوا على تجسيدها في حديقته العجيبة.

وتضم الحديقة مكانا مخصصا لأنواع الطيور الناذرة، ذات الأشكال المختلفة، حيث تجد " النحام الوردي الأوروبي" " Flamant rose"، " البط الصيني" " Canard Mandarian"، " الدراج المذهب" " Faison dore "، وطيور أخرى، كما تتضمن الحديقة بيتا زجاجيا يحتوي على زواحف متنوعة، تخول للزائر مشاهدتها والاستمتاع برؤيتها.

الحدائق العجيبة تغري المغاربة قبل الأجانب..

يقول رجل الأمن المكلف بالحراسة بالحدائق العجيبة، إن إقبال الزوار على الحديقة يكون في العطلة الأسبوعية، حيث يصل في غالب الأحيان إلى 1000 زائر، مضيفا أن أغلب زوار الحديقة مغاربة، ثم السياح الأجانب.

ويضيف المكلف بالأمن، أن ما يقارب 33 شخصا يعملون بالحديقة ويسهر ون على راحة الزوار، بما في ذلك توفير الأمن، والاهتمام بالحديقة من سقي، وإطعام للحيوانات، ومهام أخرى...

التعليقات

أضف تعليقك