سكال: الآليات التي أفشلت تجربة اليوسفي نفسها تستعمل مع حكومة ابن كيران

سكال: الآليات التي أفشلت تجربة اليوسفي نفسها تستعمل مع حكومة ابن كيران
الأربعاء, 19. نوفمبر 2014 (All day)
عبد اللطيف حيدة
قراءة : (4251)

أبرز عبد الصمد سكال، القيادي بحزب العدالة والتنمية، أن هناك تشابها كبيرا في آليات المقاومة التي ووجهت بها تجربة التناوب الديمقراطي لعبد الرحمان اليوسفي وتجربة حكومة عبد الاله ابن كيران، مؤكدا أن التجربتين معا ووجهتا بطرق شرسة جدا من قبل مختلف جيوب المقاومة.

وأفاد خلال مشاركته في ندوة نظمها مركز طارق بن زياد لمناقشة كتاب للصحافي محمد الطائع حول تجربة التناوب لعبد الرحمان اليوسفي مساء يوم  الأربعاء  19 نونبر بالرباط، أن انخراط الحركة الاسلامية المغربية التي قدمت منها قيادات حزب العدالة والتنمية الحالية في العمل السياسي وتوحدها هو نتاج مسار ذاتي طويل انطلق منذ نهاية الثمانينات وبداية التسعينات وأن خيار الالتحاق بحزب الحركة الشعبية الدستورية الديموقراطية تحت زعامة الدكتور عبد الكريم الخطيب كان الخيار الثالث بعد رفض تأسيس أحزاب خاصة وبعد محاولة ربط العلاقة بحزب الاستقلال، وأن هذا المسار لا علاقة له بالتحضير لتجربة التناوب التوافقي كما ورد في الكتاب.

وأكد سكال في معرض المقارنة بين التجربتين أنه إذا كان هناك تشابه كبير في وسائل المقاومة فإن هناك اختلافات مهمة بين التجربتين تتمثل في السياق وفي طريقة تدبير التجربتين وأهمها أن تجربة التناوب التوافقي جاءت نتاج  عملية تحضير طويلة امتدت من بداية التسعينات، بينما التجربة الحالية جاءت عكس الاختيار الذي كان سائدا قبيل انتخابات 2011 والمتمثل في الاتجاه نحو استلهام النموذجين التونسي والمصري عبر تأسيس حزب الدولة والتضييق بشكل كبير على القوى الراغبة في الديموقراطية وعلى رأسها العدالة والتنمية.

وتابع أن أجواء الربيع الديموقراطي وامتداداته في المغرب قلبت المعطيات، وكان من نتائجها التقدم الكبير الذي حققه العدالة والتنمية في انتخابات نونبر 2011 وقيادته للحكومة الحالية، مشيرا إلى أن هذا السياق جعل النزوعات السابقة تظل قائمة ومناهضة التجربة الحالية أشرس مما تعرضت له التجربة السابقة.

وقال ممثل حزب العدالة والتنمية بهذه الندوة التي حضرها كل من حسن طارق عن الاتحاد الاشتراكي ومحمد العربي المساري عن حزب الاستقلال وسليمان الريسوني الصحافي بجريدة المساء، إن الفرق بين تجربة اليوسفي وتجربة ابن كيران، رغم أنها لم تكمل ولايتها بعد، هو أن تجربة اليوسفي كان مرحبا بها دوليا، في حين أن تجربة هذا الأخير غير مرحب بها على هذا الصعيد، خاصة بعد الانتكاسات التي عرفتها دول الربيع.

وأردف أن الشروط الاقتصادية التي مرت فيها تجربة التناوب التوافقي كانت أفضل بكثير من الشروط الاقتصادية الحالية، حيث استفادت التجربة السابقة من مداخيل استثنائية ناتجة عن عمليات الخوصصة (عملية بيع الرخصة الثانية للهاتف النقال كمثال وتأسيس صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية) بينما التجربة الحالية انطلقت في أجواء أزمة اقتصادية عالمية وضغوط كبيرة على مالية الدولة.

وشدد السكال في ذات الندوة التي نشطها حسن أوريد وحضرتها عدد من الوجوه السياسية البارزة في مقدمتهم محمد بوستة، على أنه لولا تمسك محمد السادس بتجربة ابن كيران لأمكن أن تكون في خبر كان، لأنها واجهت عراقيلا وتشويشا من كل الجبهات.

ومن جهة أخرى أكد رئيس قسم التنظيم والتواصل الداخلي بحزب العدالة والتنمية، أن ما يميز تجربة العدالة والتنمية في الحكومة عن تجربة الاتحاد الاشتراكي هو أن الاتحاد دخل التجربة وهو يعاني من إشكالات تنظيمية داخلية مزمنة زادت تفاقما وخرج من التجربة الحكومية منهكا، في حين أن العدالة والتنمية يتوفر على آليات تنظيمية قوية تجعله يسند التجربة الحكومة وفي نفس الوقت يحتفظ بمسافة مع التركيز على الاهتمام بالبناء التنظيمي للحزب.

وأشار السكال، إلى أن اليوسفي فضل الصمت وهو يواجه التشويش والإرباك، في حين أن العدالة والتنمية اختار أن لا يسكت عن هذه التشويشات، ورفض هذا المنطق وأكدت عليه أطروحة الحزب التي أقرها في المؤتمر الأخير.

التعليقات

أضف تعليقك