بمشاركة جلالة الملك..احتفالات دولية بباريس تخليدا للذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى

بمشاركة جلالة الملك..احتفالات دولية بباريس تخليدا للذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى
الأحد, 11. نوفمبر 2018 - 15:39

نظمت اليوم الأحد بقوس النصر وسط باريس، احتفالات دولية تخليدا للذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الأولى برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وبحضور العديد من رؤساء الدول والحكومات، يتقدمهم صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي كان مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن.

وتجسد مشاركة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بدعوة من رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، في احتفالات الذكرى المائوية لهدنة الحرب العالمية الأولى، أواصر الصداقة التي تربط المغرب بفرنسا منذ عدة قرون، كما تشكل تكريما للجنود المغاربة الأشاوس الذين حاربوا من أجل قيم الحرية والسلام خلال الحرب العالمية الأولى.

كما تشكل هذه المشاركة، حسب وكالة المغرب العربي للأنباء، رسالة قوية للمجموعة الدولية، تبرهن على التزام المملكة بقيم السلام والاستقرار عبر العالم، وعملها الدؤوب من أجل النهوض بعالم متعدد الأطراف والدفاع على القيم الكونية للديمقراطية والحرية والمساواة.

وانطلقت هذه الاحتفالات، التي جرت بقوس النصر، بتحية العلم، وعرض لقوات عسكرية، وأسماء الجنود الذين سقطوا من أجل فرنسا، وأجراس الكنائس تكريما لضحايا الحرب، قبل الوقوف دقيقة صمت، ثم أداء النشيد الوطني الفرنسي من قبل جوقة الجيش الفرنسي.

وشكلت هذه الاحتفالات الدولية مناسبة لتذكر واستحضار التضحيات الجسام لجميع المقاتلين في الحرب العالمية الأولى، وكذا لتكريم جميع الجنود الذين حاربوا دفاعا عن مبادئ الحرية والسلام والتفاهم.

فقبل 100 سنة من الآن وضع جنود قدموا من أكثر من 84 بلدا أسلحتهم إيذانا بنهاية أربع سنوات من الحرب والدمار بموجب هدنة 11 نونبر 1918 التي أنهت الحرب العالمية الأولى. واليوم الأحد 11 نونبر 2018 يتم تنظيم تكريم رسمي لتضحياتهم من خلال هذه الاحتفالات الدولية .

وبعد استقبالهم في قصر الإليزيه توجه رؤساء الدول والحكومات المدعوين إلى هذه الاحتفالات الرسمية رفقة الرئيس الفرنسي وعقيلته إلى قوس النصر في أعلى الجادة  الشهيرة ( الشانزليزيه ) حيث أخذوا أمكنتهم بالمنصة الشرفية التي أعدت لهذه المناسبة من أجل تتبع مراسيم هذا الحدث الكبير الذي انطلق باحتفالية عسكرية.

وأضفى العديد من الفنانين الذين جاؤوا من أمريكا وإفريقيا وأوربا بعدا دوليا لهذه الاحتفالات التي تناوب خلالها مجموعة من تلاميذ الثانويات على تلاوة رسائل وشهادات لمقاتلين شاركوا في الحرب العالمية الأولى سواء من الحلفاء أو من الأعداء في ذلك الوقت .

وبهذه المناسبة ألقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خطابا أعرب فيه عن أمله في أن تتكرر مثل هذه التجمعات ودعا إلى "خوض المعركة من أجل السلام لتحقيق عالم أفضل".

وبعد أن أكد على أن الدروس والعبر التي يمكن استخلاصها من الحرب العالمية الأولى لا يمكنها أن تتمثل في الحقد والضغينة اتجاه الآخرين قال الرئيس الفرنسي "إن التاريخ قد يهدد في بعض الأحيان باستعادة مساره المأساوي وبالتالي يهدد آمالنا في السلام لذلك دعونا نقسم بأن نجعل السلام فوق الجميع ".

بعد ذلك قام رئيس الجمهورية الفرنسية والضيوف والشخصيات الحاضرة في هذه الاحتفالات بالوقوف دقيقة صمت تكريما لأرواح الضحايا .

وتشكل الاحتفالات بمائوية هدنة 11 نونبر 1918  مناسبة لحث الأجيال الصاعدة على استنباط الدروس من الماضي من أجل عدم تكرار ما حصل وبناء مستقبل آمن ومزدهر .

ويطمح المنتدى الذي يعتبر بمثابة رد على تصاعد التوتر بالعالم المعاصر لأن يشكل فضاء لإحراز تقدم على مستويات التعاون وتحقيق السلم والأمن والنهوض بالبيئة والتنمية والتكنولوجيا الجديدة والاقتصاد الشامل .

 

التعليقات

أضف تعليقك