حوار مع رئيس بلدية الرشيدية عبد الله هناوي: تجربة تسيير العدالة والتنمية بالرشيدية مشرفة وحافلة

حوار مع رئيس بلدية الرشيدية عبد الله هناوي: تجربة تسيير العدالة والتنمية بالرشيدية مشرفة وحافلة
الجمعة, 14. نوفمبر 2014 (All day)
مراسل جهة مكناس تافيلالت: عبد الرحيم الدياني
قراءة : (4687)

باعتبار مدينة الرشيدية نموذجا متميزا لنجاح حزب العدالة والتنمية في تسيير الشأن المحلي قام موقع "pjd.ma " بإجراء حوار مع رئيس المجلس البلدي لمدينة الرشيدية عبد الله هناوي، للاطلاع على هذه التجربة عن قرب، وفي ما يلي نص الحوار:

كيف تقيم تجربتكم في التسيير الجماعي بمدينة الرشيدية ؟

بسم الله الرحمن الرحيم، أشكر موقع" pjd.ma " على الاستضافة، و أؤكد أننا رهن الإشارة للتعاون معكم قصد أداء رسالتكم الإعلامية النبيلة. بالنسبة لتقييمي لتجربة حزب العدالة و التنمية في تسيير المجلس البلدي لمدينة الرشيدية يمكننا عموما و بدون افتخار أن نعتبرها تجربة مشرفة في إطار تنزيل رؤية حزب العدالة و التنمية في العمل الجماعي، حيث كانت البداية سنة 1997 بمستشارين اثنين وقد كانت ولاية حافلة بالنضال والإصرار وإعلاء الصوت ضد الممارسات الفاسدة  للدفاع عن مصالح المدينة، و ذلك بشراكة مع حلفائنا و قد عرفت هذه المرحلة اعتصاما مفتوحا لمدة طويلة ضد بعض الممارسات الفاسدة و قد كان هذا التنسيق مثمرا وتمكنا من خلخلة المشهد السياسي داخل المجلس وداخل المدينة الشيء الذي أدى إلى تراكم في الخبرة إضافة إلى تأطير الكتابة الإقليمية للحركة الشعبية الديموقراطية و بعد ذلك حزب العدالة و التنمية برئاسة المناضل الحبيب الشوباني.

هذا التراكم أعطى نفسا جيدا للعمل و جاءت الولاية الثانية من 2003 إلى 2009 حيث حضي الحزب بثقة السكان  بعد اعتماد نظام اللائحة حيث حصلنا على 7 مقاعد في الرتبة الأولى و حصلت اللائحة الموالية على 3 مقاعد فتصدرنا المشهد غير أن هذا التقدم لم يمكنا من الحصول على الرئاسة مما اضطرنا للدخول في  تحالف مع عدد من الأحزاب من أجل مصلحة المدينة فتمكنا من الحصول على مناصب النائب الأول و الرابع والسابع للرئيس ومقرر الميزانية التي تكلفت بها و بدأنا الاشتغال من أجل تحقيق  مجموعة من الأمور التي تعاهدنا عليها غير أن الرئيس لم يكن في المستوى، وأنا أحمله المسؤولية لوحده حيث أنه كان منفلتا و يتخذ قرارات أحادية ويدبر الأمور بعشوائية في استمرار للممارسات السابقة، مما اضطرنا إلى التحول إلى المعارضة دون التخلي عن مواقعنا داخل المجلس لأنها ببساطة كانت عاملا قويا للاستمرار في نضالنا ومعارضتنا التي لم  تمنعنا من التصويت لصالح القرارات التي رأينا فيها مصلحة للمدينة و الدليل على ذلك تصويتنا بالإجماع على اتفاقية التأهيل الحضري لمدينة الرشيدية في دورة أبريل 2008.

ومع ذلك فلا يمكننا أن نصف مساهمتنا بالكمال فلا بد أن هناك مواطن خلل لازلنا نحاول معالجتها لكن الأهم هو أننا حاولنا أداء دورنا ورسالتنا الجماعية و لم نقف مكتوفي الأيدي أمام الممارسات الفاسدة فقمنا بجميع الإجراءات القانونية و بخطوات كثيرة لتوعية السكان ( عرائض , احتجاجات , وقفات ...) و راسلنا الجهات الوصية الداخلية و العمالة و الولاية، و قد وصل بنا الأمر  إلى تحرير شكايات لدى النيابة العامة ضد ممارسات الفساد التي تكتسي  طابعا جرميا كالترامي على أملاك المجلس البلدي بدون أي تصويت و بدون حق و تسليمها مجانا لأحد الأشخاص بدعوى الاستثمار  ولازلنا ننتظر أن يبث القضاء في هذه القضية.

بعد المصادقة على تصميم التهيئة للمدينة و الذي يعتبر خطوة تاريخية ماهي أهم منجزاتكم؟ و كيف ترون آفاق العمل الجماعي في المستقبل ؟

 ...في الولاية الحالية حاولنا ما أمكننا أن نوفي ببرنامجنا الانتخابي الذي كان مؤطرا بشعار " جميعا من أجل انقاذ مدينة الرشيدية " الذي استجاب له السكان و نحن نثمن ثقتهم فينا و نقدر جسامة المسؤولية التي ألقيت على عاتقنا حتى نكون في مستوى هذه الثقة.

ولله الحمد فقد يسر الله في عدد من الإنجازات المعتبرة والمقدرة و من بينها تنزيل مشروع التأهيل الحضري فقد انتهينا من شطر التأهيل، ونشتغل على شطر ثاني بغلاف مالي أتمنى أن يتجاوز  22 مليار سنتيم . كذلك من أهم المنجزات الشفافية في التدبير المالي و تنمية الموارد الذاتية للجماعة و مضاعفة الادخار والتركيز على الاستثمار والتجهيز.

ومن أهم الإنجازات التي قمنا بها مع شركائنا خاصة عمالة الإقليم ووكالة الحضرية هو إخراج وثيقة تصميم التهيئة و الذي نعتبره إنجازا تاريخيا سيفتح آفاقا جديدة للعمل بشكل منظم، و في اعتقادي فإن هذاالتصميم  يحترم معايير تنمية المدن لذلك فهو يعتبر خارطة طريق لتنمية المدينة و نبشر السكان بأنه تصميم عصري يراعي المعايير القانونية والجمالية والبيئية والعمرانية واستحضرنا فيه حاجيات السكان من المرافق العامة والتجهيزات الجماعية والطرقات والمجالات الخضراء وكذا المجمعات الرياضية والثقافية والاجتماعية إضافة إلى عدد من العقارات المخصصة لإقامة مناطق صناعية.

 تعلمون أن أبناء الرشيدية يضطرون لمغادرة مدينتهم من أجل البحث عن عمل، ماهي الخطوات التي ستساهمون بها لاستقطاب استثمارات جديدة للمدينة، وتوفير فرص الشغل؟

 بالنسبة للإستثمار نحن نرفع شعار استقبال المستثمرين بالأحضان و أن الأرض لمن يحرثها و أن العقارات مخصصة للمستثمرين الحقيقيين و ليس المضاربين و أقصد من استفادوا من بقع أرضية شاسعة في إطار الملك البلدي أو أراضي الجموع أو أملاك الدولة.

بهذا الصدد فإنه لا يمكننا إلا أن نعاكس و نواجه إرادة هؤلاء المضاربين، التي تسبب ضررا كبيرا لمصالح المدينة و سكانها لذلك فقد قمنا بإحصاء الأراضي التي هي في ملك البلدية والتي تم تفويتها من أجل الاستثمار وطبقنا دفاتر التحملات التي تنص على سحب الاستفادة من تلك الأراضي إذا لم ينجز فيها الاستثمار . و من هذا المنبر أحب أن أدعو المستثمرين وأخبرهم بأن هذه الأراضي هي رهن إشارتهم . رغم أنها قد تكون غير كافية لكننا نشتغل على مشاريع أخرى منها التجزئة ذات النشاط الاقتصادي و أهمها الحي الحرفي الذي سننجزه بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وقد خصصنا غلافا ماليا لا يزال مفتوحا على شركاء آخرين من أجل مضاعفته ليكون كافيا لإنجاز هذه المعلمة التي طال انتظار الحرفيين لها والذين أحييهم على مساهمتهم في الاقتصاد المحلي وقد عانوا من الإقصاء في العمليات التي قامت بها المجالس السابقة و لم تستحضر فيها معايير الشفافية وتكافؤ الفرص والمساواة بل كان الغالب هو الزبونية واستغلال النفوذ، حيث استفاد عدد من النواب البرلمانيين منها دون إقامة أي استثمارات تذكر في حين أن هؤلاء الحرفيين الذين هم أحق بها وأهلها لم يستفيدوا لذلك فنحن نعمل على أن يستفيد أصحاب الحق.

وقد قمنا كذلك بتنسيق مع المركز الجهوي للاستثمار بالترحيب بالمستثمرين و تسهيل انجاز استثماراتهم فلحد الآن قمنا بتيسير إنشاء مشروع أسواق "أسيما" في زمن قياسي فبمجرد اتصالهم قمنا بالتجاوب معهم ومكناهم من عقار تبلغ مساحته 25.000 متر مربع تم بيعه لهم و كذلك شركة "أطوهول" التي فوت لها المجلس عقارا يوجد في طريق كلميمة تبلغ مساحته حوالي 13.000 متر مربع.

كذلك فقد تمت مراسلتنا من طرف وزارة الصناعة والتجارة في اطار مخطط "اقلاع" من أجل اقتراح عقار  يخصص لمنطقة صناعية مخصصة للكراء وقد استجبنا لهذا الطلب وخصصنا ما يناهز 25 هكتار من أراضي الجموع في إطار تصميم التهيئة الذي صودق عليه مؤخرا لنكون منخرطين بشكل حقيقي في هذا المخطط الواعد لتنشيط الشغل و تنمية الاستثمار في مدينة الرشيدية.   

التعليقات

أضف تعليقك