حوار مع ماء العينين: العدالة والتنمية مدرسة متقدمة في التكوين والتأطير ونساؤه لا يشعرن بأي إقصاء ضدهن

حوار مع ماء العينين: العدالة والتنمية مدرسة متقدمة في التكوين والتأطير ونساؤه لا يشعرن بأي إقصاء ضدهن
الاثنين, 8. يونيو 2015 - 17:30
أجرى الحوار: عبد النبي أعنيكر/جهة دكالة عبدة
قراءة : (4399)

أجرى الموقع الإلكتروني pjd.ma حوار صحفيا مع أمينة ماء العينين، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، على هامش تأطيرها للقاء تواصلي مع نساء العدالة والتنمية بإقليم آسفي يوم السبت 06 يونيو 2015 بمدينة آسفي.

في هذا الحوار، تكشف لنا ماء العينين، الدعائم التي مكنت العدالة والتنمية من أجل أن يصبح مدرسة متقدمة في تأطير وتكوين النساء، والمكانة المتميزة التي تتبوأها المرأة داخل الحزب بعد أن وضع لها ترسانة قانونية مهمة قبل إقرار مبدأ التمييز الإيجابي الذي جاء به الدستور المغربي.

وفيما يلي النص الكامل للحوار:

س: يعتبر حزب العدالة والتنمية مدرسة متقدمة لتكوين وتأطير المرأة إلى جانب شقيقها الرجل، فما هي الإجراءات التي اتخذها حتى بلغ هذه المرتبة المتقدمة؟

ج: العدالة والتنمية إن كان متميزا عن باقي الأحزاب السياسة هو أن نساؤه ومناضلاته لم يشعرن أن هناك إقصاء ممنهجا ضدهن، وبالتالي فإن الحظوظ المفتوحة لزملائهن من الرجال هي مفتوحة أيضا للنساء، ومع ذلك هناك معوقات حالت دون أن تحتل النساء مواقع متقدمة سواء على مستوى القرار الحزبي أو على مستوى الولوج إلى الوظائف الانتخابية .

فهذه الدينامية القانونية المتعلقة بإجراءات التمييز الإيجابي، لم يسجل للعدالة والتنمية أن قاومها، بل كان مرحبا بها وسعى دائما إلى أن يكيفها مع ترسانته القانونية  الداخلية بدليل النظام الأساسي للحزب تم تكييفه، فتمثيلية النساء في المجلس الوطني للحزب بأكثر من 40 في المائة وهناك تمثيلية لهن في الأمانة العامة وهناك الوزيرات، وفي العدالة والتنمية أكبر فريق نيابي نسائي، ويمكن أن نقول إن العدالة والتنمية مدرسة حقيقية في استيعابه لأهمية انخراط النساء في العمل الحزبي خاصة مع التحديات المطروحة لإدماج المزيد من النساء.

س: في ضوء هذه الترسانة القانونية التي وضعها العدالة والتنمية وفي ضوء التحولات المجتمعية التي يشهدها المغرب، فهل سنرى تمثيلية أوسع في المرحلة المقبلة؟

ج: كلما توسعت تمثيلية العدالة والتنمية كلما توسعت تمثيلية نساء العدالة والتنمية، ولذلك المهم هو أن نقول المسؤولية ستكون أكبر على نساء العدالة والتنمية ليثبتن بأن كل المساحات الدستورية والقانونية المفتوحة للنساء هي فعلا مستحقة للنساء، وبالتالي يجب أن نتميز في دمقراطة آليات التمييز الإيجابي كما كان الحزب دائما، حتى نستطيع أن نستوعب نساء كفؤات ومناضلات فاعلات حقيقيات، وهنا نعطي رسائل للأحزاب السياسية التي تعتمد الزبونية، ونجد أن هناك في صفوفها زوجات زعماء وأخوات وبنات زعماء اللواتي يجدن الطريق إلى هذه المواقع، أكثر من ذلك العدالة والتنمية يبعث برسالة مفادها أن ولوج المرأة إلى العمل السياسي لا يجب أن يتم من مدخل الوظائف المهام الانتدابية، وإنما من مدخل النضال الحزبي والإيمان بمشروعه والذي بالتدرج وبالتراكم في النهاية يصل الى مستوى الانتداب الحزبي.

س: ألا يوجد هناك تعارض بين التمييز الإيجابي الذي جاء به الدستور ومبدا الكفاءة والاستحقاق الذي يعتمده العدالة والتنمية في المهام الانتدابية؟

ج: موقفي دائما واضح من قضية المشاركة في العمل السياسي فهي ليست فوق التقييم، ويجب أن نواكبها بالتقييم حتى لا نسقط فيما سقط فيه الرجال، وبالتالي شعار الكفاءة في أحيان كثيرة يرفع لسببن متناقضين إما أنه يُرفع لعرقلة مسار المرأة، وبالتالي نتساءل هل توجد في المرأة الكفاءة، ولا نتساءل عن الكفاءة في الرجل الذي يلج مراكز القرار على الرغم من كون الرجال في مناسبات معينة ليست لهم الكفاءة،...وأنا مؤمنة أن التمييز الايجابي ضرورة في مرحلة انتقالية لأنها تخلق الصدمة لتفكيك كل العوائق للمرأة في ولوجها إلى مراكز القرار ومكافحة كل أشكال التمييز للمرأة وبعد ذلك يجب الاحتكام للكفاءة والاستحقاق.

التعليقات

أضف تعليقك