في حوار مع اليازغي: الفيفا متورطة في إقصاء المغرب من تنظيم مونديال 2010 لصالح جنوب إفريقيا

في حوار مع اليازغي: الفيفا متورطة في إقصاء المغرب من تنظيم مونديال 2010 لصالح جنوب إفريقيا
قراءة : (5370)
الخميس, 28. مايو 2015 - 20:30

داهمت الشرطة الفدرالية في سويسرا  في وقت مبكر من صباح يوم أمس الأربعاء  مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم –الفيفا- واعتقلت عشر أعضاء للاتحاد للاشتباه بضلوعهم بالفساد، خاصة في التلاعب بالتصويت على تنظيم بطولتي كأس العالم 2018 في روسيا، ومونديال 2022 الذي سيقام في قطر.

وفي تعليق للخبير الرياضي، منصف اليازغي، على هذه الواقعة، قال إن "ما وقع بالأمس فتح الباب على مصراعيه للحديث عن صفقات الفيفا المتعلقة بمنح المونديالات لبعض الدول وصفقات النقل التلفزي، فضلا عن تورط عدة دول في صفقات مشبوهة من أجل دعم دولة على حساب أخرى"، مشيرا في حوار مع pjd.ma إلى أن "أي مسابقة ترتبط بالفيفا لا تخلو من الفضائح خاصة في السنوات الأخيرة".

وفي ما يلي نص الحوار كاملا:

ما علاقة المغرب بالفضائح التي تفجرت بالأمس خاصة بعد تسريب تقارير تفيد بإقصاء متعمد للمغرب من تنظيم مونديال 2010 أمام جنوب إفريقيا؟

أولا يجب الإشارة إلى أنه في المغرب في نونبر 2014 خلال انعقاد مؤتمر الفيفا بمراكش تم عرض تقرير المحقق الأمريكي  مايكل جارسيا رئيس غرفة التحقيقات في لجنة القيم بالفيفا، والذي أدان عدة ممارسات داخل الفيفا، لكن هذا التقرير تم رفضه من طرف بعض أعضاء الفيفا، وتم إخراجه في "صيغة أخرى ملائمة"، وذلك للحيلولة دون تسرب بعض الفضائح التي تثبت تورط الفيفا، وهو ما دفع بالمحقق الأمريكي إلى الاستقالة من مهامه بلجنة القيم.

ثانيا للمغرب علاقة أكيدة بهذه الفضائح خصوصا أنه تقدم في أربع مناسبات لاحتضان كأس العالم  1994 – 1998 – 2006 – 2010.  فإذا كان إخفاق المغرب مبررا سنة 1994 أمام أمريكا بسبب تفاوت البنيات التحتية، أو أمام فرنسا بعد تنازل المغرب لها عن تنظيم مونديال 1998 بعد صفقة ووعد بتنظيم المغرب لمونديال 2002، إلا أنه في دورتي 2006 و2010 كانت هناك "رائحة فساد" ورائحة رشاوى تفوح بشكل كبير، خاصة في مونديال 2010 عندما دخل المغرب رهان تنظيم مونديال كأس العالم 2010 تحت إشراف المندوب السامي سعد الدين الكتاني، وكانت الطريقة التي أعد بها الملف المغربي طريقة احترافية كبيرة جدا إلى درجة أنه قبل يوم واحد من إعلان البلد الفائز بتنظيم نسخة 2010 من كأس العالم، بتاريخ 15 ماي 2004، كان جميع من تابع الملف المغربي في سويسرا يقول بأن المغرب فائز مسبقا بالاستضافة، إلى درجة أن سعد الكتاني طالب بحضور الأمير مولاي رشيد في جلسة الإعلان عن البلد المستضيف، غير أن ما أسفرت عنه نتائج التصويت، والضغوطات التي مارسها جوزيف بلاتر على أعضاء المجلس التنفيذي للفيفا، وخروج بلاتيني من قاعة التصويت وهو في حالة غير طبيعية، كلها أمور كانت من أجل أن تفوز جنوب إفريقيا، وهي دلائل واضحة على وجود تلاعبات في هذا الملف.

وفي حالة ما تبث ذلك من خلال التحقيقات التي ستجرى عقب اعتقال أعضاء الفيفا يوم أمس، وثبوت تورط جنوب إفريقيا في إقصاء المغرب من تنظيم كأس العالم 2010، فإنه لا يوجد ما سيتم فعله، اللهم انتظار مونديال 2026.

وتجدر الإشارة إلى أنه غالبا ما تدخل في عملية التصويت  طرق أخرى وليس فقط إرشاء الأشخاص، وإنما عن طريق صفقات بين دولة وأخرى، بطريقة غير مباشرة، خاصة الدول الصغيرة.

هناك تقارير تفيد بوجود اسم عيسى حياتو ضمن لائحة المتهمين بتلقي رشاوى، كيف سيؤثر ذلك على صورة الكاف؟

ليس لي علم بتورط عيسى حياتو في هذه الفضائح أو ورود اسمه ضمن لائحة الأشخاص المتهمين بالفساد والذين تم اعتقالهم يوم أمس بسويسرا، غير أنه ما يجب التأكيد عليه هو أن كل من طال استمراره في أحد المكاتب التنفيذية سواء في الاتحاد الدولي "الفيفا" أو "الكاف"، تتكون لديه شبكة واسعة من المصالح والعلاقات، وبالتالي فهو دائما ما يكون مرشحا للانخراط في العمليات التي تخالف القانون، وبالتالي فإذا كان حياتو قد تورط في فضائح الرشاوى فإنه سيكون باعتباره ممثلا للاتحاد الافريقي.

ما تأثير هذه الفضائح على تنظيم نسختي كأس العالم بكل من روسيا 2018 وقطر 2022؟

هذا أمر يتجاوزني غير أن تصريح ممثل الفيفا قال بالأمس إن نتائج التحقيقات التي ستعلن لاحقا لن تمس عمليات تنظيم مونديال 2018 بروسيا، أو مونديال قطر سنة 2022، كيفما كانت هذه النتائج، وما يجب التنبيه إليه هو أن الولايات المتحدة الأمريكية حينما خسرت استضافة مونديال 2022 أمام قطر، لم تستسغ ذلك وسارعت إلى فتح تحقيقات طيلة السنوات الماضية، منذ الإعلان عن فوز قطر، من خلال تقرير المحقق الأمريكي  مايكل غارسيا وتقرير الـ إف بي أي التي قادته وزيرة العدل الأمريكية التي اشتغلت على الملف طيلة 3 سنوات، كما أن بريطانيا بدورها لم تتقبل خسارتها أمام روسيا في تنظيم نهائيات كأس العالم 2018، أصدرت تقارير قوية تشير إلى وجود رشاوى، وبالتالي فكل ما نراه اليوم خاصة قبل يومين من انتخابات رئاسة الفيفا، هو محاولة لرد الدين وتسديد الضربات.

حاوره: عبد العلي زينون

التعليقات

ممتاز...تحليل واقعي

الصفحات

أضف تعليقك