في حوار مع مدير مكتب التسويق والتصدير بسوس: نواجه مشاكل الفلاح في اطار الممكن ورؤيتنا رؤية أمل

في حوار مع مدير مكتب التسويق والتصدير بسوس: نواجه مشاكل الفلاح في اطار الممكن ورؤيتنا رؤية أمل
الثلاثاء, 26. مايو 2015 - 14:30
أنجز الحوار: عبد الله العسري مراسل جهة سوس ماسة درعة
قراءة : (4121)

"تجميع الفلاحين الصغار ولم شتاتهم ليسايروا التطورات الجديدة في مجال التسويق، وانضمامهم إلى مكتب التسويق والتصدير إلى أن تتحسن أوضاعهم ويصنفوا ضمن الفلاحين الكبار"، ذلك هو النداء الذي وجهه  نجيب ميكو مدير مكتب التسويق والتصدير بسوس ماسة درعة لفلاحي منطقة هوارة .

وأكد مدير مكتب التسويق والتصدير بسوس ماسة درعة في حوار خص به موقع pjd.ma ،" نحن نواجه مشاكل الفلاح في اطار الممكن، وخطابنا اليوم خطاب الأمل وخطاب المغرب الممكن"، منوها بمجهودات الدولة في إطار برنامج المغرب الأخضر وهو ما اعتبره سابقة في تاريخ المغرب.

وفي ما يلي نص الحوار:

ماذا عن لقائكم بفلاحي منطقة هوارة بأولاد تايمة ؟

حضرنا في اجتماع  بأولاد تايمة مع مجموعة من الفلاحين والفعاليات البرلمانية  وممثلي الفلاحين وقطاع الحوامض  وكان النقاش مفتوحا على أساس أن الفلاحين الصغار يعانون من مشاكل كثيرة ، مشاكل التحكم في الجودة، ومشاكل التسويق وهذا أساسي جدا مما يجعل دخلهم دون مستوى التطلعات، في مستوى حفظ كرامتهم، فكان الاجماع على العودة الضرورية لمكتب التسويق والتصدير من أجل تجميع الانتاج وتثمينه، ومن أجل أن نذهب إلى السوق الدولية بكميات كثيرة  مجتمعة من هؤلاء الفلاحين الصغار لنتمكن من ولوج السوق الدولية بالجودة المطلوبة وبالكميات المطلوبة وبالاستمرارية المطلوبة لنتمكن من الحصول على دخل منصف وقار وعادل للفلاحين خارج إطار السماسرة  و"الشناقة"  الذين يترصدون الفرص للاستيلاء على جميع نتائج هذا العمل الجبار الذي يقوده جلالة الملك، والذي يعطي فيه اهتمام خاص للفلاح الصغير والمنتج الصغير بشكل عام.

 الفلاحون الصغار بمنطقة هوارة يعانون من مشكل التسويق هل من حل ؟

خطابي اليوم خطاب الأمل وخطاب المغرب الممكن، وخطاب يشير إلى أننا جميعا يمكن أن نخرج الفلاح الصغير من هذا  المشكل الذي تورط فيه حاليا، وما أظن أنه مشكل فلاحي منطقة أكادير لأن هذه المنطقة معروفة بذكائها وبقوتها وغيرتها، فهو مشكل الفلاح المغربي في كل مكان، والذي تنقصه المرافقة والمواكبة الخاصة من طرف الدولة التي عليها أن تقوم بمقاربة متميزة  لكي يكون هذا الغنى المشتت بين يدي الفلاحين  في خدمة هؤلاء، وليس من المعقول أن نهمل هذا  الفلاح  ونقول له: " عوم بحرك "  ودبر أمرك بمفردك، بمبرر أن الدولة قامت بواجبها قدر المستطاع ... فعلا الدولة  قامت في إطار برنامج المغرب الأخضر الذي هو سابقة في تاريخ المغرب على مستوى كفاءته وقدرته على تقديم الدعم للفلاح الذي لم يسبق  في تاريخ المغرب بهذا الشكل خصوصا من حيث الاستراتيجية، لكن مشكل التسويق يظل قائما، ولهذا لابد من أن يكون هناك تجميع للفلاحين على مستوى الفلاحين الخواص أو الفلاحين الصغار.

 وعليه فمكتب التسويق والتصدير بعد هذه المرحلة التي ستخصص لتصفية المشاكل والملفات وإعادة البناء، وبعد مرحلة الاستثمار في المنتوجات المجالية وصلنا اليوم إلى ما يقارب 1000 تعاونية في جل مناطق المغرب و منها 300 بأكادير، وبدأنا ندخل الأسواق وفتحنا المتاجر والفضاءات، وفتحنا أمل للسيدات والرجال في مختلف المناطق، ويمكن أن نقوم بنفس التجربة في قطاع الحوامض وقطاع البواكر وهذه التجربة يمكن أن تنطلق من أكادير لأن هذه المدينة رائدة في تجارب ناجحة عدة، وهذه التجربة ستكون نموذجية، وستخضع للمراقبة ولجميع الاصلاحات حتى نتمكن من التحكم فيها، ولن تكون تجربة نجيب ميكو  ولا مكتب التسويق والتصدير وإنما ستكون تجربة الحكومة وتجربة ممثلي الأمة وتجربة الوطن بأسره، إذا نجحنا فيها سنقودها في المناطق الأخرى المتعددة، وهذا ليس من أجل أن تعود الدولة كرائد في المعاملات الاقتصادية، بل من أجل الأخذ بيد الفلاح الصغير ولما يصبح هذا الصغير فلاحا متوسطا أو كبيرا سندعو له بالتوفيق، وسيغادر المكتب لتدخل أفواج أخرى من الفلاحين الصغار، هذه هي رؤيتنا رؤية أمل  ورؤية الالتزام  والمحبة والاخلاص لهذا البلد ، ورؤية الممكن ونحن قادرون على أن نرقى إلى مستوى تطلعات جلالة الملك  والشعب المغربي.

ماهي آفاق مكتب التسويق والتصدير ؟

آفاق المكتب بيد الحكومة المغربية وبيد الفلاحين الصغار والتعاونيات التي يمكن أن تنخرط في هذا المكتب، أنا موظف مناضل لبلدي ولا أتقدم للانتخابات رغم أن هذه الأخيرة عمل شريف لكن هذا ليس مسار فكري، أنا مجند لبلدي ورهن إشارة بلدي ، أريد أن أقود التجربة في منطقة أكادير أنا لها بنفس القلب النابض وبنفس الحزم، إلا أنه إذا رأت الحكومة المغربية مسارا آخر لهذا المكتب فأنا لا أتحكم في هذا، ولكن النتائج التي حققناها نتائج راقية جدا بدأت تعاونيات عديدة تجني ثمارها من بينها تعاونيات بهذه المنطقة، ونقود الآن  تجربة " أركان " في المنطقة، وهي تجربة فريدة في تاريخ القطاع وفي تاريخ المغرب، هناك إجماع أن أهالي أركان بهذه المنطقة يبيعون منتوجهم محليا ودوليا بمستويات شروط الجودة والأرقى ووفق دفتر التحملات الذي وقعته هذه التعاونيات، وهذه تجربة تبشر بالخير للمستقبل .  

التعليقات

أضف تعليقك