هذه أبرز رهانات الدخول البرلماني الجديد

هذه أبرز رهانات الدخول البرلماني الجديد
الاثنين, 8. أكتوبر 2018 - 12:11
خالد فاتيحي
قراءة : (546)

يفتتح البرلمان المغربي، الجمعة المقبل، الدورة الأولى من السنة التشريعية برسم 2018/2019، والتي سيترأسها الملك محمد السادس طبقا لمقتضيات الفصل الخامس والستين من الدستور، وسط توقعات بدورة مهمة تُعلّق عليها الكثير من الرهانات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتشريعية.

أستاذ العلوم السياسية بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة، محمد العمراني بوخبزة، أكد أن ما يميز الدخول البرلماني الجديد، والذي سينطلق الجمعة 12 أكتوبر الجاري، هو الخطاب الملكي باعتباره محددا لمجموعة من السياسات العمومية، وموجّها للبرلمان والحكومة بهدف وضع أولويات محددة في مجالات معينة.

وأوضح العمراني، في حديثه  لـ "pjd.ma"، أن من أهم الرهانات المطروحة على الدخول البرلمان الجديد، هو انتخاب رئيس جديد لمجلس المستشارين وتجديد هياكل هذا الأخير، بعد بلوغ نصف الولاية التشريعية، حيث سيكون لذلك تأثير على أداء الغرفة الثانية كما سيكون له انعكاس مستوى مجلس النواب فيما يتعلق بالتشريع والرقابة على عمل الحكومة.

وأضاف أن دورة أكتوبر، تكون عادة مرتبطة بمشروع القانون المالي للسنة المقبلة، مشيرا إلى أن  هناك رهانات كبرى مطروحة على هذا المشروع، خاصة أن الحكومة تقول بأن هذه الوثيقة ذات "نفس اجتماعي" وأنها ستواصل مجهوداتها لتعزيز الحماية الاجتماعية لفئات عريضة من الطبقات المتوسطة والفقيرة، حيث يتطلب تحقيق هذا الهدف اتخاذ جملة من القرارات لن يكون تمريرها بالأمر الهين.

من جهة ثانية أبرز العمراني، أن "الدخول البرلماني الجديد، سيرتبط حتما بحصيلة جولات الحوار الاجتماعي التي انطلقت بين الحكومة والمركزيات النقابية"، بالإضافة إلى الجانب المتعلق بالنصوص القانونية التي ما تزال قيد الدارسة والمناقشة بالمؤسسة التشريعية، خاصة ما يتعلق بالقوانين التنظيمية، من قبيل القانون التنظيمي للإضراب وترسيم اللغة الأمازيغية والقانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

 وشدد أستاذ العلوم السياسية، أن البرلمان سيكون كذلك مطالبا خلال هذه الدورة،  بتسريع وتيرة التشريع والعمل على تجاوز العوائق التي تحول دون خروج عدد من مشاريع القوانين المهمة إلى حيز الوجود، كما هو الشأن بالنسبة لمشروع التغطية الصحية للوالدين، مؤكدا ضرورة استثمار الزمن التشريعي بشكل أمثل، وعدم هدر الزمن في قضايا هامشية وثانوية، دون إيلاء الأهمية القصوى للقضايا المصيرية للبلد.

وتابع أن تفعيل آليات العمل النيابي وطرق تحسينها بهدف بلوغ النجاعة البرلمانية والتدبير المعقلن للزمن، خاصة فيما يتعلق بدراسة النصوص التشريعية بوجه عام وقوانين المالية وقوانين التصفية بوجه خاص، ستكون من أبرز التحديات المطروحة على البرلمانيين خلال الدورة التشريعية الجديدة، مؤكدا أهمية تفعيل المقتضيات الواردة في النظام الداخلي الخاص بمراقبة تطبيق القوانين والمراسيم المرتبطة بها وتتبع التعهدات الحكومية ومراقبة تنفيذ الالتزامات المعلنة بخصوصها.

من جانب آخر، لفت المحلل السياسي ذاته، إلى أن التطورات الاجتماعية الأخيرة التي تشهدها الساحة الوطنية، إلى جانب مستجدات قضة الصحراء، ستنال نصيبا أوفر من العمل البرلماني خلال هذه الدورة، مبرزا أن التحدي المطروح على نواب الأمة في هذا الإطار، هو التفاعل الايجابي مع القضايا المجتمعية المطروحة، من خلال الترافع الفعال عن جملة من المطالب التي يرفعها الشارع المغربي، لاسيما في ظل حالة الاحتقان الاجتماعي التي تعرفها عدد من المناطق.

وعلى المستوى التشريعي، أوضح العمراني، أن هذه الدورة ستعرف مناقشة مشروعين مهمين يتعلق الأول بالقانون الإطار لإصلاح منظومة التربية التكوين، بعد مصادقة المجلس الوزاري عليه، فيما يتعلق النص الثاني بمشروع التجنيد الإجباري، والذي صاحبه أيضا جدل واسع داخل الوسائط الاجتماعية

إلى ذلك، سجل الأكاديمي ذاته، أن النموذج التنموي الجديد سيستحوذ على عمل المؤسسة التشريعية خلال هذه الدورة، خاصة أن الملك محمد السادس كان قد أثار هذا الموضوع في افتتاح البرلمان السنة الماضية وقدم جملة من التوجيهات بشأن، ودعا إلى إعداد نموذج تنموي جديد، بعد أن أعلن فشل النموذج السابق، حيث يتعين على مؤسسة البرلمان التقاط هذه الرسائل والتفاعل ايجابا معها.

التعليقات

أضف تعليقك