حوار..الناصري: هذه هي أسباب النتائج الهزيلة للمشاركة المغربية في أولمبياد البرازيل

التاريخ: 
الجمعة, أغسطس 19, 2016 - 16:15
حوار..الناصري: هذه هي أسباب النتائج الهزيلة للمشاركة المغربية في أولمبياد البرازيل
حاوره المحجوب لال
قراءة : (4599)

قال عبد اللطيف الناصري، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، إن النتائج الهزيلة التي حققتها الرياضة المغربية في أولمبياد البرازيل لم تكن مفاجئة. معتبرا أن سبب ذلك يعود بالأساس الى افتقادنا لسياسة رياضية وطنية واضحة المعالم.

ووقف الناصري، في حوار أجراه معه pjd.ma عند أهم المدخلات الممكنة والحلول المقترحة لمعالجة هذا الضعف الذي تعانيه رياضتنا الوطنية، حيث شدد المتحدث، على أنها تبتدئ بتصحيح الوضع القانوني للجنة الوطنية الأولمبية، ولا تقف عند تعميم منطق الحكامة في تسيير الجامعات والعصب الرياضية، بل تتعداه الى غيرها من المدخلات الممكنة للحل.

وهذا نص الحوار كاملا:

1-    ما هو تقييمكم لحصيلة المشاركة المغربية في أولمبياد البرازيل لحد الساعة؟

شخصيا لست متفاجئا للنتائج الهزيلة التي حصدتها رياضتنا الوطنية لحد الساعة في أكبر محفل رياضي عالمي من حجم الألعاب الأولمبية التي تعد محطة مهمة تقيس بها كل دولة المستوى الذي وصلت إليه رياضتها الوطنية، بل حتى النتائج التي تم تحقيقها سابقا لم تكن ثمرة سياسة رياضية مغربية ناجعة بل كانت بفضل مجهودات فردية لمسيرين وأطر ولأبطال مغاربة عصاميين رفعوا التحدي بفضل مجهودات استثنائية.

2- ماهي ملامح العطب الذي تعانيه رياضتنا الوطنية والتي تجعل نتائجنا هزيلة بهذا الشكل؟

إننا نفتقد لسياسة رياضية وطنية واضحة المعالم، وعلينا اليوم أن نقف لمصارحة الذات وترتيب المسؤوليات، لا سيما أن تراجع نتائج الرياضة المغربية ليس مقتصرا على الألعاب الأولمبية فحسب وإنما الأمر أصبح مزمنا ويرافق كافة المشاركات الوطنية في مختلف المنافسات القارية والدولية وعلى نطاق جميع الرياضات، فواقع الحال يقول بأن رياضتنا الوطنية تعاني الهشاشة، رغم أن الإمكانيات المرصودة لها تضاعفت في السنين الأخيرة، إلا أن ذلك لم يسفر عن تقدم نتائجنا ورقي رياضتنا عالميا، وذلك راجع إلى أن الجسم الرياضي يعاني من عدة أعطاب، وأن معظم الأصناف الرياضية تعاني التخبط وسوء التدبير والتسيير، وأن أغلب الأجهزة الرياضية تفتقد للحكامة والديموقراطية وربط المسؤولية بالمحاسبة، ناهيك عن مشاكل المنشطات والشغب الرياضي.

3- ماهي المدخلات الممكنة والسياسات الواجب العمل بها لحل هذه الإشكالية؟

اليوم مع توالي النكسات وخيبات الأمل وجب على الجميع تحمل المسؤولية، انطلاقا من اللجنة الوطنية الأولمبية التي تشتغل خارج الشرعية منذ زمن، وقد أصبح من اللازم عليها اليوم أن تجدد هياكلها بما يؤهلها للقيام بالمهام الموكولة إليها أحسن قيام، ومرورا بكافة الجامعات والعصب والأندية الرياضية، فالرياضة العالمية قطعت أشواطا كبيرة ولكي نلحق بالركب وجب علينا في المغرب القطع مع نمط التدبير والتسيير الحالي وإخضاع القطاع كاملا بجميع المتدخلين فيه لمنطق الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وبناء مؤسسات رياضية ديموقراطية قوية ومستقلة غير متحكم فيها، مؤسسات قادرة على النهوض بمهامها ورفع الراية المغربية في كافة المنافسات الرياضية، مؤسسات تدبر شؤون الرياضية بحس وطني عال بعيدا عن منطق الريع والمحسوبية والعشوائية، حيث مع الأسف الشديد نتجرع مرارة هذه الوضعية التي تحولت فيها مشاركتنا إلى بعثات سياحية ومشاركات من أجل المشاركة فقط، وفي الأخير لا يفوتني أن أحيي بحرارة البطل الشاب محمد ربيعي والأطر المشرفة عليه على مجهوداتهم التي توجت بحصد ميدالية نحاسية تمناها الشعب المغربي ذهبية.

تقديم: 
قال عبد اللطيف الناصري، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب

التعليقات

أضف تعليقك