حوار..بونعمان: "مركز معارف" يهدف لاستعادة دور البحث العلمي والاجتهاد الفكري في النهضة والإصلاح

التاريخ: 
الخميس, يونيو 9, 2016 - 14:45
مليكة الراضي
قراءة : (4222)
حوار..بونعمان: "مركز معارف" يهدف لاستعادة دور البحث العلمي والاجتهاد الفكري في النهضة والإصلاح

 أعلن مؤخرا عدد من الباحثين الشباب عن تأسيس مركز بحثي جديد سيضاف إلى قائمة مراكز الدراسات والأبحاث في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية، والذي أطلق عليه إسم "مركز معارف للدراسات والأبحاث"، يترأسه الكاتب المغربي سلمان بونعمان. Pjd.ma، أنجز حوارا مع الدكتور سلمان بونعمان حول أهداف هذا المركز والاضافة النوعية التي سيضيفها إلى المشهد العلمي المغربي.

وفي ما يلي نص الحوار:

أطلقتم مؤخرا بالبيضاء مركز معارف للدراسات والأبحاث هل يمكن أن تقدم لنا ورقة تعريفية عن المركز؟

مركز معارف هو جمعية علمية وطنية ومؤسسة مدنية مستقلة تشتغل في العمل الفكري والتطوير البحثي والدراسات المعرفية في حقل العلوم الاجتماعية والإنسانية عموما، ومختلف الحقول التي تنهل منها كالعلوم السياسية والقانونية والاقتصادية والتاريخية واللغوية، كما أن المركز يولي اهتماما بالحقل الفلسفي.

ما هي أهداف المركز وما هي الفئة المستهدفة منه؟

يعد المركز فضاء علميا جماعيا ومفتوحا في وجه الباحثين الشباب وعموم المشتغلين بالبحث العلمي والأكاديمي، وذلك من أجل بعث حركة فكرية تجديدية، واستعادة دور البحث العلمي والاجتهاد الفكري والحرية الأكاديمية في بناء النهضة والإصلاح، وتعميق منهج الوسطية والاعتدال وبناء حس النقد، ومواجهة آفات الغلو والتعصب والطائفية فكريا وثقافيا. ومن ثم نعتبر من أهداف المركز الرئيسة تطوير المعرفة العلمية من خلال مقاربة مركبة وتكاملية ومندمجة ترصد تحولات الواقع والقيم والأفكار وتطور النظم السياسية والقانونية والدستورية، بالإضافة إلى الإسهام في إحياء الثقافة العلمية في المجتمع وربطها بالتنمية الإنسانية والنهضة الحضارية، فضلا عن المساهمة في تنمية البحث وتطويره في العلوم الاجتماعية والإنسانية والسياسية والقانونية.

ما هي الإضافة النوعية التي سيضيفها هذا المركز إلى المشهد الثقافي العلمي المغربي؟

بكل تواضع نحن لدينا طموح واجتهاد وتطلع للتعاون في المجال العلمي والفكري مع كل الفاعلين والمؤسسات، من أجل بناء رؤية معرفية ومنهجية ناظمة تجعل العمل العلمي الجماعي ناجعا في ولوج حقل الإبداع والتجديد الفكري المستقل، بدل السقوط في آفات: "المعلوماتية" و"التقليدية" و"الجاهزية" و"التبسيطية"، وتحويل الباحثين والجماعات العلمية إلى آلة صماء وبنك معلومات لا تحمل قلق المعنى وحرقة السؤال ولذة المعاناة ووجع التفكير النقدي خارج الإطار السائد والتقاليد الجاهزة.

كما يتطلع المركز إلى فتح أوراش للتفكير الجماعي التكاملي في إشكالات المناهج داخل حقل العلوم الاجتماعية والإنسانية، مع السعي للانخراط في مشاريع علمية تسودها روح الجماعات العلمية، لنستعيد الحاجة إلى وعي طرح سؤال المنهج وإيلاء الأهمية المركزية له من أجل بناء تفكير علمي منهجي، مما يؤكد أن القيمة الحقيقة للنهضة في مجال تطوير البحث العلمي العربي والمغاربي، يقتضي تطوير القدرات المنهجية والتفسيرية للمناهج في تفاعلها مع الظواهر والوقائع وإعادة اكتشاف وتوليد شبكة من العلاقات والتفاعلات بين أنماط الإدراك والمعرفة والواقع.

إن طموح المركز هو السعي إلى احترام الحق في البحث عن المعرفة ومتابعة نتائج البحث العلمي كيفما كانت، وفي ذلك تقدير لقيمة الاختلاف والتشجيع على الحرية والجرأة في الإبداع وتأكيد على نسبية التفكير وتحرير للعقل من آفة الإطلاقية والتقليدية والنقلية والتحرر من عقدة الخوف من المعرفة وتقدير قيمة البحث والنقد في مجاوزة الرتابة والجمود.

التعليقات

أضف تعليقك