حوار..شروف: حصيلة الحكومة الاجتماعية مشرفة لكنها تحتاج إلى تسويق جيد

التاريخ: 
الخميس, مايو 26, 2016 - 17:15
أجرى الحوار: المحجوب لال
قراءة : (4003)
حوار..شروف: حصيلة الحكومة الاجتماعية مشرفة لكنها تحتاج إلى تسويق جيد

قال رضا شروف، رئيس جمعية أطباء العدالة والتنمية، إن البعد الاجتماعي في السياسة المتخذة من قبل الحكومة الحالية أضحى من الأولويات، بحيث إن عددا من القضايا الاجتماعية تم تقنينها وتفعيلها عبر عدد من المشاريع القانونية.

وأضاف شروف، في حوار خص به pjd.ma قائلا "إني أعاتب على الحكومة الحالية كباقي المتتبعين للشأن العام السياسي لوطننا الحبيب، أنها تفتقر إلى آليات  لتسويق كل انجازاتها عبر المنابر الإعلامية المكتوبة وغير المكتوبة، مما يجعل شريحة واسعة من المجتمع غير مطلعة على منجزات الحكومة بما فيهم بعض المتعاطفين مع حزب العدالة والتنمية وأحزاب التحالف".

هذا واعتبر المتحدث، أن من أهم المنجزات الحكومية على المستوى الصحي، نجاحها في تخفيض أثمنة عدد من الأدوية وبالأخص المستعملة في المؤسسات الصحية العمومية وفي بعض الأمراض المزمنة والتي تكون باهظة الثمن، أذكر منها الدواء المستعمل ضد أمراض التهاب الكبد "س" و "ب".

وهذا نص الحوار كاملا:

1/ كيف تقيم حضور المسألة الاجتماعية في السياسة الحكومية الحالية؟

في تقديري المتواضع، فإن البعد الاجتماعي في السياسة المتخذة من قبل الحكومة الحالية أضحى من الأولويات، بحيث إن عددا من القضايا الاجتماعية تم تقنينها وتفعيلها عبر عدد من المشاريع القانونية، نذكر لا للحصر مثلا إصلاح صندوق المقاصة، الزيادة في منح الطلبة، دعم الأرامل والأيتام، العمل على إحداث الأبناك البديلة أو ما يصطلح عليه بالأبناك التشاركية، تعميم نظام المساعدة الطبية RAMED، الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة، تسهيل بعض خدمات القرب الاجتماعية وإن بدت بسيطة لكنها  ذات دلالة على الواقع التدبيري اليومي للساكنة، خصوصا من حيث تسهيل المساطر، كالمداومة في بعض الملحقات الإدارية أيام العطل، وتسهيل مسطرة أداء الضرائب على السيارات والسكن والنظافة، نفس الشيء ينطبق على بعض القطاعات كالعدل والتعليم بكل مستوياته والأسرة والتضامن وغيرها.

إلا أني أعاتب على الحكومة الحالية كباقي المتتبعين للشأن العام السياسي لوطننا الحبيب، أنها تفتقر إلى آليات  لتسويق كل انجازاتها عبر المنابر الإعلامية المكتوبة وغير المكتوبة، مما يجعل شريحة واسعة من المجتمع غير مطلعة على منجزات الحكومة بما فيهم بعض المتعاطفين مع حزب العدالة والتنمية وأحزاب التحالف، وبالتالي لقمة سهلة تستغلها بعض المنابر الإعلامية المحسوبة على المعارضة والمنابر المدعومة من لوبي الفساد والإفساد والتي ما فتئت تسعى جاهدة إلى الانتقاص وتبخيس عمل الحكومة، بل يذهب بها الأمر للأسف إلى التشويش وفي غالب الأحيان إلى المغالطات والتشكيك في نجاعة تنفيذ وتطبيق الأوراش الاجتماعية المطروحة من قبل الحكومة.

2/ ما هي أهم الإجراءات التي قامت بها الحكومة بخصوص قطاع الأدوية وتسهيل العلاجات للمواطنين؟

أهم إجراء قامت به الحكومة هو تخفيض أثمنة عدد من الأدوية وبالأخص المستعملة في المؤسسات الصحية العمومية وفي بعض الأمراض المزمنة والتي تكون باهظة الثمن، أذكر منها الدواء المستعمل ضد أمراض التهاب الكبد "س" و "ب"، أما بخصوص تسهيل العلاجات للمواطنين، فقد اعتمد في المراكز الإستشفائية الجامعية خصوصا وفي بعض المستشفيات الجهوية الجهاز المعلوماتي في التعامل مع المرضى لتحديد المواعد أو الاستشفاء أو الاستفادة من الخدمات الصحية والذي يعد أمرا هاما وجب اتخاذه لتطوير وتعميم التجربة على باقي المستشفيات، كما تم توفير المكاتب الدخول التابعة لصناديق التأمين بالنسبة للمؤمنين من المرضى في بعض المستشفيات والمؤسسات العمومية، واعتماد بطائق الراميد بدل شهادة الاحتياج والتي تنتهي صلاحيتها بعد ثلاث أشهر.

3/ ما هي الأوراش المستقبلية التي يجب العمل عليها خلال المرحلة المقبلة؟

هناك أوراش كثيرة وكبيرة يجب العمل على تنزيلها خلال الفترة المقبلة، فعلى المستوى الصحي، يجب إعطاء أهمية أكبر لقطاع الصحة خصوصا من حيث البنيات التحتية للمؤسسات الصحية، الموارد البشرية، اعتماد نظام المؤسسات، تفعيل الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام، تفعيل مفهوم الجهوية المتقدمة في الميدان الصحي، تفعيل دور الرقابة بصناديق التأمين، تفعيل دور الهيئات الوطنية للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان..

وبخصوص المجالات الأخرى، فإن الأولوية يجب أن تكون للتعليم وإصلاح هذا القطاع، سواء من حيث البنية التحتية للمؤسسات التعليمية، وتقنين وترشيد طريقة اجتياز الامتحانات والمباريات المؤهلة لولوج المدارس والمعاهد ذات الاستقطاب المحدود، وكذا مسألة البحث العلمي، وتمكينه من الموارد والاستراتيجيات المناسبة، وأيضا الاشتغال من أجل تأهيل القطاع الخاص لكي يصبح قادرا على التنافسية الاقتصادية والجاذبية والقدرة على جلب الاستثمارات..

وما زلنا بحاجة أيضا الى مزيد من العمل على المستوى الثقافي، والذي يشمل التعريف بالثقافة المغربية عبر تشجيع السياحة الوطنية التي تراعي خصوصيته الاجتماعية والثقافية للبلد، عبر التصاميم التقليدية للفنادق، الطبخ المغربي، المآثر الحضرية، مع الاستمرار في المجهود المبذول في إصلاح قطاع العدل والإعلام وغيره.

التعليقات

أضف تعليقك