حوار..قروري: لا ينبغي مناقشة سن التشغيل بمعزل عن باقي القوانين

التاريخ: 
الثلاثاء, مايو 24, 2016 - 14:00
أجرى الحوار: مليكة الراضي
قراءة : (3931)
حوار..قروري: لا ينبغي مناقشة سن التشغيل بمعزل عن باقي القوانين

قالت بثينة قروري، نائبة رئيسة لجنة المناصفة وتكافؤ الفرص لحزب العدالة والتنمية، إن مشروع القانون المتعلق بتحديد شروط الشغل وتشغيل العمال المنزليين، سيمكن من ضمان الحد الأدنى للعيش الكريم لهذه الفئة التي تشتغل في بعض البيوت بمبالغ زهيدة وفي ظروف أقل ما يمكن أن نقول عنها إنها نوع من السخرة والعبودية، إضافة إلى تحديده لعدد ساعات العمل في الأسبوع في 48 ساعة عمل.

وأكدت قروري في حوار مع  pjd.ma، أن تحديد هذا السن في 16 سنة ينسجم مع المنظومة القانونية المغربية فمدونة الشغل تحدد السن الأدنى للشغل في 15 سنة إضافة إلى أن القانون 04.00 حول إلزامية التعليم الأساسي حدد هذا السن في 15 سنة.

وأوضحت المتحدثة، أن النقاش حول سن التشغيل جيد لكن لا ينبغي أن نناقشه بمعزل عن باقي القوانين، مردفة "يجب أن نعدل إذن بالأولوية مدونة الشغل وأن نوحد السن الأدنى للشغل، كما ينبغي أن نعدل قانون إلزامية التعليم الأساسي، الذي ولد ميتا، إذا كنا نؤمن بأن مكان هؤلاء الأطفال الذين لم يتجاوزوا سن 18 هو مقاعد الدراسة"، قبل أن تضيف أن "القضية ألبست بلبوس حقوقي وإنساني لكن خدمة لأغراض سياسوية أساسا".

وفي ما يلي نص الحوار كاملا:

صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب على مشروع القانون رقم 19-12، المتعلق بتحديد شروط الشغل وتشغيل العمال المنزليين، ما هي المقتضيات الإيجابية التي جاء بها هذا القانون؟

مشروع القانون المتعلق بالعمال المنزليين، المصادق عليه مؤخرا من القوانين التي انتظرناها طويلا، خاصة مع الحوادث التي كانت تطفو للسطح بين الفينة والأخرى حول المعاناة الصامتة لهذه الفئة دون أدنى حماية قانونية أو اجتماعية أو اقتصادية، وبالتالي سن قانون ينظم هذه الفئة و يحمي حقوقها يعد في حد ذاته أمرا جد إيجابي ناهيك عن المقتضيات الإيجابية التي نجدها بين مواده من قبيل تحديده للحد الأدنى للأجر في 1570 درهم مع الضمان الاجتماعي، وضمانا للاستفادة من الحق في العطل الأسبوعية والسنوية والأعياد والمناسبات الخاصة، وهذا من شأنه أن يضمن الحد الأدنى للعيش الكريم لهذه الفئة التي تشتغل في بعض البيوت بمبالغ زهيدة وفي ظروف أقل ما يمكن أن نقول عنها أنها نوع من السخرة والعبودية، إضافة إلى تحديده لعدد ساعات العمل في الأسبوع في 48 ساعة عمل، ونعرف جميعا أن هذه الفئة تشتغل من الساعات الأولى للصباح إلى وقت متأخر بالليل.

هل يمكن لهذا المشروع أن يحد من الظواهر السلبية أو الإشكالات التي تعترض العمال المنزليين؟

 

من المنتظر أن يعمل هذا القانون إلى حد ما على الحد من بعض الإشكالات التي تعيشها هذه الفئة خاصة وأنه يتضمن مقتضيات زجرية وعقابية، لكن الأمر يتطلب بعض الوقت حتى تستوعب فئات العمال المنزليين وأصحاب البيوت الوضعية والمقتضيات الجديدة التي جاء بها النص، لذا أعتقد أنه بعد المصادقة النهائية على النص يجب القيام بحملة توعوية بمقتضيات هذا القانون.

تعالت بعض الأصوات المعارضة لهذا المشروع. كيف تعلقون على هذا الأمر؟

في البداية لابد أن أشير إلى أن هذه الحكومة كانت لها الشجاعة الكافية لإخراج العديد من القوانين التي تعزز مسار حقوق الإنسان الذي سلكه المغرب من قبيل قانون الاتجار في البشر وقانون العنف ضد النساء، والقانون موضوع سؤالكم المتعلق بالعمال المنزليين. وحينما نتحدث عن معارضة لهذا المشروع فإنها للأسف غفلت عن جميع الإيجابيات التي جاء بها النص والتي تقتضي منا الاحتفاء، وركزت حول نقطة وحيدة وهي المتعلقة بالحد الأدنى لسن الشغل والتي حددها المشروع في سن 16 سنة. وهنا أريد أن أقول إن تحديد هذا السن في 16 سنة ينسجم مع المنظومة القانونية المغربية فمدونة الشغل تحدد السن الأدنى للشغل في 15 سنة، إضافة إلى أن القانون 04.00 حول إلزامية التعليم الأساسي حدد هذا السن في 15 سنة. كما أن المشروع منسجم مع مقتضيات المادة 4 من الاتفاقية رقم 189 المتعلقة بالعمل اللائق للعمال المنزليين التي خولت لكل دولة وضع حد أدنى للسن بالنسبة للعمال المنزلين شريطة أن لا يقل عن الحد الأدنى للسن المعمول به بالنسبة لباقي العمال، بل إن التجارب المقارنة في الدول الديمقراطية تبنت نفس التوجه تقريبا الذي ذهب إليه المشروع.

النقاش حول هذه النقطة جيد لكن لا ينبغي أن نناقشه بمعزل عن باقي القوانين يجب أن نعدل إذن بالأولوية مدونة الشغل وأن نوحد السن الأدنى للشغل، كما ينبغي أن نعدل قانون إلزامية التعليم الأساسي، الذي ولد ميتا، إذا كنا نؤمن بأن مكان هؤلاء الأطفال الذين لم يتجاوزوا سن 18 هو مقاعد الدراسة، أعتقد أن القضية ألبست بلبوس حقوقي وإنساني لكن خدمة لأغراض سياسوية أساسا.

 

التعليقات

أضف تعليقك