حوار.. التايدي: الفوز يعني قصة نساء غيرن من واقعهن بأقل الإمكانيات وليس مريم وحدها

التاريخ: 
السبت, أبريل 23, 2016 - 17:45
حاورها: عبد المجيد أسحنون
قراءة : (4209)
حوار.. التايدي: الفوز يعني قصة نساء غيرن من واقعهن بأقل الإمكانيات وليس مريم وحدها

قالت مريم التايدي الصحفية الفائزة بجائزة الصحافة المغربية في قضايا المرأة والنوع الاجتماعي، إن هذا الفوز لا يعنيني لوحدي، بل يعني قصة نساء غيرن من واقعهن بأقل الإمكانات، مضيفة "اشتغلن تحت أشعة الشمس الحارقة في أيام الصيف ليجففن الملح، نجحن في تثمين معدن قد يبدو بخسا، واستخرجن منه مستحضرات تجميل".

وأبرزت الصحافية بجريدة التجديد في حوار مع pjd.ma، أنها تلقت خبر الفوز  كأي متبار يفوز، ينتابه " إحساس بالفرح، وبالتحفيز، وبالايجابية"، مشيرة إلى أنه أضاف لها شحنة إيجابية، ومنسوب ثقة، وتحفيز على المزيد من العمل القريب من الناس، والقريب من معيشهم اليومي، ومن انشغالاتهم، ومن همومهم.  

وفيما يلي نص الحوار:

س: الزميلة مريم أبارك لك أولا فوزك بجائزة الصحافة المغربية في قضايا المرأة والنوع الاجتماعي، صنف الصحافة الورقية المكتوبة عن ربورتاج بعنوان "أجرهن ملح وصيفهن ملح وفسحتهن ملح"، كيف تلقيت خبر الفوز؟

ج: مرحبا، بداية أشكر اهتمامكم بالموضوع، خصوصا وأن الجائزة تسلط الضوء على  قضايا المرأة والنوع الاجتماعي، وأي اهتمام بها هو اهتمام بقضايا النساء بالوطن، خصوصا بالتراكم الذي تعرفه، وبالتهميش الذي لازال يطال الكثير من النساء في البوادي وفي ضواحي الحواضر، يَرهن واقعهن ويجعلهن في وضعية هشاشة اقتصادية واجتماعية وحتى نفسية، ولا يخفى عليكم أثر كل هذا على التنمية، وعلى الناشئة، وعلى مؤشرات العدالة الاجتماعية. 

أما عن الفوز فتلقيت الخبر كأي متبار يفوز، أي إحساس بالفرح ، بالتحفيز، وبالايجابية.

س: كيف جاءتك فكرة المشاركة؟

ج: بالنسبة لفكرة المشاركة في المسابقة جاءت بطريقة تلقائية جدا، كما تعلمون كنت قد أنجزت الربورتاج (موضوع الفوز) في صيف 2015  رفقة زميلي المصور عصام زروق، وعندما أعلن معهد التنوع الإعلامي بشراكة مع منظمة البحث عن أرضية مشتركة–المغرب، عن الجائزة، والذين أشكرهم بالمناسبة على الثقة التي منحونا إياها، وعلى رأسهم الأستاذ عبد العالي الرامي، أخبرني عصام بالموضوع  فقررنا المشاركة به، على اعتبار أن الجائزة شكلا تطرح الروبرتاج أو التحقيق أو التحليل، وموضوعا تطرح قضايا النساء بمعايير تناول محددة، قدرنا سويا أن الروبرتاج يجيب على معايير المسابقة فتقدمنا تلقائيا .

س: ماذا أضاف هذا الفوز لمريم التايدي؟

ج: يمكن أن أقول لكم إنه أضاف لي شحنة إيجابية، ومنسوب ثقة، وتحفيز على المزيد من العمل القريب من الناس، والقريب من معيشهم اليومي، ومن انشغالاتهم، ومن همومهم.  

ثم إن  الفوز لا يعني مريم وحدها، كان يعني فوز قصة نساء غيرن من واقعهن بأقل الإمكانات، اشتغلن تحت أشعة الشمس الحارقة في أيام الصيف ليجففن الملح، نجحن في تثمين معدن قد يبدو بخسا، واستخرجن منه مستحضرات تجميل،  استطعن أن يجبن بها كبريات المعارض الوطنية والدولية، واستطعن أن يعلن أُسرهن، ويساهمن في تمدرس أبنائهن، بل الأكبر من هذا استطعن أن يسهمن في فك العزلة عن قريتهن وأن يعرفن بها، وأن يربطنها بشبكة الطرق، وحتى بمدارات السياحة القروية .

ثم الفوز،  يعني فوز صورة حقيقية عن نسوة البادية اللواتي يعشن بيننا ويستحقن منا الاهتمام والتقدير، يعني فوز عمل ميداني ينقل القارئ إلى حيث القصة، يعني فوز منهج محدد في العمل، في الشراكة في التشاور، وفي  التكامل.

التعليقات

أضف تعليقك