حوار.. العمراني يفتح كل الملفات مع مجلة "الزمان" الدولية

التاريخ: 
الاثنين, فبراير 12, 2018 - 14:45
قراءة : (308)
حوار.. العمراني يفتح كل الملفات مع مجلة "الزمان" الدولية

عبّر سليمان العمراني، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عن أمله في أنّ يقدم الحوار السياسي الذي سيطلقه الحزب خلال السنة الجارية، إجابات ثرية لمختلف القضايا المثارة انطلاقا من تشخيص عميق لمنظومة الحزب الفكرية والمنهجية والمؤسساتية والتنظيمية، بما يمكن الحزب من انطلاقة جديدة ومتجددة.

وتطرق العمراني في حوار مع مجلة "الزمان" الدولية، إلى قضايا متعددة منها مسألة خارطة الطريق التي سيعتمدها الحزب بعد  تسلم العثماني قيادة الأمانة العامة، وكذا مقومات قوة حزب العدالة والتنمية، وعرج أيضا على مسألة الأداء الإعلامي للحزب وعدد من الملفات التي يطرحها الشارع المغربي.

وهذا نص الحوار كاملا:

•       قلت مؤخرا في تدوينة على صفحتك: "العمراني لا يخاف من أحد ومواقفه شاهدة على ذلك.. أخوف ما يخاف منه أن يخطئ بمخالفة القواعد"، السؤال: ما أسباب هذه التدوينة الغريبة شيئا ما ولمن موجهة؟ .

السبب بسيط هو أن أحد المواقع الإلكترونية -الذي أحترم تموقعه لكن أتأسف على بعض ما ينشر مما تغيب فيه المهنية وتحضر أحيانا اعتبارات لا صلة لها بالممارسة الصحافية النبيلة- قام بنشر خبر يفيد أن خوفي من السيد وزير الدولة مصطفى الرميد هو الذي أملى علي عدم التصويت لتعديل للأغلبية البرلمانية بلجنة العدل والتشريع بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان المغربي)، والحال أن الخبر كاذب ويستبطن إساءة متعمدة لي لأسباب عند "جهينة" خبرها اليقين، ومما يزيد من درجة الشك أن المقالة غير موقعة مما يضفي عليها الطابع غير الرسمي، ومن جهة أخرى فمن حضر اجتماع اللجنة سيتأكد من موقفي والذي هو بالمناسبة موقف ثابت في ممارستي البرلمانية ولا يمليه علي إلا ضميري وتقديراتي، وقد ألتقي في ذلك مع الرميد أو غيره لكن ذلك نابع من قناعة ذاتية راسخة، ومرة أخرى أقول كما دونت في صفحتي أن مواقفي تشهد علي ولا أخاف فيها من أحد كائنا من كان.

•       في المؤتمر الأخير لحزب العدالة والتنمية لم يتم طرح في جدول الأعمال البناء الفكري والمنهجي والمؤسساتي والتنظيمي، ما هو التصور العام للبناء الفكري للحزب في ظل تغييرات يشهدها العالم والدول العربية، هل سيتم إحداث تعديل وفق الخصوصية المغربية؟.

جرت عادتنا في حزب العدالة والتنمية عندما نستقبل المؤتمرات الوطنية أن نفتح ورشا للحوار الفكري والسياسي يبتغي إجراء قراءة لحصيلة مسار البلد ومسار الحزب منذ آخر محطة تتوج بإنتاج أطروحة سياسية تؤطر نظرتنا واختياراتنا للمرحلة المقبلة، غير أننا في محطة المؤتمر الوطني الأخير سلكنا نهجا مغايرا بالنظر للتداعيات السياسية والتنظيمية الداخلية التي رافقت وتلت ما سمي ب"البلوكاج السياسي" على إثر إعفاء الأستاذ عبد الإله ابن كيران من تشكيل الحكومة، حيث قررت قيادة الحزب تأجيل الحوار المعتاد إلى ما بعد المؤتمر، وهو ما أكد عليه المؤتمر في بيانه الختامي من ضرورة التداعي لفتح حوار سياسي داخلي من أجل إنجاز قراءة جماعية، سياسية وتنظيمية، للمرحلة الفاصلة بين المؤتمرين السابع والثامن من أجل بلورة رؤية جماعية للمرحلة المقبلة.

وفي تقديري فإن هذا الحوار الذي أنجزنا بشأنه ورقة منهجية ينبغي أن ينكب بصفة خاصة على فحص واختبار الأسس الفكرية والمنهجية والمؤسساتية والتنظيمية التي قام عليها الحزب إلى اليوم، خصوصا أن ورقة البرنامج العام التي تشكل الرؤية المذهبية للحزب لم تخضع للمراجعة منذ المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد سنة 2006، أي قبل أكثر من 10 سنوات خلت، وهذه المراجعة الرباعية الأبعاد تكتسي أهميتها وراهنيتها من طبيعة التحولات الجارية داخل الحزب وما يقتضيه السياق من تأهيل للحزب على المستويات الأربع ليكون في مستوى رهانات وتحديات المرحلة المقبلة.

لذلك نأمل من الحوار السياسي الذي سنطلقه خلال السنة الجارية بحول الله أن يقدم إجابات ثرية انطلاقا من تشخيص عميق لمنظومتنا الفكرية والمنهجية والمؤسساتية والتنظيمية، بما يمكن الحزب من انطلاقة جديدة ومتجددة.            

•       ما أفق خارطة الطريق للحزب بعد أن تسلم الدكتور سعد الدين العثماني منصب الأمانة؟.

خارطة الطريق هي التوجهات الأربع التي صادق عليها المؤتمر الوطني الثامن للحزب المنعقد يومي 9 و10 دجنبر الماضي، والتي تتلخص فيما يلي:

1.     مواصلة النضال من أجل تثبيت المسار الديمقراطي وصيانة مقتضياته، بمواصلة الإصلاحات السياسية والمؤسساتية والقانونية؛

2.     تأهيل منظومتنا الحزبية في أفق بناء حزبي عصري نموذجي ومواصلة تأهيل الحزب فكريا ومنهجيا وسياسيا وتنظيميا للقيام بمهامه الدستورية؛

3.     إنجاح التجربة الحكومية بدعمها وإسنادها وتأطيرها؛

4.     الارتقاء بأدائنا التدبيري الحكومي والبرلماني والجماعي؛

لذلك تشتغل هيئات الحزب ومنها الأمانة العامة كقيادة سياسية وطنية وفق هذه التوجهات الأربع، وسوف نطلق ورش مخطط الحزب للأربع السنوات القادمة الذي سينتج العناصر البرنامجية للفعل الحزبي انطلاقا من تلك التوجهات، ومن جهة أخرى فعمل الحزب سيبقى منضبطا لمنهج الاستمرارية والتراكم والترصيد وليس القطيعة.

•       ما هو رهان حزب العدالة والتنمية على قواعده لكي يحافظ على شعبيته وتنظيمه في مختلف الجهات؟.

حزب العدالة والتنمية حزب حي وغني بمبادئه ومنهجه ومؤسساته وقوانينه ومناضليه، لذلك فالرهان اليوم أن نتملك جميعا هذه المقومات ونشتغل للاستمرار في القيام برسالتنا في المجتمع على أحسن الوجوه الممكنة، من خلال كل مواقع تدبير الشأن العام محليا كان أو وطنيا، وفاء لثقة المواطنين والمواطنات فينا وإسهاما في تعزيز المسار الديمقراطي وتحصينه من كل الشوائب ومواجهة إرادات النكوص والتراجع عما حققته بلادنا ديمقراطيا وتنمويا منذ 2011 على الأقل.

وهذا يستدعي منا صيانة أداتنا المؤسساتية والتنظيمية باعتبارها أداة أساسية للإصلاح، وأن نعبئ الإجراءات والتدابير الكفيلة بتقوية الأداة الحزبية لكي تتأهل أكثر للاستجابة لاستحقاقات المرحلة.

•       هل فعلا حزب العدالة والتنمية استطاع أن يتبنى الوسطية والاعتدال في تدبيره الحكومي وترأسه للأغلبية الحكومية؟.

الوسطية والاعتدال، الذي يناقض الغلو والتطرف في هذا الاتجاه أو ذاك، هو عنصر أساس في منهج الحزب المنصوص عليه في وثائقه المرجعية، وقد اجتهد في تمثل هذا العنصر منذ ولادته إلى اليوم خصوصا لما تقلد أمانة قيادة تدبير الشأن الحكومي منذ 2011 فضلا عما قام به من موقعه داخل البرلمان منذ 20 سنة وفي الجماعات الترابية منذ أكثر من 20 سنة، ويمكن تلمس تطبيقات هذا العنصر المنهجي من خلال القرارات التي اتخذها مع شركائه في مختلف مواقع التدبير والمواقف التي أبداها بشأن العديد من القضايا، بل إنه يساهم من موقع التربية السياسية للمواطنين والمواطنات على تكريس ثقافة الوسطية والاعتدال، وبالمناسبة ينبغي التأكيد أن هذه الثقافة منغرسة في المجتمع المغربي وتعتبر من صميم خصائصه المجتمعية الأصيلة، لذلك فنحن نشتغل في بيئة ثقافية داعمة لا مناوئة، وهذا ما يطبع النموذج المغربي بالتميز الذي شهد به القريب والبعيد.

•       أستاذ العمراني تتحمل مسؤولية مدير عام إعلام حزب العدالة والتنمية كيف تنظر إلى الإعلام الالكتروني هل يحقق أهدافه في ظل التعددية في الرأي وحرية التعبير أم أن هناك ضوابط وصرامة في خط التحرير؟.

يحتل الإعلام الإلكتروني اليوم محليا وعالميا مكانة متقدمة بالقياس للإعلام التقليدي، بالنظر للإمكانات التقنية المتاحة له دون غيره، وهو ما يؤهله للقيام بوظائفه التأطيرية بنجاعة إذا توفرت له المقومات المهنية المطلوبة.

وانطلاقا من هذه القناعة توجه حزب العدالة والتنمية للاستثمار في هذا المجال بالتحول من الصحافة الورقية إلى الصحافة الإلكترونية بإطلاق موقعه الإلكتروني الحالي سنة 2004، والمعطيات تشهد اليوم على المرتبة المتقدمة التي يحتلها الإعلام الإلكتروني للحزب في المشهد الإعلامي الإلكتروني الوطني رغم صفته الحزبية التي لا تشجع على التنافسية، وقد تحقق هذا التموقع المتقدم لإعلام الحزب بفضل جهود البناء البشري والتقني واللوجيستيكي طيلة السنوات الأخيرة، واليوم يتملك حزب العدالة والتنمية منصات متعددة لفعله الإعلامي من أهمها قناته وإذاعته الإلكترونيتان وصفحته الفايسبوكية فضلا عن موقعه الإخباري الحي.

ورجوعا لسؤالكم أقول إن المشهد الإعلامي الإلكتروني في المغرب يزخر بمواقع محترمة تقوم بجهد مقدر في مجال الممارسة الإعلامية وتأطير الرأي العام، بصرف النظر عن بعض النتوءات التي لا يكاد يخلو منها مشهد إعلامي وطني، ولا شك أن قوانين الصحافة الجديدة ستساهم في تأهيل أكثر للممارسة الصحافية عموما والإلكترونية بوجه خاص وفي انبثاق مؤسسات ديمقراطية وقوية أوكل لها المشرع وظيفة التأهيل والضبط والرقابة.

تبقى الإشارة إلى أن إعلام التواصل الاجتماعي ما يزال في حاجة إلى مزيد من المراجعة الذاتية والقانونية والمؤسساتية ليكون منخرطا أكثر في الديناميات الإعلامية التي يشهدها البلد وللحد من حالات الإسفاف التي يقع فيها بعض "الفاعلين الفايسبوكيين" مما يمس في الجوهر بقواعد وأخلاقيات حرية التعبير التي تبقى "مقدسة" مهما كانت الإخلالات.

•       تحدثت مؤخرا في البرلمان المغربي عن "الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وقلت: هي تعبير عن إرادة الحكومة السابقة التي وضعتها، والحكومة الحالية التي تشرف على تنفيذها"، مشيرا أن "هناك إجراءات مهمة جدا تشريعية وتنظيمية، جارية لتحسين تنزيل هذه الإستراتيجية، لكن رغم ذلك هناك تحديات تحيط بتنزيل هذه الأخيرة، طالما أنها فرصة لبلدنا لكي يتزحزح عن الموقع الذي هو فيه اليوم".

السؤال: المواطن المغربي يشعر أحيانا أن القضاء على الفساد بحسب ما دعا إلى ذلك حزب العدالة والتنمية يسير بشكل بطيء، هل هذا يعني أن الجيوب التي تخشى محاربة الفساد تتصدى لهذه المقاومة؟.

إذا لم توجد جيوب تخشى محاربة الفساد وتعمل على التصدي لمقاومته سننكر أنفسنا وسينكر معنا النزهاء أنفسهم.. لذلك فالتدافع بين إرادة الإصلاح وإرادة الفساد والإفساد من مستلزمات العمران البشري ومن مقومات التدافع التي قام عليها الكون، لذلك لا يتصور ولا يقول عاقل إن القضاء على الفساد نهائيا ممكن ولو كان ذلك ممكنا لأمكن في الديمقراطيات العريقة وفي الأنظمة التي تتبوأ المراتب المتقدمة في سلم النزاهة على المستوى العالمي، إنما الرهان أن يضيق على الفساد أكثر ما يمكن من خلال كل المداخل الممكنة، وهذا ما تتوخاه الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي تبنتها الحكومة السابقة برئاسة الأستاذ عبد الإله ابن كيران، والتي تعتبر إستراتيجية محكمة وغير مسبوقة وتجاوزت منطق المقاربات السابقة التي لم تنتج آثارها المرجوة، وهي بحق فرصة لبلدنا لتعزيز منظومتنا الوطنية للنزاهة ويبقى الرهان الأساس هو التتبع الصارم لتنزيل هذه الإستراتيجية وهو ما نعتبره ممكنا للإرادة السياسية لحكومة الدكتور سعد الدين العثماني وللآلية المؤسساتية التي هي اللجنة الوطنية التي تستقبل قريبا اجتماعها الأول بعد الصدور في الجريدة الرسمية للمرسوم المحدث لها.

من جهة أخرى، ينبغي التذكير والتنويه بالجهود المتميزة التي بذلتها الحكومة السابقة وتبذلها الحكومة الحالية ومختلف مؤسسات الدولة من قضاء وغيره في مكافحة الفساد والمتابعة الصارمة لأفعاله حيث شهدت بلادنا وتشهد متابعة مسؤولين أمنيين وقضائيين وعموميين وحزبيين ومهنيين وغيرهم بدون سابق، مما يعتبر "ثورة " في مجال مكافحة الفساد إذا قيس بالجهود المحتشمة التي ميزت المراحل السابقة من تاريخ بلدنا، لكن مع ذلك ينبغي استشعار التحدي لأن الفساد يناور ولا يهادن، ويبقى على الحكومة المؤتمنة على حسن تنزيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد أن تجعل ذلك من أولوياتها وتعبئ كل شروط الانسجام والتكامل في مبادراتها القطاعية وأن تعتمد سياسة تواصلية ناجعة في هذا الإطار بما يحقق تلاحم المواطن مع السياسات العمومية المناهضة للفساد.

•       تبنى حزب العدالة والتنمية لما ترأس الحكومة في ولايتين متتاليتين البناء والإصلاح لكن واجهتكم معارضة تمت تسميتها إعلاميا بأصحاب التحكم، هل فعلا هناك عرقلة للمشاريع الحكومية؟.

ينبغي التمييز هنا بين مستويين:

-       المستوى الأول من يمارس النقد والتصويب للمشاريع الحكومية بدافع التحسين والتجويد، سواء كان ذلك من داخل المؤسسات الدستورية أو من خارجها، فهذا مقبول بل مطلوب لأنه يغني الممارسة في النهاية وينتج أفضل الاختيارات لصالح البلد ولصالح المواطنين والموطنات؛

-       المستوى الثاني من يناهض المشاريع الحكومية ويسعى لنسفها أو عرقلتها أو التشويش عليها على الأقل، فالمنتمون لهذا المنطق موجودون دائما ولم تسلم منهم أي تجربة حكومية هنا أو هناك، ولا خلاف أن التدافع مع الواقفين وراء هذا المنطق من صميم الممارسة السياسية والديمقراطية؛

وحزب العدالة والتنمية في كل الأحوال واع بهذا ويعتبر مهمة الإصلاح مهمة شاقة وعسيرة لكن ليست مستحيلة، وقد أمكنه مع شركائه في الحكومة السابقة أن يقود إصلاحات هيكلية بالرغم مما رافقها من تشويش وعرقلة وكيد وبأساليب"ميكيافيلية" أحيانا، لذلك فوجود جيوب مقاومة الإصلاح من "باب السماء فوقنا" لكن المهم أن نمضي سويا في درب الإصلاح وهو ممكن وأن نتحمل العواقب مهما كانت..

•       ما هي صورة الحزب في الإعلام الدولي وهل هناك تسويق للحزب بشكل يخدم أفكاره وتوجهاته؟.

صورة الحزب في الإعلام الدولي جيدة والحمد لله، ويشهد على ذلك ما ينشر من دراسات ومقالات وما يجرى من حوارات بشأن الحزب، فضلا عن الشهادات التي تبلغنا من داخل الوطن ومن خارجه، وقد تكرست هذه الصورة بفضل ما عرف عن الحزب من منهج وما لمسه المواطنون من حسن لتدبير لشأنهم وحرص على القرب الدائم معهم، وإعلام الحزب يقوم بجهد مقدر في "تسويق" هذا النموذج والتعريف به على أوسع نطاق وإن كنا لم نبلغ بعد ما نتوخاه، فضلا عما يقوم به قياديو الحزب ووزراؤه وبرلمانيوه ومنتخبوه من خلال التواصل المباشر.

•       دائما يصفون حزب العدالة والتنمية أن لديه كتائب تدافع على أعضاء الحكومة وقيادات الحزب، وإذا وجدت فعلا هذه الكتائب هل فعلا هي ظاهرة صحية حيث نرى أن أحزاب مغربية أخرى قلدت نفس التجربة للإعلام البديل؟.

دأب خصومنا خلال الولاية الحكومية السابقة على مواجهتنا واستهدافنا بالادعاء أن حزب العدالة والتنمية يمتلك بقرار حزبي ما سموه"كتائب إلكترونية"، تعمل على الدفاع عن الحزب في مواقع التواصل الاجتماعي ومواجهة خصومه السياسيين وغيرهم، وبهذه المناسبة أؤكد مرة أخرى أن هذا الادعاء محض اتهام واختلاق، والحقيقة التي يسعى المغرضون لحجبها أن من ينشط في شبكات التواصل الاجتماعي دفاعا عن الحزب يفعل ذلك عن قناعة ليس وراءها أي توجيه حزبي بأي شكل من الأشكال، والدليل أن بعض أولئك الناشطين وإن كانوا قلة لم يسلم منهم الحزب نفسه ووقعت منهم الإساءات البليغة في مرحلة من المراحل.

ولأن الشيء بالشيئ يذكر فلا بد من القول إن بعض خصومنا السياسيين سعوا انطلاقا من وجود تلك "الكتائب" إلى تكوين كتائب حقيقية لمواجهة حزب العدالة والتنمية والحكومتين التي ترآسها والتي يترآسها، وقد تحدثت بذلك تقارير إعلامية دون أن نسمع تكذيبا من هذه الجهة أو تلك.

وفي النهاية ينبغي التذكير أن ما يلزم الحزب هو ما ينشره موقعه الإلكتروني من مواقف رسمية، أما ما "يدونه" أو "يغرده" أعضاؤه أو متعاطفوه فلا يعدو أن يكون مواقف شخصية حتى وإن صدرت من قيادي فيه.

تقديم: 
حوار العمراني مع "الزمان" الدولية

التعليقات

أضف تعليقك