حوار.. باحث في الشؤون الإفريقية يكشف تدخل "الجزائر" في تأخير توزيع طلب المغرب الإنضمام للإتحاد الإفريقي

التاريخ: 
السبت, نوفمبر 5, 2016 - 11:30
حوار.. باحث في الشؤون الإفريقية يكشف تدخل "الجزائر" في تأخير توزيع طلب المغرب الإنضمام للإتحاد الإفريقي
حاورته مليكة الراضي
قراءة : (4473)

أكد الباحث في الشؤون القارة الإفريقية، أحمد نور الدين، أن رئيسة المفوضية الإفريقية لم توزع طلب المغرب الإنضمام إلى الإتحاد الإفريقي يوم الجمعة 4 نونبر 2016، إلا بعد أن أجرى جلالة الملك مكالمة هاتفية مع رئيس تشاد والرئيس الحالي للإتحاد الإفريقي إدريس دِبِي، مضيفا أن المكالمة تمت بعد أن عرقلت ضلاميني زوما توزيع طلب المغرب مدة 42 يوماً بالتمام والكمال منذ أن قدم المغرب طلبه رسميا يوم 23 شتنبر الماضي، بالتوازي في نيويورك وأديس أبيبا.

وقال الباحث في شؤون القارة الإفريقية، في حوار مع pjd.ma، أن هذه العرقلة لم تكن بريئة، مردفا "يجب تسمية هذا التأخير عرقلة لسبب موضوعي وقانوني بسيط، وهو أن القانون الأساسي للاتحاد الإفريقي ينصّ في المادة 29، الفقرة الأولى، "على ضرورة إحالة رئيسة المفوضية الإفريقية لطلب العضوية الصادر عن دولة إفريقية على باقي الدول الأعضاء فور توصّلها بالطلب". إذن نحن أمام خرق واضح وصريح وغير مبرر من طرف السيدة زوما" يؤكد نور الدين.

وشدد المتحدث، على أن الخرق واضح وصريح وغير مبرر من قِبل رئيسة المفوضية الإفريقية، مضيفا "إذا عرفنا عداءها للمغرب في قضية وحدتنا الترابية، وانحيازها الكامل للجزائر إلى درجة أنّ كاتبتها الخاصة في الاتحاد الإفريقي من الكيان الوهمي، فإن التفسير الوحيد الذي يمكن أن نعطيه لما حصل هو التآمر والمناورة الذي يقوم به محور الجزائر-جنوب إفريقيا".

وفي ما يلي نص الحوار:

تم يوم أمس الجمعة توزيع طلب المغرب العودة إلى الإتحاد الإفريقي، إذن كيف تقرؤون ذلك وما هي دلالة توزيعه في هذا التوقيت؟

بداية يجب التذكير بأن رئيسة المفوضية الإفريقية لم توزع، يوم الجمعة 4 نونبر 2016، طلب المغرب إلاّ بعد أن أجرى جلالة الملك مكالمة هاتفية مع السيد إدريس دِبِي، رئيس تشاد والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي. وقد جاءت هذه المكالمة بعد أن عرقلت السيدة ضلاميني زوما توزيع طلب المغرب مدة 42 يوماً بالتمام والكمال منذ أن قدم المغرب طلبه رسميا يوم 23 شتنبر الماضي، بالتوازي في نيويورك وأديس أبيبا. ويجب تسمية هذا التأخير عرقلة لسبب موضوعي وقانوني بسيط، وهو أن القانون الأساسي للاتحاد الإفريقي ينصّ في المادة 29، الفقرة الأولى، "على ضرورة إحالة رئيسة المفوضية الإفريقية لطلب العضوية الصادر عن دولة إفريقية على باقي الدول الأعضاء فور توصّلها بالطلب". إذن نحن أمام خرق واضح وصريح وغير مبرر من طرف السيدة زوما.

وإذا عرفنا عداءها للمغرب في قضية وحدتنا الترابية، وانحيازها الكامل للجزائر إلى درجة أنّ كاتبتها الخاصة في الاتحاد الإفريقي من الكيان الوهمي، فإن التفسير الوحيد الذي يمكن أن نعطيه لما حصل هو التآمر والمناورة التي يقوم بها محور الجزائر-جنوب إفريقيا إلى آخر رمق من رئاسة هذه السيدة للمفوضية الإفريقية، والتي ستنتهي في يناير 2017. وهذه ليست أول مؤامرة للنظام الجزائري ضدّ المغرب، فقد كان قبول "جمهورية تندوف الوهمية" في منظمة الوحدة الإفريقية نتيجة خرقٍ سافر للمادة الرابعة من ميثاق هذه المنظمة، وكان من وراء هذا الخرق مؤامرة جزائرية مع الأمين العام آنذاك السيد آدم كودجو.

هل يمكن أن نعتبر توزيع طلب المغرب على باقي الأعضاء بداية الدخول الرسمي للاتحاد؟

نفس المادة 29 التي أشرت إليها سابقاً تجيب على السؤال، حيث تنص في فقرتها الثانية على أنه بمجرد توصل رئيس(ة) المفوضية بموافقة الأغلبية البسيطة من الدول الأعضاء، فإنّ البلد المعني بطلب العضوية يصبح عضواً في الاتحاد الإفريقي، ويتم إخباره فوراً من طرف رئيس المفوضية. وبما أن المغرب يتوفر على الأغلبية البسيطة التي هي 28 صوتاً التي وقعت الرسالة الموجهة إلى مؤتمر الاتحاد الإفريقي المنعقد في العاصمة الرواندية كيغالي في يوليو الماضي، فمعني ذلك أن المغرب سيصبح عضواً كامل العضوية في غضون بضعة أسابيع، أعني بذلك المُدّة الزمنية اللازمة لتوصل المفوضية الإفريقية برسائل رسمية من البلدان 28 تعلن فيها موافقتها على انضمام المغرب للعائلة المؤسساتية الإفريقية التي غادرها منذ 32 سنة. وبذلك سيشارك المغرب في القمة المقبلة التي ستنعقد في يناير المقبل بإثوبيا كدولة عضو.

ماذا بعد هذه العودة ؟

العودة ليست هدفاً في حدّ ذاتها لأن المغرب حاضرٌ أكثر من أي وقت مضى على الساحة الإفريقية وعلى كل الأصعدة، فهو ثاني مستثمر إفريقي داخل إفريقيا، وتربطه شراكات اقتصادية وثقافية وروحية وتعاون عسكري وأمني مع أغلبية الدول الإفريقية. ولكن عودته اليوم هي من أجل "تصحيح الخطأ التاريخي" الذي أشرت إليه أعلاه والذي أقحم كياناً وهمياً داخل المنظمة الإفريقية في أكبر عملية نصب واحتيال تتعرض لها الدول الإفريقية من طرف النظام الجزائري. والمفروض أن تكون هناك خطة دبلوماسية مُحكمة من أجل طرد أو تجميد "كيان تندوف" من الاتحاد الإفريقي. وهناك في تقديري مدخلان على الأقل للوصول إلى هذا الهدف، قد نفصل فيهما في الوقت المناسب.

وعموماً من المفترض أن تكون هذه المعركة سهلة لأنّ ثلثي أعضاء الاتحاد الإفريقي لا يعترفون بكيان تندوف، وهو أمر شاذّ ولا نظير له في كل المنظمات الدولية أو الإقليمية. أضف إلى ذلك أن الكيان المزعوم والذي يصف نفسه "بالجمهورية العربية" لا تعترف به لا الجامعة العربية ولا الدول العربية ولا حتى الاتحاد المغاربي الذي ينص أيضاً بكل وضوح أنّ عدد الدول المغاربية خمسة (5)، وهذا الأمر في حدّ ذاته حجة يجب استعمالها في المرافعة أمام الأفارقة.

تقديم: 
أكد الباحث في الشؤون القارة الإفريقية، أحمد نور الدين، أن رئيسة المفوضية الإفريقية لم توزع طلب المغرب الإنضمام إلى الإتحاد الإفريقي يوم الجمعة 4 نونبر 2016، إلا بعد أن أجرى جلالة الملك مكالمة هاتفية مع رئيس تشاد والرئيس الحالي للإتحاد الإفريقي إدريس دِبِي، مضيفا أن المكالمة تمت بعد أن عرقلت ضلاميني زوما توزيع طلب المغرب مدة 42 يوماً بالتمام والكمال منذ أن قدم المغرب طلبه رسميا يوم 23 شتنبر الماضي، بالتوازي في نيويورك وأديس أبيبا.

التعليقات

أضف تعليقك