كيف يستعد حزب العدالة والتنمية للانتخابات‎

التاريخ: 
الخميس, يونيو 11, 2015 - 17:30
قراءة : (1676)
كيف يستعد حزب العدالة والتنمية للانتخابات‎

حصريا، عبد الحق العربي، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ورئيس اللجنة المركزية للانتخابات للحزب، يجيب عن أسئلة موقع medias24،  ثلاثة أشهر قبل الانتخابات البلدية والإقليمية.

تجربة تراكمت على مر السنين

المشاركة الانتخابية الأولى لحزب العدالة والتنمية كانت سنة 1997، في الانتخابات البرلمانية التي تمكنا من الفوز فيها بتسعة مقاعد في البرلمان. "نحن الآن في سنة 2015، والحزب اكتسب الكثير من الخبرة. من الآن فصاعدا، لم تعد الانتخابات تعتبر موضوعا موسميا ". فقد قمنا بإنشاء هيئة دائمة هي اللجنة المركزية للانتخابات، من أجل إدارة المراحل السابقة للانتخابات بطريقة متواصلة

 اختيار وتدريب المرشحين، مهمة صعبة

اختيار وتدريب المرشحين، مهمة صعبة "بالنسبة لي فإن أكثر ما يميز حزبنا هو الشفافية. نترأس حوالي 50 مجلسا جماعيا عبر أنحاء المملكة، ونساهم في تسيير أكثر من 100 جماعة أخرى، ورغم ذلك فإن نزاهتنا لم تكن يوما موضع شك.

وبالتوازي مع لجنة الانتخابات المركزية، تم إنشاء العديد من الفرق من أجل التكلف بالجزء التقني. "القاعدة الأولى هي اختيار مرشحينا بعناية فائقة، لأنهم سوف يمثلون حزبنا وقيمه. لا مجال لتعريض رصيد الحزب من الثقة، والتي كسبها على مدى طويل، لأي تهديد بسبب تجاوزات قد تقع خلال عملية اختيار المرشحين". اختيار المرشحين يتم من خلال إجراء تنظيمي، حيث أن الحزب أنشأ لهذا الغرض لجنة مكونة من 54 عضوا. هذه الأخيرة بدورها تنبثق عن اجتماعات منتظمة، يتم خلالها مناقشة واقتراح أسماء أشخاص قادرين على القيام بمهمة تمثيل الحزب.

 حزب العدالة والتنمية أمام معضلة

نظرا لكون عملية اختيار وتدريب المرشحين والأعضاء طويلة ومرهقة، فإن الحزب لطالما وجد نفسه في حيرة: "هل يجب علينا أن نركز على منهجنا الحالي، الذي يقوم على الشفافية والكفاءة، أم ينبغي علينا - بدافع الواقعية - اللجوء إلى توصيات أخرى في عملية الاختيار لدى حزبنا؟". حزب العدالة والتنمية اختار، بعد تفكير معمق، التخلي عن الخيار الثاني لأنه سبق لنا وأن جربنا فاعليته، لكن ذلك كاد يكلفنا مصداقيتنا أمام الشعب.

 آلة تواصلية قوية

الانتخابات هي أيضا مسألة تواصل. الحزب لديه كل الأدوات اللازمة لضمان الدعاية الإعلامية لحملته الانتخابية. النتائج كانت أكثر من مرضية في هذا الصدد. "الجميع في الحزب تعبأ للانتخابات، سواء الأشخاص المسؤولين عن الحملة التواصلية، أو ممثلينا في مكاتب الاقتراع أو مرشحينا". لقد تم اختيار شعار الحزب بعد تفكير دقيق حول الأهداف، أما هذه السنة فالشعار سوف يعكس رؤية حزب العدالة والتنمية، وبطبيعة الحال سينبثق من برنامجه للفترة الممتدة من 2015 إلى 2019.

ومن أجل الحصول على نتائج مرضية، أنشأ الحزب وكالة (شركة) أطلق عليها اسم عدالة مديا وذلك عن طريق قسم الإعلام والعلاقات العامة التابع له. تحت إدارة مهنيي الاتصالات والإعلانات، تتولى الوكالة أيضا مهمة تسيير العلاقات العامة للحزب. وتقوم الوكالة كذلك بتوجيه تواصل هذا الأخير في تقديم المشورة له وعلى سبيل المثال، لإنشاء صفحة رسمية على الفيسبوك، بالإضافة إلى السماح لها بالتفاعل مع المجتمع، تخدم صفحة المعجبين لقياس شعبيته مع الجمهور وأن يطلعه باستمرار على أنشطة حزب العدالة والتنمية. وجاءت فكرة إنشاء الصفحة الشخصية لرئيس الحكومة بشكل طبيعي.

يجب أن نعلم أن هاجس رئيس الحكومة هو المعلومات والاتصالات، وغالبا ما يكون أكثر اطلاعا من مرؤوسيه على هذه الانباء كون السيد بنكيران حديثا في تكنولوجيا المعلومات، وضع أمامه هدف أن يصبح لا يهزم في هذا المجال، وغالبا ما يتفاعل شخصيا مع معجبيه البالغ عددهم أكثر من 70.000 شخصا.

 اختبار اللوجستيك

جنبا إلى جنب مع جزء الاتصالات، يتم توفير الجانب اللوجستيكي برعاية من قبل حزب العدالة والتنمية. تدار داخليا ويسبب تكاليف عالية جدا التي تدعمها الدولة (كما هو الحال بالنسبة لغيرها من الأحزاب السياسية المغربية).

حزب العدالة والتنمية يفضل نظام طلبات العروض لتوقيع اتفاقيات مع مختلف الشركاء لإدارة الجانب اللوجستيكي بطريقة شفافة وسلسة.

"التكاليف لدينا هي دائما تحت رقابة صارمة: إذا كان لا يمكن تقديم أي تبرير، يتم إرجاع أي أموال واردة من قبل الدولة ." نشير إلى أن حزب العدالة والتنمية قد دفع مبلغ 20 مليون درهم للدولة لأنه لم يتمكن من تبرير جزء من الدعم المقدم. "هنا تكمن صعوبة المهمة. ليس لدينا بعد في المغرب، الإرادة لتبرير التكاليف والنفقات بطريقة مهنية.

 كون المصدر الوحيد للتمويل، هو الدعم الذي تقدمه الدولة، فمن الواضح أن هذه الاموال يجب أن تنفق بطريقة شفافة. ومن هذا المنظور يقوم حزب العدالة والتنمية بإجراء تدريب للأشخاص المؤهلين لإدارة الشؤون المالية للحزب.

 التفاؤل

الاستعدادات على قدم وساق في جميع أنحاء المغرب. وتعقد اجتماعات في مدن مختلفة، في العديد من الأمور، من أجل توفير التدريب للأعضاء ومناقشة حول مستقبل وأهداف حزب العدالة والتنمية.

"اعلموا أن حزب العدالة والتنمية سيفضل الهزيمة في الانتخابات القادمة إذا استطاع الحزب الذي سيخلفه أن يثبت مصداقيته ​(...)، ​لا أن يفوز

في ظروف مريبة ...  ونحن متأكدون من فوزنا شرط توفر الصدق والشفافية التي تحكم سير الانتخابات. فعلنا كل شيء وفقا للقواعد المعمول بها وطموحنا الرئيسي هو الدفع بالبلاد".

 ترجمة : زينب كنون

التعليقات

أضف تعليقك