بويخف: الصحافة الوطنية وفرت الأمن الإعلامي للمغاربة في ظرفية “كورونا”

أكد حسن بويخف، الكاتب والإعلامي، أن هناك ثلاث ديناميكيات تتنازع توجهات الرأي العام في موضوع جائحة كورونا، الأولى، تتعلق بالصحافة التي انخرطت بجدية في الديناميكية الوطنية لمحاصرة انتشار جائحة كورونا، مشيرا إلى أن هذه الصحافة “لعبت أدوارا حيوية في توفير الأمن الإعلامي ومحاربة الهلع والخوف والقلق، ومحاربة الأخبار الزائفة والإشاعة”.

 وأضاف بويخف، في تصريح لـpjd.ma، أنه في هذا الاتجاه، نجد الإعلام العمومي، وأغلب الصحافة الوطنية المهنية، ونشطاء مؤثرين في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ كسبت هذه الصحافة ثقة الجمهور، ولقيت رواجا كبيرا، خاصة وأن الجرائد الورقية الوطنية تكيفت مع الوضعية بتنشيط صيغها الورقية وتوزيعها بشكل مجاني.

واستدرك بويخف بالقول: “لكن داخل هذا التوجه نجد ديناميكية لم تتمكن مع الأسف الشديد، من التخلص من مرض التبخيس والتيئيس،  وتعمد إلى تسليط الضوء على قضايا هامشية، أو تعرض المنجزات بنفس تبخيسي من خلال تأطيرها بآراء ومواقف تخدم ذلك الهدف”.

أما التوجه الثاني، حسب المتحدث ذاته، فهو الذي “لم يتمكن من التخلص من حساباته الضيقة، وبقي على هامش سوق الخبر والمعلومة، فهو يخدم أجندة التشويش على المنجزات التي تمت في تدبير الجائحة، لاعتبارات سياسوية ضيقة”، مبينا أن هذا التوجه ينشط في “ّنشر اليأس بالاهتمام السوداوي بأوضاع الفئات الهشة، أو في مقاربة التوقعات المستقبلية”.

وشدد بويخف، على أن هذا النوع من الصحافة محدود وليس له تأثير كبير على الرأي العام لكونه يصادم التوجه العام الذي يذهب إلى تعزيز التماسك ونبذ الحسابات الضيقة، والتركيز على ما يخدم المصلحة العامة ومصلحة الوطن، مستدركا “إلا أنه أحيانا ينجح في خلق بعض الصعوبات، خاصة حين يغذي آلة إنتاج الإشاعة والأخبار الزائفة”.

أما التوجه الثالث، حسب المتحدث ذاته، فيتعلق بالذين ينشطون في مواقع التواصل الاجتماعية ومن خلال بعض المواقع الالكترونية التي تخدم كمنصات إطلاق الهجومات والحملات، وهذا النوع من النشاط همه الوحيد هو “زعزعة الأمن الإعلامي لخدمة إما أجندات أجنبية تقف خلفها دول عرفت بعداوتها للمغرب، أو أجندات توجهات عدمية لا يرضيها أن يحقق المغرب أي نجاح”.

وأشار المتحدث ذاته، إلى أنه، وفي هذا التوجه تنشط صناعة الشائعات والأخبار الزائفة، وتشويه الحقائق وكل أشكال الرذيلة الإعلامية التي يمكن تصورها، مؤكدا، من جهة أخرى، على أن أنشطة بعض الأفراد المتعلقة بالأخبار الزائفة والشائعات بحثا عن البوز والشهرة، “لا تدخل ضمن هذا التوجه، فهي تعبير عن حالات نفسية أو شكل من أشكال الاستثمار في الهشاشة الأخلاقية بحثا عن ريع اقتصادي وسياسي”.

وأفاد بويخف، أن هذا التوجه، أي التوجه الثالث، محاصر من جهتين، الأولى، من جهة السلطات التي تترصد هذا النوع من النشاط، إما من خلال بلاغات التكذيب التي يتم تداولها على نطاق واسع، أو من خلال المتابعات القضائية للأشخاص المقيمين بالمغرب، والثانية، من جهة “الإعلام بتوجهه الأول المشار إليه من قبل، وجهود نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعية”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.