[ after header ] [ Mobile ]

[ after header ] [ Mobile ]

“المكسي بديال الناس عريان”.. “مكاينش مع من”

يصاب المرء بالذهول وهو يكتشف لائحة وكلاء لوائح المرشحين لحزب الحمامة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، فبمجرد إنهاء قراءة اللائحة، نتذكر الحملة التي قام بها الحزب وسماها “مائة يوم مائة مدينة”، و”الشو show” الذي قام به زعيم الحزب الأزرق وهو يقدم برنامجه الانتخابي..

وهنا تطرح العديد من الأسئلة: فهذا الحزب الذي نزل بكل ثقله في هذه الاستحقاقات وطاف المدن والقرى، وأنفق الأموال الطائلة في حملات انتخابية سابقة لأوانها، وصاحب نظرية “العضوية مقابل القفة”، هذا الحزب الذي يطمح لرئاسة الحكومة، أليس له أعضاء مناضلون المفروض أنه كان يهيئهم للترشيح؟..أين هي أطر الحزب يا أكذوبة حزب الأطر؟

 ألم يأخذ هذا الحزب وقته الكافي ليقدم للشعب المغرب نماذج من شبيبته “التجمعية” التي تابعنا بعض خرجاتها الموسمية عبر التلفاز..

أين هن النساء “التجمعيات” يا حزب المناصفة والحداثة و داكشي…؟

اقرأوا معي جزءا من لائحة وكلاء التجمع الوطني للأحرار مع انتمائهم السياسي قبل أن يرحلوا بحثا عن الحمام:

الجديدة: رفيق بناصر.. حزب الاستقلال

سطات: محمد غيث..البام

النواصر: نور الدين رفيق.. الاستقلال

سلا الجديدة: عبد الكريم الزمزمي..التقدم والاشتراكية

سيدي قاسم: أحمد غزوي.. التقدم والاشتراكية

القنيطرة: حاتم برقية…الاستقلال

الصخيرات تمارة: رشيد الحمزي.. البام

الرباط شالة: علاء الدين البحراوي ابن عمر البحراوي..الحركة الشعبية

مولاي يعقوب: التهامي أقبي..الحركة الشعبية

تازة: خليل الصديقي..الحركة الشعبية

صفرو: حفيظ أوشاق…الاتحاد الاشتراكي

إفران: عبد الرزاق الهاشمي…البام

شيشاوة: عبد الرحمان رابح..البيجيدي

آسفي: التهامي المسقي…حزب عرشان

الحوز: سعيد الكورش… البيجيدي

مراكش سيدي يوسف بن علي: يونس بنسليمان…البيجيدي

– اليوسفية: العربي الزكري…البام

وزان: محمد لحويط..الاتحاد الاشتراكي

العرائش: لحسن سيمو…الحركة الشعبية

الفحص أنجرة: عبد السلام الحسناوي…البام

الشاون: عبد الرحمن العمري…الحركة الشعبية

جرادة: مصطفى توتو…البام

طانطان: عبد الله أوبركة…البام

أسا الزاك: حمدي عويسي…الاتحاد الاشتراكي

خنيفرة: محمد بادو…الاستقلال

بني ملال: خالد المنصوري…البام

هادشي بزاف…زيد ،

الفقيه بنصالح: كمال محفوظ…الاتحاد الاشتراكي

الداخلة: مبارك حمية…حزب الأمل و بالبرلمان مع فريق الحركة الشعبية

اوسرد: محمد لمين حرمة الله…الاستقلال

السمارة: سيدي احمد الشيكر…الاستقلال..الخ

دابا هدا واش حزب أو الفريق الوطني للأحزاب المغربية.

اللائحة التي تمت الإشارة إليها هنا هي فقط على مستوى “الماكرو”، أما إذا تعمقنا على مستوى “الميكرو” فسنلحظ أن أغلب هؤلاء الرحل هم أصلا رؤساء جماعات أو مقاطعات أو برلمانيون، بمعني يرحلون ويحملون معهم كل علاقاتهم وتجربتهم وارتباطاتهم بالدائرة التي ترشحوا فيها باسم حزب آخر، فتأتي “الحمامة” لتأكل الدجاجة بكامونها، ولو أن الحمام لا يأكل الدجاج.

ما هي الإضافة النوعية إذن لهذا الحزب ” المكسي بديال الناس”؟

وما مصير كل تلك “الهيلالة” التي أطلقها أخنوش ليبشرنا بعهد جديد ومواجهة العدالة والتنمية، كل ذلك لنكتشف أننا أمام تشكيلة مزركشة من الأحزاب لا علاقة بينها من جهة، ولا علاقة لها بالحزب الأزرق.

قد يقول قائل أنه لم يتم ذكر أسماء دوائر أخرى التي قدم فيها الحزب مناضليه…صحيح، ولكن هؤلاء يعدون على رؤوس الأصابع، مثل الطالبي العلمي بتطوان، وبايتاس بسيدي إفني، لكننا لا نجد لا أوجار، ولا مولاي احفيظ العلمي، ولا بوسعيد، ولا بنخضرة، ولا متوكل..

كم كنا نود أن نكتشف شعبيتهم في الاستحقاقات المقبلة.. كما فعلت العدالة والتنمية..

نعم قد يرشح بعضهم للوائح الجهوية ولكن ليس مثل البرلمان.

الحمامة رشحت كذلك بعض رجال الأعمال ومديري فرق رياضية، ولكن لم يعرف عنهم أي ارتباط بحزب الحمامة…

ليس عيبا أن يغير مناضل حزبه لأنه اقتنع بأفكار حزب آخر، أو لأنه لم يعد يجد نفسه في حزبه الأصلي، ولكن هذه الهجرة الجماعية بهذه الكثافة التي رأينا، وفي هذا التوقيت، لحزب “يشاع” أنه حزب الدولة أو الحزب الفائز قبل الآوان، فلا يعتبر الأمر عاديا.

زعيم الحزب، بصفته وزيرا للفلاحة، وضع الكاتب العام لوزارة الفلاحة على رأس لائحة بركان…برافو، ولكن متى كان السيد محمد الصديقي مناضلا بحزب الحمامة، نفس الشيء بالنسبة للسيد محمد هوار رئيس المولودية الوجدية..

ألم يعد للحزب مناضلون بمعقله، مدينة عصمان المؤسس ومقر جمعية وجدة انجاد؟..

.أين الحزب، و أين هم نساء الحزب في اللوائح المحلية، لا نريد من حزب الحمامة الحداثي جدا جدا أن “يرمي” بنسائه للوائح الجهوية.

الخلاصة، نحن أمام مشهد بئيس، حزب الحمامة يهمه الفوز أولا، ولذلك فهو لا يرى مانعا من ترشيح عضو سابق بالعدالة والتنمية استقال من البيجيدي، أو مدير سابق لفريق الرجاء البيضاوي لم يكن مناضلا بالحزب، أو مديرا جهويا لكونفدرالية رجال الأعمال، أو عضوا مسيرا لشركة أفريقيا غاز، أو جيشا من الرحل..

المهم هو الفوز بالمقعد الأول وإسدال الستار على “هيمنة” العدالة والتنمية على المشهد السياسي.

كم كنا سنكون سعداء لو اكتشفنا أن حزب الحمامة قدم لائحة “محترمة” تضم مناضليه وليس أعضاء من أحزاب أخرى، حتى نصفق له إن فاز في الانتخابات…

ولكن كما قال الفنان الكوميدي حسن الفذ …”ماكاينش مع من”…

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.