حيكر يحذر من الهرولة إلى تفويت عقارات جماعة الدار البيضاء

قال عبد الصمد حيكر، رئيس فريق العدالة والتنمية بجماعة الدار البيضاء، إن والي الدار البيضاء سطات راسل عمدة الدار البيضاء ليدعوها إلى حذف نقطتين من جدول أعمال دورة المجلس الجماعي لشهر فبراير، وذلك بسبب أنه قد توصل بهما خارج الآجال القانونية كنقط مضافة إلى جدول أعمال الدورة، مشيرا إلى أن النقطتين المعنيتين والمتعلقتين بتفويتات لعقارات في ملكية الجماعة للخواص، قد أثارتا جدلا كبيرا بين مكونات مجلس الجماعة عموما، وبين مكونات الأغلبية المسيرة لمجلس مدينة الدار البيضاء خاصة، وهو الجدل الذي تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع بين يدي انعقاد الجلسة الأولى لدورة المجلس المشار إليها.
وأكد حيكر  في تصريح أدلى به ل pjd.ma عقب انتهاء أشغال الجلسة الأولى من دورة مجلس جماعة الدار البيضاء المنعقدة يوم الجمعة 4 فبراير 2022، أن فريق “المصباح” نبه إلى عدم العبث بممتلكات الجماعة من خلال تفويت استغلالها بشروط مخلة لأشخاص تربطهم ببعض مسيري شؤون المجلس علاقات قرابة حزبية أو غيرها، كما دعا إلى ضرورة معالجة وضعية أعضاء المجلس الجماعي الذين يوجدون في حالة تضارب المصالح، وهي الحالة التي ينص القانون التنظيمي للجماعات 113-14 على منعها.
وأشار رئيس فريق “المصباح” بمجلس مدينة الدار البيضاء، إلى أن المجلس السابق قد حقق إنجازا جبارا ومتفردا يتمثل في إحصاء وجرد جميع ممتلكات جماعة الدار البيضاء، وتوفير ملف خاص بكل واحد منها، مع إعداد سجل محين لهذه الممتلكات، وكذا إحداث نظام معلوماتي جغرافي يتضمن كافة المعطيات المتعلقة بتلك الممتلكات؛ وهو الأمر الذي يوفر للمكتب المسير ثروة هائلة من شأنها أن تمكن من مضاعفة الموارد المالية الذاتية لجماعة الدار البيضاء مرتين أو ثلاث مرات، شريطة إعداد استراتيجية محكمة وإقرار المجلس لبرنامج عمل واضح ومحدد لتثمين هذه الممتلكات.
وفي هذا السياق، أكد حيكر أن فريق “المصباح” قد تقدم بمقترح يرمي إلى تنظيم لقاء دراسي يُخَصص لمدارسة سبل تثمين ممتلكات الجماعة وفق رؤية مندمجة ووضع برنامج عمل في هذا المجال يُعرض بالضرورة على أنظار المجلس الجماعي في إحدى دوراته قصد اعتماده، ومن ثم تحديد نمط تدبير هذا المرفق، ولذلك -يضيف حيكر- صوتنا بالرفض على النقطة المتعلقة باتفاقية انتداب شركة الدار البيضاء للتراث من أجل تفعيل الدراسات المتعلقة بإحصاء وترتيب وتقييم الممتلكات العقارية الجماعية وتسوية وضعيتها القانونية…، سيما أن القانون الأساسي للشركة لا يخول لها الاضطلاع بمهمة تثمين الممتلكات، وهي المهمة التي تم التنصيص عليها ضمن المهام التي يمكن أن توكل إلى شركة تنمية محلية أخرى هي شركة الدار البيضاء موارد.
وبالمناسبة نفسها، أكد المنتخب الجماعي، أن نهج المجلس المتمثل في نزع الملكية أمر له وجه إيجابي يتمثل في تنمية الرصيد العقاري للجماعة، كما يضمن حقوق الملاكين وعدم الاعتداء عليها، غير أن ذلك ينبغي أن يتم وفق الضوابط القانونية المعمول بها، حيث لا يمكن الشروع في استغلال العقارات المراد نزع ملكيتها إلا بعد استكمال الخطوات القانونية اللازمة للحصول على حيازتها، ومن دون ذلك تكون الجماعة في حالة اعتداء مادي.
إلى ذلك أشار حيكر بأن المجلس السابق لم يقترف أي اعتداء مادي طيلة مدة انتدابه، كما أعلن أن جماعة الدار البيضاء مطالبة بسداد فاتورة باهضة للاعتداءات المادية التي ورثها المجلس السابق عن المجالس التي سبقته والتي تفوق 500 مليون درهم.
وأضاف حيكر أن العمدة ومكتبها لم يوفروا أية معطيات حول كلفة مختلف عمليات نزع الملكية التي تم إدراجها في جدول الأعمال لدورة فبراير 2022، كما لم يوفروا أية معلومات حول مصادر تمويلها، علما أن مالية الجماعة لا تسمح بكل تلك العمليات، يضيف حيكر، مسترسلا: “في ظل المجلس السابق الذي كنا نترأسه، قمنا بتحضير كل شيء يتعلق بإنجاز فضاء ترفيهي مكان المطرح القديم بسيدي مومن، حيث تم إبرام اتفاقية مع وزارة التنمية المستدامة ترمي إلى توفير التمويل اللازم لإنجازه، كما تم إنجاز كافة الدراسات وإعداد كافة التصاميم، كما قمنا بانتداب شركة التنمية المحلية: الدار البيضاء-بيئة، إلا أن النقطة المتعلقة بتسوية الوضعية العقارية للقطع الأرضية المعنية ظلت عالقة رغم مباشرتنا الحوار والتفاوض مع بعض ملاكي العقار المعني…، ورفضنا أن نقوم بالقفز على هذا الأمر والقيام بإنجاز المشروع الذي طال انتظاره لتحقيق كسب سياسي وانتخابي مع ترك أمر تسوية موضوع العقار دينا ثقيلا على المجلس الموالي…”.
وذكر حيكر أن لجنة التعمير سبق لها أن تدارست الأمر حيث حصل اتفاق بالإجماع داخلها بالموافقة على نزع ملكية العقار اللازم لإنجاز المشروع شريطة عدم الشروع في إنجازه إلا بعد استيفاء كافة الخطوات القانونية والمسطرية للحصول على حيازة العقار الذي تقدر مساحته بحوالي 11 هكتار، إلا أن الأغلبية المسيرة انقلبت على هذا الاتفاق خلال الجلسة العامة، حيث تم التصويت على نزع الملكية دون شرط، ولذلك “صوتنا بالامتناع عن هذه النقطة، لتأكيد موقفنا المؤيد لإنجاز المشروع الذي قمنا بتوفير كافة متطلباته مع تحفظنا على الشروع في تنفيذه من دون استيفاء الشروط القانونية لحيازة العقار…”.
وخلص حيكر إلى أن انقلاب الأغلبية المسيرة على التوصية التي سبق للجنة التعمير أن اعتمدتها بالإجماع أمر يربك أشغال أجهزة المجلس.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.