أكد عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن هذه السنة التشريعية الأولى من عمر هذه الولاية، تميزت بحصيلة حكومية تشريعية ضعيفة جدا، فضلا عما تميزت به أيضا من هروب واضح لرئيس الحكومة، عزيز أخنوش، من البرلمان وجلسة المساءلة الشهرية.
وذكر بووانو في حوار مصور مع pjdtv، أن الحكومة التي لا تمتلك مخططا تشريعيا واضحا، لم تستطع تقديم إلا 33 مشروع قانون طيلة السنة، 9 منها فقط من إنتاجها والبقية أعدتها الحكومة السابقة بعضها في مرحلة القراءة الثانية وبعضها في القراءة الأولى ومنها ما يعود لسنة 2017.
واعتبر المتحدث ذاته، أن تفاعل الحكومة مع المبادرات التشريعية للفرق والمجموعة النيابية اتسم بالضعف، حيث ابتدعت أسلوبا جديدا لا وجود له في الدستور ولا في النظام الداخلي، باعتماد جدول تكتفي فيه بالتعليق على مقترحات القوانين التي يقدمها النواب بمقبول أو مرفوض دون تعليل أو مناقشة، ولهذا لم يتم قبول إلا مقترح قانون يتيم طيلة سنة كاملة في مجلس النواب ومقترحين بمجلس المستشارين.
وفيما يتعلق بالرقابة، يسترسل رئيس المجموعة، نجد أن الدستور يتحدث عن الأسئلة الكتابية والشفوية والجلسة الشهرية، لكن الملاحظ هو أن الأجوبة الكتابية تكون بجودة ضعيفة جدا في المضمون وتدني نسبة الرد أو الإجابة من حيث العدد، أما غياب الوزراء، يتابع بووانو، فهذه ظاهرة لا تخفى، إذ منهم من لم يحضر سوى لمرة واحدة في هذه السنة، في حين، أن الأقطاب التي تم إحداثها للجلسة الأسبوعية تقتضي حضور الوزراء مرة كل شهر على الأقل.
وتوقف بووانو عند تعامل الحكومة مع اللجن الدائمة، قائلا إنها لا تحضر لأشغال الأخيرة، بل ابتدعت سلوكا غير مسبوق، يقوم على تجميع المواضيع باعتبار هذا التجميع هو شرط حضور الوزراء، بدعوى أن لا يأتي الوزير للبرلمان إلا مرة واحدة.
وبخصوص الجلسة الشهرية، قال بووانو إن رئيس الحكومة يهرب من هذه الجلسة الدستورية، وقد برهن من خلال هذا السلوك، أنه لا يستطيع الحضور ومناقشة الأسئلة الحارقة للمواطنين، مشددا أن الدفع بغياب الأسئلة المستوجبة لحضور رئيس الحكومة أمر في غير محله، مشيرا إلى أن الأسئلة تكون بالتوافق بين المكتب والحكومة، كما هو معمول به في السابق.
ونبه بووانو إلى أن رئيس الحكومة مطالب بالحضور والكلام، خاصة في هذه المرحلة التي يحتاج فيها المواطن لمن يتواصل معه، ولمن يحدثه عن القدرة الشرائية وغلاء المحروقات وارتفاع الأسعار، وعن الإجراءات الممكن اتخاذها للتخفيف عنه.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
