أعرب المكتب الوطني للجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية، عن تنديده بالإساءة لثوابت الدين الإسلامي والاستهزاء بمادة التربية الإسلامية في برنامج “ديكريبطاج”، الذي يبث على إذاعة “إم إف إم راديو”، مطالبا مالكي القناة الإذاعية بالاعتذار الرَّسمي للمغاربة.
وأفاد بلاغ مكتب الجمعية المغربية أنه تابع البرنامج المذكور، وقد خُصِّصت حلقة يوم الأحد 04 شتنبر 2022 منه للدخول المدرسي الجديد، ليتفاجأ المستمعون له بشرود بعض ضيوف البرنامج عن المألوف وذلك بالإساءة لثوابت الدين الإسلامي ولمادة التربية الإسلامية، ونعتهما بأقبح النعوت، متهكمين على أطرها وأساتذتها بما لا يليق، ودون سند من علم أو معرفة.
وإذ تشجب جمعية أساتذة التربية الإسلامية، هذه الإساءة لثوابت الدين الإسلامي، ولمادة التربية الإسلامية وأطرها وأساتذتها، ولمؤسسات الدولة المغربية ممثلة في المجلس العلمي الأعلى؛ الضامن للأمن الروحي للمغاربة، وحراسة الثوابت الدينية للأم، فإنها تطالب باعتذار رسمي للشعب المغربي المسلم؛ الذي لا يقبل أن تُمَس عقيدته الدينية؛ بالتطاول على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، من خلال الاستهزاء بعباداته وتشريعاته الربَّانية؛ التي ارتضاها لعباده، من قبل أناس أبانوا عن كراهية وحقد دفين لكل ما هو إسلامي.
كما طالبت بتقديم اعتذار رسمي لأطر المادة وأساتذتها، المؤهلين علميا ومعرفيا للتأطير والتكوين والممارسة، والذين “نعتز بتضحياتهم وتفانيهم في تنزيل مفردات برنامج المادة بكل احترافية”، كما دعت إلى تمكينها من حق الرد من الهاكا باعتبارها الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، والتي من مهامها عدم السماح للمساس بالدِّين الإسلامي وتعاليمه، تحت مسمى “حرية التعبير”، مهيبة بكافة الأطر والأساتذة إلى مزيد من اليقظة والحذر لما يحاك للمادة من تطبيع تربوي وثقافي، القصد منه أولا وأخيرا مسخ هوية الشعب المغربي.
هذا وشدد البلاغ ذاته، على أن مادة التربية الإسلامية مادة قيمية، لا تُفرِّخ إرهابا، ولا تنتج تطرُّفا معنويا كان أو ماديا، لأن من ورائها وزارة وصية على القطاع تتبع مجريات التنزيل، وأطر وأساتذة أكفاء ينشرون الوسطية والاعتدال في صفوف المتعلمين.
وذكّر المصدر نفسه، أن مادة التربية الإسلامية حظيت بالالتفاتة الملكية بالتقييم والتقويم والمراجعة بمدينة العيون بتاريخ 6 فبراير 2016، وأي إساءة لها هو إساءة للعناية المولوية وتطاول عليها، مشيرا إلى أن هذه هي المادة الوحيدة التي تضمنَّها تقرير النموذج التَّنموي الجديد؛ وذلك لأهميتها ودورها في غرس القيِّم الإسلامية النبيلة؛ القادرة على إحداث التَّنمية المنشودة في شتى مجالات الحياة.
واعتبرت في هذا الصدد، أن التربية الإسلامية مادة أساسية في المنظومة التربوية المغربية، ودورها في تعزيز الهوية الدينية والوطنية للمتعلمين، دور مركزي وأساسي.
