التدريس بالإسبانية..حكومة أخنوش و”اللخبطة اللغوية”!!
قالت الفاعلة التربوية والإطار النقابي، حليمة شويكة، إن إحداث حكومة عزيز أخنوش مسالك مزدوجة باعتماد اللغة الاسبانية في الشعب العلمية، وأيضا تدريس اللغة الاسبانية في مسارات التعليم المدرسي بالمغرب، يتم تنزيله بشكل فجائي دون التشاور مع الشركاء المعنيين من نقابات وجمعيات وآباء وأمهات، مشددة على أن هذا “مصير أبنائنا جميعا ولا يمكن أن يكون فيه القرار أحاديا”.
وأكدت الفاعلة التربوية في تصريح لـpjd.ma، أن السياسة اللغوية في التعليم يجب أن تُبنى على أُسس علمية مٌعقلنة، مبرزة أن أول أمر كان يجب على الوزارة أن تتخذه هو تقييم التجربة السابقة لتنزيل الفرنسية وتنزيل مقتضى التناوب اللغوي بفرنسة المواد العلمية خلال أربع أو خمس سنوات، وأيضا التقارير المتعلقة بالنتائج الدراسية للتلاميذ خاصة في المواد العلمية وخاصة تلامذة الإعدادي الذين فُرض عليهم المسار الدولي.
وأقرت المتحدثة ذاتها، على أنها كلها تجارب باءت بالفشل، حيث يكفي الاطلاع على تقارير المجلس الأعلى للتربية والتكوين ونسب الهدر المدرسي وتأثر التلاميذ بقرار الفرنسة، مشيرة إلى أنه رغم أن الفرنسية لغة يدرسها التلاميذ في جميع المسارات التعليمية من الابتدائي إلى الثانوي، ومع ذلك لم يُفلحوا في دراسة المواد العلمية بهذه اللغة، فبالأحرى أن نأتي بلغات أخرى لم يكتسبوها ولم يتعلموها تقول شويكة.
وجددت شويكة، تأكيدها على غياب تقييم سابق لهذه التجربة ورصد اختلالاتها، وأضافت أن أي تحول يمكن أن يقع يجب أن يكون مبنيا على أُسس معقلنة وعلمية.
وشددت المتحدثة على أن السياسة التعليمية يجب ألا تخضع للأجندة السياسية، مؤكدة أنه إذا كانت هناك أزمة سياسية مع فرنسا فلا يجب أن يكون متنفسها المس بقرارات حاسمة في مصير هذه الأجيال.
وبالتالي فبحسبها، ينبغي إبعاد التعليم عن هذه الأجندات السياسية، لأنه الأمر يتعلق بتربية وتكوين أجيال المستقبل، وأن تُعيد وزارة التربية الوطنية بشكل عام النظر في لغات التدريس، وألا يتم التركيز فقط على اللغات الأجنبية، متسائلة” ألا تُفكر الوزارة في أن تُدرس باللغة العربية كل المواد وتنفتح على اللغات الأخرى وتدرسها”.
وبيّنت في هذا الصدد، أن هناك فرقا بين التدريس باللغات وتدريس اللغات التي يجب أن ننفتح عليه وفق تصور يفتح الآفاق أمام الأجيال للانفتاح على العالم، قبل أن تضيف، أن التجارب الدولية في التعليم أثبتت أن أنجع طريقة للنجاح في التعليم هو أن تُدرس جميع المواد وخاصة العلمية باللغة الأم التي هي اللغة العربية.
