انتصار ثقافي.. الإعلان عن المعجم الموحّد لمُصطلحات كرة القدم بالرباط

بالتزامن مع الحدث الرياضي الأكبر عالميا؛ كأس العالم 2022 بقطر، والذي حقق فيه المغرب انتصارات غير مسبوقة للكرة الوطنية والعربية والإفريقية، حدث انتصار آخر، همّ اللغة العربية.
وتمثل هذا الانتصار، في تقديم المنظّمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، “المعجم الموحّد لمصطلحات كرة القدم”، في لقاء احتضنه مقرّ “أكاديمية المملكة المغربية” في الرباط يوم السبت الماضي.
هذا المعجم يوفّر قاعدة بيانات مصطلحيّة غنية باللغة العربية، تغطّي معظم المفاهيم الرياضية والمتخصّصة في المجال، ويضمُّ 906 مصطلحاً في ثلاث لغات، هي: العربية والإنكليزية والفرنسية، و870 مدخَلاً مشفوعاً بالتعريف.
يُشار إلى أنّ فكرة المُعجَم الأُولى تعود إلى عام 2012، حيثُ كان جزءاً من مشروع “القاموس العربي الموحَّد للمُصطلحات الرياضية”، الذي عُرض على اللجنة العلمية لـ”الاتحاد العربي للتربية البدنية والرياضة المدرسية”، وذلك على هامش دورة الألعاب الرياضية المدرسية العربية التاسعة عشرة التي احتضنتها آنذاك الكويت.
بعد ذلك التاريخ بعامٍ واحد، عُرض المعجم على الدورة الثانية عشرة من “مؤتمر التعريب” الذي انعقدَ في الخرطوم (2013)، وكُلّفت لجنة متخصّصة تضمُّ لغويّين ومختصّين في الرياضة من مختلف الدول العربية بالمراجعة والتقويم في مرحلة أولى، ثم عُرِض العمل في صيغته النهائية على الجلسة العامة للمؤتمر التي صدّقت عليه ووافقت على نشره.
وتفاعلا مع الخبر، قال الباحث الأكاديمي علي فاضيلي، إن الحدث هو من الإشارات المهمة لاهتمام المغرب باللغة العربية.
وأضاف فاضيلي في تدوينة نشرها بحسابه الفيسبوكي، 19 دجنبر 2022، أن من الإشارات أيضا، أن اسم المغرب باللغة العربية كان على قميص وجوارب لاعبي المنتخب الوطني، وهي خطوة رمزية للتأكيد على رسمية ومكانة وعلوية اللغة العربية.
وتابع، كما أنه في لقاء بوريطة مع وزيرة الخارجية الفرنسية، كان لافتا رفض بوريطة الحديث بالفرنسية ودعوته وزيرة الخارجية الفرنسية لارتداء سماعات الترجمة.
وخلص فاضيلي إلى أن “هذه الوقائع هي إشارات مهمة على عودة الاهتمام باللغة العربية كلغة رسمية ولغة هوية وانتماء للمغرب”، والمطلوب، يردف الباحث الأكاديمي، “العمل على تعزيز مكانة اللغة العربية حتى تحتل مكانها الحقيقي كلغة المغاربة في كل المجالات وعلى رأسها التعليم”.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.