الحليمي: الوضع الاقتصادي الحالي تسوده حالة اللايقين

توقعت المندوبية السامية للتخطيط، أن يستمر النشاط الاقتصادي في التباطؤ، مسجلا زيادة محدودة بنسبة +2.7 في المائة سنة 2023، ويرجع ذلك على وجه الخصوص إلى تبديد آثار الاستدراك/ اللحاق الميكانيكي لخدمات السياحة والنقل على العرض، وتباطؤ الطلب الأجنبي على الصناعات التصديرية وإلى سياسة نقدية قليلة المرونة.
ومع مراعاة انتعاش الأنشطة الفلاحية، تتوقع المندوبية حسب العرض الذي تقدم المندوب السامي خلال الندوة الصحفية التي نظمت مساء أمس الخميس 13 يناير الجاري، أن يظهر الاقتصاد الوطني ارتفاعا بنسبة 3.3 في المائة سنة 2023، مشير إلى أن عدم اليقين سيؤثر على هذا النمو، والمرتبط بشكل خاص بتطور الحرب في أوكرانيا، وتطور أسعار الفائدة، والمخاطر الوبائية والمناخية.
وأكد الحليمي، أن الطلب الداخلي يعتبر هو المحرك الرئيسي لهذا النمو، بزيادة قدرها 3.2 في المائة، متوقعا أن يتسارع استهلاك الأسر بشكل طفيف، بفضل الزيادة المتوقعة في مداخيل القطاع الفلاحي والمستوى المستدام لتحويلات مغاربة العالم.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يظل إجمالي الاستثمار معتدلا ولن تتجاوز حصته في الناتج الداخلي الإجمالي 31.5 في المائة بحسب ما أورده المندوب السامي في مداخلته، مُلفتا إلى أنه شأن التغييرات الجديدة في تحصيل الضرائب على الشركات، وتوسيع الوعاء الضريبي، واستمرار سياسة التشديد النقدي، أن تدفع الشركات إلى تخفيف عمليات التخزين والاستثمار في سنة 2023.
أما بخصوص الطلب الخارجي الصافي، فيتوقع أن تكون مساهمته السلبية في النمو الاقتصادي عند ناقص 0.2 نقطة، وأن يستقر العجز التجاري في حدود 20 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، مسجلا تراجعا مقارنة بسنة 2021. ومن المتوقع أن يستمر عجز الموارد في التراجع، ليستقر عند ناقص13.3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي في سنة 2023، باعتبار التباطؤ في المبادلات الصافية للخدمات بعد الانتعاش المسجل في 2022.
هذا وتوقعت المندوبية أن ينكمش الادخار الداخلي ليبلغ 20.9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي عوض 22.3 في المائة في المتوسط خلال الفترة 2017-2021، مضيفة أنه من شأن الإيرادات الخارجية، التي تمثل 6.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، أن ترفع الادخار الوطني إلى 27.4 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2023.
ومع الأخذ في الاعتبار مستوى الاستثمار البالغ 31.5 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، من المتوقع أن تشهد الحاجة لتمويل الاقتصاد الوطني انخفاضا لتصل إلى 4.1 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2023.

شاهد أيضا
شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.