النشاط: صدور قانون جمع التبرعات وتوزيع المساعدات سيظل يوما حزينا في تاريخ العمل الخيري بالمغرب

صدر بالجريدة الرسمية للمملكة، قانون رقم 18.18 المتعلق بجمع التبرعات وتوزيع المساعدات، بعد ما أثاره من نقاش، لاسيما وأن بنوده قيدت العمل الخيري والتطوعي، وستؤثر على أداء الجمعيات العاملة في الميدان الاجتماعي بشكل كبير.
وتفاعلا مع الخبر، قال صالح النشاط، الأستاذ الجامعي بكلية الحقوق بالمحمدية، “تأكد لي أن من فكر في التضييق على العمل الخيري وجمع التبرعات في هذا القانون 18.18 الذي نسخ قانون 04.71 يريد قتل سجية المغاربة في العمل الخيري، وتقديم التبرعات في سبيل الله”.
واعتبر النشاط في تدوينة فيسبوكية، أن صدور القانون بهذه الصيغة فيه انهزام للمجتمع، وانتصار لما أسماها بـ “الدولة الخوافة أكثر من اللازم”، مشددا أن الدول القوية تتقدم بإشراك المجتمع في التنمية وتشجيع الأفراد والجماعات على جمع التبرعات توزيعها بكل حرية.
لكن، يردف الأستاذ الجامعي متأسفا، “نضحي بهذا الرأسمال المادي واللامادي للمغاربة.. اليوم لا حركة ولا سكون إلا بعد إذن وتصريح وترخيص وزارة الداخلية..”.
وتابع: “كلنا متفقون على وجود بعض الجهات وبعض الجمعيات وبعض الأفراد يسترزقون بالعمل الخيري ويتاجرون به، لكن ليس هذا مبررا لنتخذه ذريعة لتصفية الحساب مع العمل الخيري والتطوعي والتبرعي جملة وتفصيلا”، مشددا أن كل من ثبت استرزاقه بالعمل الخيري يُعاقَب وتُتخذ في حقه الإجراءات اللازمة.
وأضاف النشاط، لكن رجاء دولتنا العزيزة والمحترمة جدا، اتركوا المجتمع “هاز عليكم الصهد ديال الفقر والحاجة والعوز.. رجاء ورحمة بالبؤساء والضعفاء والمحتاجين وبالتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والدينية راجعوا هذا القانون حتى ينسجم مع خصوصيات المغاربة المحسنين.
واسترسل: المغربي الحر إذا تصدق بدرهم فهو يتبرع به لوجه الله.. لا يحب أن يشهر به ويكتب اسمه في لوائح وتكتب معلوماته، أو حتى ذلك المغربي المستفيد من توزيع التبرعات لا يحب أن يكتب اسمه ويشهر به وبسمعته لأنه أخذ 2لتر زيت وكيس دقيق وعلبة شاي وقالب سكر.. وتسلم اللوائح الى الجهات المعنية.
وأردف، كما أن هذا القانون سيقتل رغبة المغاربة في الانخراط التطوعي في العمل الخيري، والعمل المدني، وتقديم المساعدات للفقراء والمحتاجين في البوادي والقرى والجبال… لأن كل خطأ تنتظره عقوبات وغرامات مالية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.