الأزمي: أداء حكومة أخنوش “ضعيف” والعودة إلى صناديق الاقتراع “ضرورة”

أكد إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، على المضامين الواردة في التقرير السياسي الذي قدمه الأمين العام للحزب، الأستاذ عبد الإله ابن كيران، في الدورة الأخيرة لبرلمان الحزب، والذي تحدث فيه عن الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وبيَّن بالملموس أننا أمام حكومة ضعيفة فقدت ثقة المجتمع، وهو ما جعل الحزب يدعو إلى العودة الى صناديق الاقتراع والاحتكام الى الإرادة الشعبية.
جاء ذلك في كلمة للأزمي خلال الملتقى الإقليمي الرابع لأعضاء الهيئات المجالية لـ “مصباح” فاس، السبت 21 يناير 2023، حيث دعا الحضور للتواصل المستمر مع المواطنين، وتبيان الفشل الذريع للحكومة في كل المجالات.
ومما يؤكد فشل الحكومة في المجال الاجتماعي مثلا، يقول المتحدث ذاته، أن سلوك الحكومة وبرامجها تفند ادعاءات شعار الحكومة الاجتماعية، ودليل ذلك ما ظهر في مسألة السلوك الضريبي والهدايا الضريبية لهذه الحكومة اتجاه الشركات الكبرى وشركات المحروقات في قانون المالية 2023، مقابل النزر القليل لفائدة الشركات الصغرى والمتوسطة والموظفين والأجراء.
واسترسل، وأيضا عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها في الاتفاق الاجتماعي ل29 أبريل 2022، من مثل الزيادة العامة في الأجور ومراجعة جدول الضريبة العامة على الدخل، والاتفاق الغامض ليوم 14 يناير 2023.
وأضاف الأزمي، إضافة إلى الفوضى التي يعرفها ورش التغطية الصحية وعدم تمكنه من استيعاب الملايين من المستفيدين من برنامج راميد، والارتباك الذي شاب تسجيل المهنيين بالضمان الاجتماعي وتفاجئهم بالمديونية للصندوق لسنوات خلت، لم يكونوا من ضمن المستفيدين من الصندوق خلالها.
وفي المجال الاقتصادي، تحدث الأزمي عن ثلاثة مستجدات مقلقة تخص الجانب الاقتصادي، وأولها يتعلق بتراجع مؤشر بورصة الدار البيضاء بنسبة 20 في المائة سنة 2022، وهو ما يعادل تبخر 129 مليار درهم من قيمتها السوقية في غياب أي تفسير من طرف الحكومة لطمأنة رجال الأعمال، واتخاذ الإجراءات لمعالجة هذا الوضع المقلق.
والثاني، وفق رئيس برلمان “المصباح”، إغراق البلاد في المديونية، بحيث تم اقتراض سنة 2022 ما يصل إلى 74 مليار درهم، إلى جانب برمجة استدانة 129 مليار درهم سنة 2023، وهو ما أثر على ظروف استدانة الخزينة وسيولة السوق المالي والبنكي.
وأما المستجد الاقتصادي الثالث، فقال الأزمي إنه يتعلق بفقدان الاقتصاد الوطني لأزيد من 112 ألف مقاولة خلال السنة الماضية 2022، وهو رقم قياسي مقارنة بالسنوات الماضية.
وذكر المتحدث ذاته، أن المؤسف ليس هو هذه الأرقام وحدها، رغم كونها مقلقة، ولكن المؤسف أكثر هو غياب الحكومة وصمتها المطبق، وهو ما يجعل الفاعلين الاقتصاديين في حالة من التيهان والانتظارية في ظل سياق مضطرب يتطلب حكومة قوية ومسؤولة وذات مصداقية.

شارك برأيك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.