عقدت منظمة نساء العدالة والتنمية لقاء تكوينيا لفائدة أعضاء المجلس الاستشاري والمنسقات الجهويات للمنظمة، في موضوع “مدونة الأسرة والسياقات الوطنية والدولية، ومن تأطير كل من مصطفى الخلفي عضو الأمانة العامة، وسعادة بوسيف رئيسة المنظمة، يوم الثلاثاء 6 فبراير 2023، عن بعد عبر تقنية زووم.
الخلفي شدد على ضرورة استيعاب السياقات سواء الدولية والوطنية المرتبطة بمدونة الأسرة، وفهم أبعاد وخلفيات بعض النقاشات العمومية التي تريد أن تجهز على حقوق المرأة وحقوق الرجل على حد سواء، مؤكدا على أن المنطلق الأساسي الذي يجب أن يؤطر أي تعديل هو الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، مع دور العلماء في ورش تعديل مدونة الاسرة.
وأكد الخلفي على ضرورة انخراط المنظمة في النقاش العمومي الخاص بالمدونة، ولا سيما ما يتعلق ببعض القضايا التي تعرف عدة تناقضات على مستوى الممارسة والترافع بخصوصها؛ مثل الإرث والإجهاض والولاية القانونية للوالدين معا، وغيرها من القضايا المتعلقة بالأسرة والتي تحتاج من المنظمة إلى مواقف واضحة و دقيقة، ولهذا يقول الخلفي ينبغي أن يكون مالموقف في الدفاع عنها واضحا في إطار مقاربة الأسرة، ودون تغليب طرف على طرف، وتحقيق العدل والإنصاف بناء على ما كشفته التجربة، مثل منظومة الصلح والحفاظ على استقرار الأسرة والدفاع عليها وعلى تيسير تكوينها و تشجيع تأسيسها، ومواجهة الإشكالات المرتبطة بتفاقم الطلاق والعزوف عن الزواج، وكذا منظومة التكافل الاجتماعي، وغيرها من الإشكالات المطروحة أيضا في إطار تعديل القانون الجنائي.
سعادة بو سيف رئيسة المنظمة أكدت على ضرورة الانفتاح على التشريعات الدولية، مادامت لا تتعارض مع رؤيتنا الحضارية باعتبار الأسرة من المشترك الإنساني الذي تنتصر له كل الفطر السليمة، ودعت في هذا السياق إلى الإبداع والتجديد وفق مقاربة تعددية تشاركية مؤطرة بالدستور وبالمرجعية الإسلامية، ومنسجمة مع خطاب جلالة الملك.
وشددت بوسيف على الثوابت الحاكمة لتصور المنظمة ومنطلقاتها الأساسية في مسألة الانخراط في ورش تعديل مدونة الأسرة، الذي لا يخرج عن منطق الاستجابة لتطلعات المرأة المغربية والدفاع عن حقوقها ورفع كل أشكال الظلم عنها، مؤكدة على ضرورة مساهمة نساء العدالة والتنمية في تأطير النقاش العمومي بخصوص هذا الورش الهام، في إطار الاستيعاب العميق للأبعاد الدولية والسياسات الأممية في قضايا الأسرة والمرأة وسمو المواثيق الدولية كما صادق عليها المغرب وفي احترام للمقتضيات الدستورية.
رابط المشاركة :
شاهد أيضا
